"كورونا" تنغص فرحة التوجيهي

الخليل - سائدة زعارير - صفا

صنعت والدة أبرار الكنافة في منزلها، للاحتفال بنجاح ابنتها في الثانوية العامة بمعدل 89.3 للفرع العلمي، وبالقليل من المفرقعات، وأغاني النجاح وزينة المنزل، احتفلت أبرار مع أقاربها من الدرجة الأولى.

تقول أبرار من مدينة الخليل، "إن العائلة كانت ترتقب نتيجتها كونها أول حفيدة تجتاز الثانوية العامة، ولكن الظروف أبت إلى أن تكون الفرحة منقوصة"، وأضافت إن جدتها أعدت لها الحلوى في محاولة لخلق مظاهر احتفال بالرغم من ظروف الإغلاق، والتوتر العام بسبب الوباء.

وكانت وزارة التربية والتعليم ألغت مظاهر الاحتفالات الرسمية بمناسبة نتائج الثانوية العامة، ودعت أهالي الطلبة إلى الاحتفال على نطاق ضيق، والامتناع عن الزيارات والتزام اجراءات السلامة والوقاية.

فرحة منقوصة

وأشارت أبرار الهشلمون في حديثها لوكالة "صفا"، أنها استقبلت أعداداً قليلة من الزوار، مع التزامهم بارتداء الكمامات والقفازات والامتناع عن التسليم، والعائلة من جهتها خصصت مكاناً في المنزل يضمن التباعد بينهم وبين المهنئين.

وأوضحت أنها خططت منذ بداية العام لاحتفال كبير في قاعة حفلات، يجمع الأقارب والأصدقاء، "ولكن الظروف الصعبة التي لازمتهم منذ فترة الاستعداد للاختبارات لم تسمح لها بتحقيق مخططها".

وأضافت "بالرغم من فرحة النجاح، إلا أنني حزنت كثيراً لعدم مشاركة فرحتي مع أصدقائي وأقاربي، ناهيك عن إلغاء حفلة المدرسة الرسمية التي ننتظرها منذ 12 عاماً".

لم تستطع أبرار أيضاً، الاحتفال مع خالتها منار العويوي بعد نجاحهن في الثانوية العامة، واكتفت كلتاهما بمراسم بسيطة للتعبير عن فرحتهما بالنجاح.

حصلت الطالبة منار العويوي على معدل 81.3 للفرع الأدبي، ووصفت مرحلة الثانوية العامة بالأصعب على الإطلاق نظراً للأحوال التي رافقتها.

وقالت منار لوكالة "صفا"، إن والدتها كانت تعدها باحتفالٍ كبير وبجلسة تصوير الخريجين بعد نجاحها، عقب استيائها من إلغاء حفلة المدرسة"، وأوضحت أنها محبطة لأن والدتها لم تستطع تحقيق ما وعدتها به بسبب الظروف، ولم تحظى بأي مراسم احتفال سوى جولة حذرة في مركبة أخيها بالمدينة، وبعض المفرقعات.

وأشارت إلى أنها ما زالت تأمل أن تتحسن الأوضاع، وتسمح لها بإقامة الحفلة التي تحلم بها منذ صغرها، وإن كان بعد مرور شهر على صدور النتيجة.

وأفادت منار بأنها تلقت معظم التهاني بمكالمات هاتفية، إلا أعداد قليلة زارتهم في منزلهم مع اتباع قواعد السلامة.

واتفقت منار وأبرار على الخسارة المادية، حيث يهنؤ خريجي الثانوية العامة في عاداتهم، ويقدم لهم نقوط "مبلغ مالي" كهدية، فاتهم بسبب الظروف أيضاً.

التعليم الإلكتورني معيقٌ جديد..

تنوي منار دراسة الإدارة العامة في جامعة الخليل، ولكنها تخشى من ابتداء سنتها الأولى في الجامعة ضمن نظام التعليم الإلكتروني.

وأكدت على نيتها تأجيل فصلها الدراسي، في حال اتجهت الجامعات إلى التعليم الإلكتروني في السنة الجديدة، موضحةً "أنها متحمسة للحظة دخولها الحرم الجامعي، وحضور المحاضرات"، على نقيد رفضها لنظام التعليم عن بعد.

كذلك الطالب عبد الغني حامد من بلدة سلواد في رام الله، الحاصل على معدل90.1 للفرع العلمي، ينوي دراسة الكيمياء في جامعة بيرزيت، ومتخوف من نظام التعليم الإلكتروني بعد إعلان الجامعة اعتماد النظام في السنة الجديدة.

وأوضح "أن النظام يزيد من توترنا كطلبة جدد، خاصةً أننا لم نخض تجربة التعليم عن بعد من قبل"، لافتاً إلى رغبته العارمة كمعظم الطلبة، بالتميز في تحصيله العلمي خلال السنة الأولى ، في حين أن الجامعة ستعتمد نظام ناجح/راسب لتقييم الطلبة.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك