"الدول العربية المضيفة" تُطالب المانحين بتحمل مسؤولياتهم لسد عجز أونروا

عمان - صفا

طالب ممثلو الدول المضيفة في اللجنة الاستشارية "لأونروا" الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتهما تجاه سد العجز المالي للوكالة، وإيجاد مصادر تمويل ثابتة ومستدامة لميزانيتها.

وكشف اجتماع ممثلي الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين وجامعة الدول العربية في اللجنة الاستشارية عن خطة تحرك مشتركة لدعم "أونروا" في حشد الموارد المالية لتغطية عجزها المالي للقيام بوجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأعربت الدول المضيفة خلال اجتماعها الافتراضي الذي عقد برئاسة الأردن، وبحضور لبنان وسوريا وفلسطين ومصر وجامعة الدول العربية، عن قلقها تجاه الأوضاع المالية لوكالة الغوث، وتأثير ذلك على قدراتها في توفير الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في ظل تزايد الطلب على خدمات الوكالة مع استمرار جائحة كورونا.

الاجتماع الوضع المالي لوكالة "أونروا" وتطورات أزمة فيروس "كورونا" داخل المخيمات الفلسطينية في الدول العربية المضيفة، بالإضافة إلى مناقشة خطة الوكالة التعليمية لافتتاح العام الدراسي (2020-2021) والتحرك المشترك للدول المضيفة لدعمها في حشد مواردها.

وطالبت الدول المضيفة الأمم المتحدة والدول المانحة بالإسراع في دعم "أونروا" للقيام بواجباتها تجاه المخيمات الفلسطينية.

ولفتت إلى أن السيناريوهات الأسوأ للمخيمات في ظل الجائحة والأزمة المالية التي تعاني منها "أونروا" باتت واردة مع ظهور مئات الحالات المصابة بالفيروس بداخلها.

ودعت جامعة الدول العربية لحث الدول العربية للوفاء بالتزاماتها المالية تجاه دفع قيمة مساهمتها ما نسبته 7.8% من الاجمالي العام لموازنة "أونروا".

وأكدت الدول المضيفة عدم قدرتها على تحمل أعباء مالية إضافية جديدة، وأن الأمم المتحدة والدول المانحة يجب أن يتحملا مسؤولياتهما تجاه "أونروا"، باعتبارها إحدى مؤسساتها الأممية، بسد العجز المالي لها وإيجاد مصادر تمويل ثابتة ومستدامة لميزانيتها.

ورحبت الدول المضيفة بخطة الوكالة لافتتاح العام الدراسي الجديد بالموعد الذي حددته الدول العربية المضيفة كل على حده، والتي ستراعي النمط التعليمي الذي يتناسب مع الدول المضيفة للاجئين في إطار الإجراءات الوقائية لمواجهة "كورونا".

وأكدت أن التعليم الذاتي (التعلم عن بعد) والتعليم المزدوج كلاهما يحتاج الى تكلفة مالية كبيرة في ظل بيئة المخيمات الفلسطينية التي يغلب عليها الفقر والبطالة، وافتقار بعضها لخدمات الانترنت، بالإضافة إلى عدم امتلاك معظم الأسر داخل المخيمات أجهزة الحاسوب أو الهواتف الذكية واللوحات الرقمية وهي أساسية لإنجاح النمطين التعليميين الذاتي والمزدوج.

وثمنت الدول المضيفة الدور الذي تقوم به وكالة الغوث الدولية في مواجهة "كورونا" واستمرار خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وأكدت أهمية إعداد "أونروا" لموازناتها للعام 2021 وفقًا لبرامجها الأساسية، وبما يتوافق مع احتياجات اللاجئين الفعلية بالتشاور معها والعمل على زيادة تبرعات الدول المانحة، وتوسيع قاعدة المتبرعين للوكالة بما يحقق لها الاستقرار المالي المستدام والقابل للتنبؤ.

ر ش/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك