كان التنافس على أشده بين الذكور والإناث

4 توائم من نابلس يملؤون بيتهم فرحًا وبهجةً بتفوقهم

نابلس - خاص صفا

فرحة مضاعفة ملأت منزل المواطن ناهي حنني ببلدة بيت فوريك شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد أن حقق أبناؤه التوائم الأربعة التفوق بامتحان الثانوية العامة.

شابان وفتاتان، اختار الذكور منهم الفرع العلمي، فيما ذهبت الإناث للفرع الأدبي، وتعاون كل اثنان منهم مع قرينه بالفرع ليصنعوا معا فوزاً رباعياً قلّ نظيره.

ولم يستطع الوالد حنني أن يخفي دموع الفرح وهو يتحدث بفخر عما أنجزه أبناؤه رغم صعوبة الظروف.

ويقول لوكالة "صفا": "الحمد لله الذي أكرمني بنجاحهم جميعا وأقر عيني بهم".

صعوبات تكللت بالتفوق

ومضى يتحدث بفخر عن ابنيه محمد وأحمد اللذين التحقا منذ الصغر بدورة لتحفيظ القرآن الكريم، وأتما حفظ 29 جزءا مع أحكام التجويد، وبقي لهما جزء واحد أجلوا حفظه لما بعد التوجيهي، معتبرًا أن تفوقهم تحقق ببركة حفظهم لكتاب الله.

سنة صعبة عاشتها عائلة حنني، تحول بيتها فيها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تضبط إيقاعها قوانين صارمة.

ويضيف والدهم: "العائلة التي لديها طالب توجيهي واحد تعيش بمعاناة، فما بالك عندما يكونون أربعة طلاب؟"، مضيفا: "كنا في البيت ستة طلبة توجيهي".

ويشير إلى أنه كثيرا ما كان يضطر للخروج من البيت المكون من أربع غرف ولا تزيد مساحته عن 100 متر، لكي يهيئ لهم أفضل الظروف للدراسة.

ويرى أن ما حققه أبناؤه وغيرهم من طلبة التوجيهي إنجاز كبير في ظل ما واجهوه من عقبات في مقدمتها الاحتلال وأزمة كورونا.

ويؤكد أن الدراسة في ظل الحجر المنزلي وبعيدا عن المدرسة، أمر صعب جدا، لكنهم صمموا وتعبوا ونالوا ما أرادوا.

ولا يغفل أبو محمد، وهو عامل بناء، عما ينتظره من صعوبات في المرحلة المقبلة، لكنه يبدي ثقته بالله تعالى أن ييسر أمر تعليم أبنائه.

ويقول: "المرحلة المقبلة أصعب، فهناك الجامعة وأقساطها ومتطلباتها، ففي كل صباح وقبل أن أتوجه إلى عملي، يجب أن أضع مبلغ 100 شيكل لتغطية تكاليف المواصلات لأبنائي".

لحظات صعبة عاشتها العائلة صباح السبت بانتظار نتائج التوجيهي، وتزايدت دقات القلوب مع تأخر ظهور نتيجة بعض الأشقاء، ولم تنقشع الغمامة إلا بظهور النتيجة الأخيرة، لتبدأ معها طقوس الفرح.

محمد، الحاصل على معدل 82 بالفرع العلمي يطمح لدراسة هندسة الحاسوب، ويقول لوكالة "صفا": "مررنا بعقبات وصعوبات كبيرة خلال هذه السنة، واجتزناها بفضل الله وبفضل وقوف أهلنا ومعلمينا بجانبنا".

وعن تلك الصعوبات، يلفت إلى أن فترة التعطيل الطويلة كانت تصيبهم أحيانا بالملل، لكنهم تحملوا ذلك ووصلوا للهدف.

أما شقيقه أحمد الحاصل على معدل 85 بالفرع العلمي، فيتمنى أن يحالفه الحظ لدراسة الطب.

تفوّق الأخوات

وحصلت "ترتيل" على معدل 90 بالفرع الأدبي، وهو معدل أعلى مما كانت تتوقع.

وتقول لوكالة "صفا": "هي فرحة لا توصف، بل هي أحلى فرحة بالعمر، وأحلى ما فيها هو وجود الأهل والأقارب بجانبنا في هذا اليوم".

وتشير إلى أن وجود أربعة طلبة توجيهي بنفس البيت خلق حالة من التنافس الإيجابي بين البنات أنفسهن وبين الأولاد أنفسهم، وكان الأهل سعيدين بهذا التنافس من أجل تحصيل أفضل النتائج.

وتخطط "ترتيل" للالتحاق بكلية الفنون الجميلة لدراسة تصميم الديكور، وتضيف لوكالة "صفا": "سأواصل مشواري لأحقق كل أحلامي".

أما سلسبيل التي تفوقت على أشقائها الثلاثة بمعدل 93.3 بالفرع الأدبي، فتعبر عن فرحتها باجتياز المرحلة الأصعب بحياتها، والتي تكللت بأحلى فرحة.

وتقول: "أفرح لفرح أبي وأمي، كنت دائما أعمل لكي أحصل على أعلى معدل وحتى لا يقل معدلي عن 80 لكي أفرح أهلي".

غ ك/ط ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك