"العصف المأكول".. 6 سنوات على عدوان 2014

غزة - صفا

يوافق اليوم الثلاثاء السابع من يوليو/ تموز الذكرى السادسة للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة عام 2014، والذي استمر لمدة 51 يومًا، وأدى لاستشهاد 1742 فلسطينيًا، وإصابة الآلاف.

وسبق العدوان على غزة العديد من الأحداث التي ساهمت في توتر الأوضاع الأمنية، بدأت باختطاف المستوطنين للطفل محمد أبو خضير في مخيم شعفاط شرق القدس، ثم إحراقه حيا، وتلا ذلك اختطاف 3 مستوطنين في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، والعثور على جثثهم، في وقت حملّت حكومة الاحتلال حركة حماس المسؤولية عن ذلك.

وبدأ العدوان على غزة فعليا باستهداف جيش الاحتلال نفقا للمقاومة في محافظة رفح جنوبي القطاع؛ ما أدّى لاستشهاد سبعة مقاومين من كتاب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ثم ردت فصائل المقاومة بإطلاق رشقات صاروخية على المستوطنات المحاذية.

واستدعى جيش الاحتلال 40 ألفًا من قوات الاحتياط أولى أيام العدوان، وارتكب مجزرة مروعة في مدينة خان يونس جنوبي القطاع راح ضحيتها 11 شهيدًا و28 جريحًا فلسطينيًا، ثم توالت المجازر بحق عدة عائلات، وقصفت المباني والمساجد والأبراج السكنية والبنية التحتية في غارات جوية مكثفة.

ونفذت قوات الاحتلال توغلا بريا محدودا على أطراف القطاع خلال أيام العدوان؛ بحجة تدمير أنفاق المقاومة الفلسطينية.

وارتكبت قوات الاحتلال خلال عدوانها انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ترقى لمستوى جرائم الحرب، في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه التزاماته القانونية والأخلاقية.

وخلص تقرير للجنة تقصي الحقائق حول العدوان الإسرائيلي، نشر نهاية يونيو 2015 وعرف بتقرير "ديفيس"، إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة "يرقى إلى جرائم الحرب"، وأن 142 عائلة على الأقل فقدت ثلاثة أفراد أو أكثر في الهجوم على المباني السكنية أثناء الحرب، حيث شنت "إسرائيل" أكثر من ستة آلاف غارة جوية، وأطلقت نحو 50 ألف قذيفة مدفعية.

المقاومة الفلسطينية

من جهتها تصدت المقاومة الفلسطينية للعدوان الغاشم على غزة، بإطلاقها الرشقات الصاروخية على المدن والبلدات الإسرائيلية، كما نفذت عدة عمليات إنزال في مواقع عسكرية تابعة لجيش الاحتلال وقتلت عشرات الجنود.

وشهد اليوم الثاني من العدوان تنفيذ كتائب القسام عملية إنزال بحري داخل قاعدة "زيكيم" العسكرية، ثم قصفت مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة لأول مرة بصاروخ ((R160، إضافة لاستهدافها مدينة "تل أبيب".

وأعلنت كتائب القسام بتاريخ 20 يوليو 2014 أسر الجندي أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة، فيما اختفت آثار الضابط هدار جولدن في الأول من أغسطس 2014 شرق مدينة رفح بعد عملية للقسام.

خسائر الفلسطينيين

وأدى العدوان لاستشهاد 1742 فلسطينيًا 81% منهم من المدنيين، بينهم 530 طفلًا و302 امرأة، وجرح 8710 أخرين، وفق إحصائية أصدرها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا"، عقب انتهاء العدوان.

كما تسبب العدوان، بإصابة 302 سيدة، منهن 100 سيدة تعاني من إعاقة دائمة، كما أصيب (3303) من بين الجرحى بإعاقة دائمة، وفق الإحصائية.

واستشهد أيضًا 11 من العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) و23 من الطواقم الطبية العاملة في الإسعاف و16 صحفيًا.

ودمر القصف الإسرائيلي للقطاع 62 مسجدًا بالكامل و109 مساجد جزئيًا، وكنيسة واحدة جزئيًا، و10 مقابر إسلامية ومقبرة مسيحية واحدة، كما فقد نحو مائة ألف فلسطيني منازلهم وعددها 13217 منزلًا، وأصبحوا بلا مأوى.

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق على عدوانه اسم " الجرف الصامد"، فيما ردت المقاومة الفلسطينية في غزة بإطلاقها اسم" العصف المأكول".

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك