رغم ظلال كورونا

أسواق نشطة نسبيًا في جنين ينقصها غياب فلسطينيي الداخل

جنين - خـاص صفا

تشهد أسواق مدينة جنين والبلدات الرئيسية التابعة لها شمالي الضفة الغربية المحتلة حركة شرائية نشطة نسبيًا في يوم عرفة، وقفة عيد الأضحى المبارك، لتعوض قليلًا من الخسائر التي يصفها التجار بـ"الفادحة"، لحقت بهم خلال الأشهر الماضية، وإن لم ترتق لما هو معهود في هكذا مناسبات.

وأمام حالة من التحسن للأسواق يقول التاجر محمد شواهنة إن الحالة مرهونة بالمنتجات المرتبطة بالعيد، إذ إن الفارق كبير بين العيد الحالي والعيد السابق الذي منيت فيه أسواق المدينة بخسائر كبيرة.

ثُلث الموسم

وتشهد محلات الملابس والحلويات والملاحم وألعاب الأطفال حركة نشطة مرضية إلى حد ما على الرغم من أنها أقل من المعتاد.

ويضيف شواهنة في حديثه لوكالة "صفا" أن "المعتاد أن يكون معدل البيع اليومي في الأسبوعين الذين يسبقان العيد ما بين 50 -70 ألف شيقل يوميًا لمحلات الملابس الكبيرة، ولكن أنت تتحدث اليوم عن ثُلث هذا المبلغ، لكن هذا جيد نسبيا مقارنة بعيد الفطر".

ولكن مهما تحسنت الحالة التجارية بجنين خلال وقفة العيد فإن عنصرًا أساسيًا لا تكتمل المدينة إلا به، وهو فلسطينيي الداخل المحتل، والذين غابوا عن مشهد الحركة التجارية تماما بسبب إغلاقها بفعل جائحة فيروس كورونا.

وتعتمد أسواق مدينة جنين بشكل كبير على فلسطيني الداخل المحتل، فهي المدينة الأساسية للتسوق لديهم، وبوابة الضفة لمدن شمال فلسطين المحتلة، ولاسيما المثلث والناصرة والجليل وحيفا، ويدخل المدينة في المعتاد خلال وقفة العيد عشرات آلاف المركبات من الداخل.

متنفس محدود

ويقول رئيس الغرفة التجارية في جنين عمار أبو بكر إن موسم العيد الحالي شهد تحسنًا في المنتجات المرتبطة بالعيد، إذ إن الأسواق جيدة نسبيًا وإن كانت أقل، بفعل قرارات فتح الأسواق التي انتظرها التجار طويلا.

ويشير في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن تجار المدينة على وجه الخصوص تعرضوا لخسائر "فادحة" خلال الأشهر الماضية، فيما لا تزال الأضرار قائمة، ولن تعود الأسواق لطبيعتها دون دخول فلسطيني الداخل المحتل.

ولا تقتصر مراكز التسوق في محافظة جنين على أسواق المدينة، إذ إن سوق برطعة المركزي الواقع خلف جدار الفصل العنصري شكل متنفسًا كبيرًا في ظل إغلاق المدينة، وفتح كتير من تجار المدينة- نتيجة الإغلاقات- محال تجارية لهم في برطعة التي يرتادها فلسطينيو الداخل المحتلة بكثيرة بحكم وقوعها خلف الجدار.

عمال الداخل

ويصف التاجر عمر قبها من برطعة لوكالة "صفا" الحركة التجارية بالنشطة، مع وجود حالة رضا نسبية من التجار، رغم ظلال كورونا.

ويشير قبها إلى أن تداعيات كورونا السابقة لا ينعشها موسم ولا موسمين، لافتًا إلى أن "أكثر ما يقلل شهية المواطن بالإنفاق هو حالة عدم اليقين والثقة بالمستقبل أكثر من أي شيء آخر".

ولئن كان الموظفون الحكوميون هم الأقل إنفاقا في هذا العيد بفعل تلقيهم نصف راتب بعد انقطاع طويل، بحسب قبها، فإن العمال في الداخل وهم يشكلون الشريحة الأكثر عددا في المحافظة ممن انتظموا في أعمالهم بعد عيد الفطر هم من يشكلون القوة الشرائية الرئيسية التي تنقذ الأسواق حاليًا.

ج م/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك