الطالبة البيشاوي اقتنصت فرصة "الإغلاق" فنالت أمنيتها

نابلس - خاص صفا

عادت الأفراح لتعمر منزل عائلة البيشاوي بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، على يد ابنتهم سلسبيل التي حصدت المركز الأول مكرر على محافظة نابلس والثاني مكرر على مستوى فلسطين بامتحان الثانوية العامة.

ومنذ ساعات صباح السبت، توافد الأهل والأقارب لتهنئة الطالبة سلسبيل بحصولها على معدل 99.6 بالفرع العلمي، لتكمل مسيرة بدأتها شقيقتها الكبرى.

وبعد أن أدت سلسبيل ما عليها بالامتحانات، كانت واثقة من تفوقها رغم أنها لم تجرب حساب مجموع علاماتها مسبقا، لكن ذلك لم يمنع شعورها بالخوف.

تقول سلسبيل لوكالة "صفا": "قبل إعلان النتائج كنت خائفة من المفاجآت.. انتظرت الساعة الثامنة بفارغ الصبر، وقبلها بدقائق وأثناء تصفح فيسبوك وجدت منشورا يحمل أسماء العشرة الأوائل، وكان اسمي بينهم".

وتضيف: "شعرت بالذهول، وذهبت مباشرة لأبشر أهلي، لتعم الفرحة بيتنا".

تفوق سلسبيل هو قصة نجاح باقتناص الفرصة وحسن تنظيم الوقت، فهي الطالبة المجدة والمجتهدة على الدوام.

وتقول: "نجحت باستغلال فترة شهور الإغلاق الثلاثة قدر الإمكان في المذاكرة والتركيز، وحاولت ألا أضيّع دقيقة واحدة سدى".

ولا تنكر سلسبيل أنها كانت تحت ضغط نفسي كبير، لكن دعم الأهل ومساندتهم كان له دور كبير في اجتياز هذه المرحلة وتجاوز الضغط النفسي.

وباركت سلسبيل لكل الناجحين والمتفوقين، ودعت من لم يحالفه الحظ ألا يفقد الأمل، وأهدت نجاحها لوالديها وعائلتها ولهيئة التدريس بمدرسة العائشية ولصديقاتها.

وتفكر سلسبيل بدراسة الطب لكي تخدم أبناء شعبها من خلال رفد الكوادر الطبية العاملة في الوطن.

"أم محمد"، والدة سلسبيل، عبرت عن شعور لا يوصف بهذه النتيجة، وقالت لوكالة "صفا": "نحمد الله تعالى الذي أكرمنا بتفوق سلسبيل".

وتحدثت عن الظروف الصعبة التي مرت بها ابنتها والعائلة مع بداية أزمة كورونا، وقالت: "في البداية كانت سلسبيل متوترة، فلم تكن الأمور واضحة، ولم نكن نعلم ما إذا كانت الامتحانات ستجرى أم لا، لكني طلبت منها أن تستعد لأنني كنت أتوقع ألا يتم إلغائها".

وأضافت: "قلت لها أن هذه فرصة جاءت لك ويجب أن تغتنميها، فالمادة المقررة تقلصت، وفي نفس الوقت لديك وقت كبير إذا أحسنت استغلاله فستكون الأمور في صالحك".

وأوضحت الأم أنها لم تفاجأ بكون ابنتها في قوائم المتفوقين، وقالت: "كنت أتوقع لها أن تكون الأولى على فلسطين، وكنت أدعو لها الله بذلك".

لكنها كانت تخشى حصول مفاجآت، خاصة بعد أن أبدت سلسبيل تخوفها من علاماتها بامتحاني الرياضيات والفيزياء.

غ ك/أ ع/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك