الإخوان: "نيل مصر" خط أحمر

القاهرة - صفا

قالت جماعة الإخوان المسلمين المصرية إنها تتابع باهتمام بالغ تداعيات أزمة سد النهضة، التي يبدو فيها ما وصفته بالتعنت الواضح من الحكومة الإثيوبية تجاه "شريان الحياة للشعبين المصري والسوداني، وحقوقهما التاريخية المقررة دوليا في مياه نهر النيل".

وأكدت الجماعة، في بيان لها، الثلاثاء، أن "نيل مصر خط أحمر"، في إشارة للتصريحات السابقة التي قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تجاوز مدينتي سرت والجفرة بليبيا "خط أحمر" لمصر.

وأشارت إلى إصرار إثيوبيا على "اتخاذ مواقف أحادية في قضية مياه مشتركة تحكمها اتفاقيات وقواعد دولية، وفي مقدمتها الإصرار على تحديد موعد لبدء ملء الخزان دون اتفاق مع دولتي المصب (مصر والسودان) بما يؤثر على حصتهما المقررة قانونا".

وذكرت الجماعة أن "نيل مصر ومياهها خط أحمر بالنسبة للمصريين جميعا، على اختلاف مشاربهم السياسية والاجتماعية والدينية، وأن أي نقص من حقها المقرر في مياه النيل (نفتديه بدمائنا)، كما قال الرئيس الشهيد محمد مرسي يرحمه الله".

وأكدت رفضها لأي اتفاقيات، سواء "تلك التي تم توقيعها عام 2015 أو سيتم توقيعها لاحقا وتؤدي إلى المساس بحق الحياة للشعب المصري وحقوقه التاريخية المقرّة دوليا في مياه النيل"، مشددة على أنه "لا مجال في الأزمات الكبري لانفراد بقرار، بل مسؤولية جماعية تتحملها الجماعة الوطنية، وتترجمها مؤسسات الدولة الحامية لأمنها القومي وحقوق الأجيال القادمة".

ورأت الجماعة أن "التعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة لا يستهدف فقط حرمان مصر من جزء من حصتها خلال فترة الملء الأول للخزان الذي زاد حجمه بصورة غير مبررة خلال 3 أشهر فقط من 11 مليار متر مكعب إلى 74 مليار، وإنما مساومة مصر على حصتها التاريخية وحقوقها المكتسبة، والتي أقرتها اتفاقيات دولية".

وأعلنت جماعة الإخوان وقوفها بـ "كل قوة بين أبناء الشعبين المصري والسوداني العزيزين في دفاعهما عن حقوقهما المائية"، مؤكدة أنها "ليست ضد حق الشعب الإثيوبي في الاستفادة من مشروع سد النهضة لخدمة التنمية في بلاده، ولكن بعيدا عن الإضرار بالحقوق التاريخية والقانونية لشعبي دولتي المصب".

ويُجرى اليوم الثلاثاء اجتماعا جديدا لمفاوضات سد النهضة التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، وسط تمسك مصري بوجود "خلافات جوهرية" في المناقشات.

والأحد، قالت الحكومة السودانية إنها قدمت مقترحات "منصفة ومتوازنة" لحل كافة القضايا القانونية المعلقة.

كما أعلنت مصر، الأحد، تقدمها بمقترح "يحقق الهدف الإثيوبي في توليد الكهرباء"، ويمنع "حدوث ضرر جسيم للمصالح المصرية والسودانية".

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد في تموز/ يوليو الجاري، بينما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

عربي 21

أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك