الأولى على نابلس والثالثة على الوطن

المتفوقة جرار: أرغب بدراسة القانون لأحقق العدالة لشعبي

نابلس - خاص صفا

بعد أن بذلت الطالبة جميلة محمد جرار أكثر مما هو مطلوب منها، نالت ما تمنت وحققت حلمها بأن تكون من العشرة الأوائل بالثانوية العامة، فحصلت على معدل 99.3 بالفرع الأدبي، والمركز الأول على مستوى محافظة نابلس والثالث على مستوى فلسطين.

جلست جميلة صبيحة يوم النتائج وسط عائلتها تنتظر إعلان أسماء العشرة الأوائل، وقالت لوكالة "صفا": "درست جيدًا وأبليت بلاء حسنا في الامتحانات، وكنت أتوقع أن أكون من العشرة الأوائل".

وأضافت وفرحة الانتصار بادية على وجهها: "كنت بين عائلتي عند إعلان النتائج، وكنت أول من شاهد قائمة الأوائل، فسارعت لأبشر أهلي الذين بادروني بالعناق والتهنئة".

وتؤكد جميلة أن سنة التوجيهي لا تختلف عن سابقاتها من السنين الدراسية، لكن لها خصوصية، وتكللت هذا العام بأزمة كورونا.

وتوضح أنها وبعد قرار إغلاق المدارس لمدة شهر، قررت أن تستغل هذه الفترة بالدراسة، ونجحت فعلا بدراسة المواد كلها بفضل تنظيم وقتها ووضع جدول مواعيد محدد لكل مادة.

وبنهاية الشهر، فوجئت بإعلان وزارة التربية والتعليم عن حذف أجزاء كبيرة من المواد، بعد أن درست محتويات الكتب كلها بما فيها الأجزاء المحذوفة.

جميلة التي اعتادت على التفوق والتميز بكل مراحلها الدراسية، كانت تخشى أن تخسر فرصتها بالتميز في سنتها الدراسية الاخيرة، بسبب حذف المواد.

وتقول: "في السنوات الماضية كانت معادلة التوجيهي تقوم على مواد كثيرة وفترة محدودة للمذاكرة، وهو ما يعني أن التفوق حليف الطالب الذي يستطيع تنظيم وقته".

وتضيف "لكن في هذه السنة كانت مواد قليلة وفترة المذاكرة طويلة، الأمر الذي يعني أن المتفوقين سيفقدون القدرة على التميز".

لكن الأسئلة وضعت بعناية لكي يتمكن الطالب المتفوق من التميز، وفق رؤية جميلة، وهو ما بدد مخاوفها.

وتتابع: "درست كل المقررات واطلعت على مصادر خارج المنهاج، ودرست أشياء كثيرة غير مطلوبة، لكنها بالتأكيد مكسب لي".

وحسمت جميلة أمر تخصصها الجامعي، واختارت تخصص القانون الذي تهواه منذ صغرها، فهو يتناسب مع شخصيتها.

وتقول: "أحب القوانين والانضباط والعدالة، وإذا ساعدت إنسانا واحدا ليأخذ حقه فسأكون سعيدة. أتمنى أن أتمكن من تحقيق إنجازات على مستوى قضيتنا الفلسطينية وأن نفيد وطننا بعلمنا".

وهنأت جميلة صديقاتها وزميلاتها وكل الناجحين، وأكدت أن هذه الشهادة ليست نهاية المطاف، فهناك مراحل أخرى أمامهم.

ويشعر "أبو عاشور" بالفخر بما حققته ابنته، شاكرًا معلمات مدرسة عبد الرحيم محمود الثانوية والمدارس التي التحقت بها ابنته سابقا.

ويقول لوكالة "صفا" إن ابنته حققت هذا الإنجاز واجتازت أصعب الظروف بكدها وتعبها وتنظيم وقتها، وكانت عائلتها داعمة لها معنويا.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أمس الأول، عن نتائج امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2019/2020 في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الوزارة: "بلغ عدد المتقدمين في الفروع كافة 77539 مشتركًا، وكان عدد الناجحين منهم 55302 بنسبة بلغ 71.32%."

وأشارت إلى أنه بلغ عدد المتقدمين في الفرع الأدبي 48411، بنسبة النجاح 65.43%.

وبينت الوزارة أنه وفي الفرع العلمي بلغ 20104، وبلغت نسبة النجاح 85.92%، وفرع الريادة والأعمال 4065، وبلغت نسبة النجاح 72.18%.

ولفتت إلى أن الفرع الشرعي بلغ 1359، وبلغت نسبة النجاح 65.93%، والفرع التكنولوجي 1086، وبلغت نسبة النجاح 80.02 %.

وذكرت الوزارة إلى أن عدد المتقدمين في الفروع المهنية بلغ 2077، بنسبة النجاح 63.8 %.

أما في مسار الكفاءة المهنية؛ فكان عدد المتقدمين 437 وبلغت نسبة النجاح 75%.

/ تعليق عبر الفيس بوك