زعمت وسائل إعلام أنه "متعاون مع الاحتلال"

"يديعوت" تنشر تفاصيل اعتقال فلسطيني من بحر غزة

القدس المحتلة - ترجمة صفا

سمحت الرقابة الإسرائيلية يوم الخميس بنشر تفاصيل حول اعتقال فلسطيني من غزة قبل نحو شهر داخل البحر شمالي قطاع غزة، وهو الشاب الذي زعمت بعض وسائل الإعلام هروبه عبر البحر وتعاونه مع الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن المعتقل عز الدين حسين (24 عامًا) من سكان جباليا شمالي القطاع "تسلل" إلى سواحل الكيان سباحة داخل البحر وجرى نقله للتحقيق لدى "الشاباك".

وزعمت الصحيفة أن الأسير المذكور اعترف بتجنيده في كتائب القسام قبل عامين، ومسؤوليته عن خلية لإطلاق صواريخ كتف مضادة للطائرات.

وادّعت أن حسين كان يمتلك صاروخًا داخل منزله لإطلاقه باتجاه طائرة مروحية تابعة لجيش الاحتلال حال هبوطها قرب منزله لغايات قتل أو خطف الجنود.

وزعمت الصحيفة أيضًا أن التحقيق مع الأسير حسين "مكّن الشاباك من الحصول على معلومات استخبارية كثيرة حول تنظيم حركة حماس".

وأوضحت أن نيابة الاحتلال المركزية في بئر السبع قدّمت لائحة اتهام بحقه تنسب إليه مخالفات أمنية خطيرة.

وكان موقع "أمد" المحلي الذي يشرف عليه الوزير السابق حسن عصفور، المقرب من القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وقناة العربية السعودية شنّا حملة واسعة ضد "حسين"، واتهماه بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى إثر ذلك، نفت عائلة الشاب المعتقل رواية "أمد" والعربية، مؤكدة أن ابنها أسير في سجون الاحتلال منذ تاريخ 28 يونيو 2020.

وأكدت العائلة أنها تدرس مقاضاة قناة العربية ووسائل الإعلام التي شهرّت بسمعة ابنها، قانونيًا.

وقالت "أم بدر" حسين والدة عزالدين لوكالة "صفا"، إن المعلومات التي روّجتها "العربية" والمواقع الأخرى عن ابنها، "كاذبة وغير صحيحة".

عائلة حسين لـ"صفا": "العربية" شهَّرت بسمعة ابننا وسنقاضيها قانونيا

وأوضحت حسين أن الصليب الأحمر أبلغ العائلة بشكل رسمي أن عز الدين معتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي منذ 28 يونيو الماضي، من داخل البحر، ويتواجد في سجن عسقلان، وأنه ممنوع من الزيارة لمدة أسبوعين.

وأشارت إلى أن مركز الميزان لحقوق الإنسان أوكل محاميًا للدفاع عن عز الدين، لافتة إلى أنه يخضع حاليًا للتحقيق.

وتساءلت باستغراب: " كيف لقناة العربية أن تزعم أن ابني يعمل مع الاحتلال منذ عام 2009، وهو حينها كان طفلا لم يتجاوز 15 عاما؟".

وشددت حسين على أن ابنها لم يكن على أي صلة بوحدة "الكوماندوز البحري" التابعة لحركة حماس، كما زعمت قناة العربية وبعض المواقع.

وأشارت حسين أن "الجهات الأمنية في غزة أجرت تحريات وتحقيقات واسعة، وأكدت لنا أن ابننا لم يكن على أي صلة بالاحتلال الإسرائيلي".

واستنكرت "أم بدر" الزج بسمعة العائلة، والتشهير بابنها واتهامه بالعمل مع الاحتلال، "في إطار أجندات بعض الأطراف، ووسائل الإعلام التي تتبع لها".

وفي السياق، أكدت عموم عائلة "شهاب، عيد، مسعود، الحاج علي، حسين، أبو الخير"، أن ابنها عز الدين زهير بدر حسين علي، معتقل في سجون الاحتلال.

وأوضحت العائلة في بيان وصل (صفا)، أن مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أبلغهم رسميًا بذلك، وسلمت العائلة مذكرة رسمية تفيد بذلك، كما قام محامو مركز الميزان لحقوق الانسان بإفادتهم بنفس الأمر.

واعتبرت العائلة أن هذه الحقيقة "تدحض كل الأكاذيب التي روجتها "العربية والحدث" وموقع "أمد" وكل من باع ضميره وأخلاقه وتساوق مع هذه الأكاذيب والافتراءات الباطلة بحق ابننا".

عائلة بغزة تبرئ ابنها الأسير من تهم نشرتها حوله وسائل إعلام "موجهة"

وأشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام الموجهة تعدت بشكل سافر على كل القيم الدينية والوطنية والأخلاق العربية الأصيلة، وقامت "باستخدام قضية اعتقال ابن العائلة البار الشاب عز الدين زهير بدر حسين علي، استخداماً رخيصاً ونفذت حملة تشهير كاذبة ومفبركة ضد ابننا الشاب عز الدين".

وأضافت "لم تستند تلك الحملة التي انبرى لها موقع أمد الذي يشرف عليه حسن عصفور، وقناتي العربية والحدث، إلى أي دليل أو سند يذكر، متجاهلين قواعد العمل الصحفي والمهني والأخلاق العربية الأصيلة، وهم بذلك وضعوا أنفسهم في موقف الخصومة والعداء خدمة للاحتلال الذي يحاصر شعبنا ويعتدي عليه".

وتابعت "نشجب بشدة تلك الحملة الظالمة التي طالت ابننا وعائلتنا، ونحتفظ بحقنا الشرعي والعرفي والقانوني بملاحقة ومقاضاة كل من تورط في هذه الدعاية والحملة الكاذبة والمغرضة بحق ابننا المجاهد عز الدين زهير بدر حسين علي. "وقد خسر هنالك المبطلون".

أ ج/ع ص/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك