الثانية مكرر بالعلمي

المتفوقة أبو قرن.. توقعت علامتها بدقة وتفكر بدراسة الطب

نابلس - خاص صفا

لم تنم عائلة أبو قرن ليلتها وهي تنتظر نتائج الثانوية العامة لمعرفة نتيجة ابنتهم "هيا هشام أبو قرن"، لتزف إليهم البشرى بتفوقها وحلولها بالمرتبة الثانية مكرر على مستوى الوطن، والأولى مكرر على مستوى محافظة نابلس بالفرع العلمي.

"إنها فرحة كبيرة لي ولعائلتي، لا يمكن للكلمات أن تصفها" هكذا عبرت هيا عن فرحتها بنجاحها، وأضافت في حديثها لوكالة "صفا": "جاءت علامتي كما توقعت بالضبط، لكن فرحة استقبال النتيجة أكبر مما كنت أتخيل".

قبل طلوع الشمس كانت هيا تمسك بهاتفها لتكون أول من يستقبل النتيجة، وقالت: "في تمام الثامنة عرفت نتيجتي على الهاتف، وما هي إلا لحظات حتى جاء ابن عمي حاملا قائمة العشرة الأوائل وكان اسمي بينهم".

وتشير هيا إلى أن الثانوية العامة مرحلة صعبة، وزاد من صعوبتها هذا العام أزمة وباء كورونا التي فرضت نفسها على الطلبة وأهاليهم.

وتقول: "وجدنا صعوبة كبيرة بالتكيف مع الوضع الطارئ في بداية الحظر، فقد طلبت منا المعلمات البقاء في بيوتنا 30 يوما والتحضير للامتحان الوزاري".

وتشير إلى أن ما زاد من صعوبة الوضع حالة الضبابية وعدم وضوح المصير، "فلم نكن نعلم ما إذا كنا سنعود للمدرسة أم لا، لكن ما هوّن من الأمر حذف المواد التي لم تدرس وجاهيًا".

وباركت هيا للناجحين، متمنية لهم مواصلة مسيرة النجاح، ونصحت من لم يحالفه الحظ بالنجاح بعدم اليأس "فلا تزال هناك فرصة أمامهم للتعويض".

وأرجعت الفضل في نجاحها وتفوقها إلى الله تعالى، ثم لوالديها وإخوتها وعائلتها الذين قدموا لها كل الدعم المادي والمعنوي، وكذلك لطاقم مدرسة كمال جنبلاط الثانوية، وأهدت نجاحها لكل من فرح بنتيجتها.

ويتراوح طموح هيا بين دراسة الطب أو الهندسة المعمارية، فخلال السنوات الماضية كانت تميل إلى الهندسة المعمارية لما تمتلكه من موهبة وميول فنية. وقالت: "هوايتي هي الهندسة المعمارية، لكن بعد ظهور النتائج بدأت أتحمس للطب".

وتردف "هذه السنة سنة فاصلة يستطيع الطالب بعدها أن يحكم على قدراته، ويعرف إن كانت لديه القدرة على تحمل أعباء الدراسة أم لا، وأنا وجدت أن  لدي من الصبر والجلد ما يكفي لمواجهة هذا التحدي، ولهذا بدأت أعيد التفكير بدراسة الطب".

مسيرة التفوق

والد هيا، هشام علي أبو قرن، الذي يعمل مهندس اتصالات، بدا فخورًا بما حققته ثانية أبنائه، بمواصلة مسيرة التفوق في عائلتها والتي افتتحتها شقيقتها الكبرى قبل عامين.

ويقول لوكالة "صفا": "شعور لا يوصف وأنا استقبل نتيجة ابنتي بعد تعب سنة كاملة في ظل ظروف صعبة وضغط نفسي كبير".

ويشير إلى أن تجربة التعليم عن بُعد تسببت بضغط نفسي كبير للطلبة وعائلاتهم، مبينا أن ابنته مرت بلحظات صعبة جدا، لكنها كانت على قدر المسؤولية وحصلت على المعدل الذي توقعته.

وأضاف "وفرنا لها كل ما تحتاجه من جو دراسي مناسب ومن جميع الجوانب، والحمد لله اجتازت المرحلة بنتيجة مشرفة ورفعت رؤوسنا عاليا".

ويرفض والدها التدخل في اختيار التخصص الجامعي، وإن كان يجد أنها تمتلك مواهب فنية تساعدها في تخصص الهندسة المعمارية.

وقال: "لكننا لن نجبرها على أي تخصص، والخيار لها بأي تخصص تريده".

وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أمس السبت، عن نتائج امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2019/2020 في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الوزارة: "بلغ عدد المتقدمين في الفروع كافة 77539 مشتركًا، وكان عدد الناجحين منهم 55302 بنسبة بلغ 71.32%."

وأشارت إلى أنه بلغ عدد المتقدمين في الفرع الأدبي 48411، بنسبة النجاح 65.43%.

وبينت الوزارة أنه وفي الفرع العلمي بلغ 20104، وبلغت نسبة النجاح 85.92%، وفرع الريادة والأعمال 4065، وبلغت نسبة النجاح 72.18%.

ولفتت إلى أن الفرع الشرعي بلغ 1359، وبلغت نسبة النجاح 65.93%، والفرع التكنولوجي 1086، وبلغت نسبة النجاح 80.02 %.

وذكرت الوزارة إلى أن عدد المتقدمين في الفروع المهنية بلغ 2077، بنسبة النجاح 63.8 %.

أما في مسار الكفاءة المهنية؛ فكان عدد المتقدمين 437 وبلغت نسبة النجاح 75%.

غ ك/أ ع/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك