"يديعوت" تتوقع تصعيدًا عسكريًا "قصيرًا" مع حزب الله

القدس المحتلة - صفا

توقعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية واسعة الانتشار في الكيان الإسرائيلي وقوع تصعيد عسكري "قصير" مع تنظيم حزب الله اللبناني على خلفية اغتيال أحد عناصره في العاصمة السورية دمشق الأسبوع قبل الماضي.

وأشار الصحيفة إلى مرور 9 أيام من الاستنفار في مواجهة التحذيرات من هجوم انتقامي لحزب الله.

وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي قام بتعزيز المنطقة الشمالية هذا الأسبوع بالآلاف من جنود فرقة الجليل ومضاعفة أعداد الدبابات.

وأضافت "الكثير منها (الدبابات) قطعت شوطًا طويلًا حيث تم جلبها من قاعدة (شيزافون) في الجنوب وأصبح عددها ضعف المعتاد".

ولفتت يديعوت إلى أنه تم أيضًا نشر لواء (الكوماندوز) بمعداته الخاصة والرادارات وغيرها.

وأردفت "هذا التوتر لن يستمر لفترة طويلة دون أي إجراء أو خطأ من أي من الطرفين ينتهي بعدة إصابات إسرائيلية، وبعد ذلك الطريق إلى تصعيد قصير".

ويوم أمس، كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن "وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس أوعز للجيش بقصف البنية التحتية اللبنانية، إذا أضر حزب الله بالجنود أو المدنيين الإسرائيليين".

ونقلت صحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الجيش (لم تسمه) قوله إن غانتس أصدر تعليماته هذه خلال لقاء عُقد الخميس بمشاركة رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي ومسؤولين آخرين من هيئة الأركان.

وقالت الصحيفة إن "كوخافي عرض خلال اللقاء موقف الجيش الإسرائيلي بأنه يجب على إسرائيل تحميل حزب الله والحكومة اللبنانية المسؤولية عن أي هجوم في المستقبل وعواقبه".

وزعم الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء الماضي إحباط محاولة لـ"حزب الله" لتنفيذ هجوم عبر الحدود الإسرائيلية- اللبنانية.

وقال المصدر العسكري الإسرائيلي: "إذا حاول حزب الله تنفيذ هجوم آخر، فسيرى ردا غير عادي من الجيش الإسرائيلي ضد الجماعة ولبنان".

وشدد على أن "الأيام القادمة ستكون حاسمة، الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى للهجوم وعلى استعداد لتنفيذ رد قاس".

واعتبرت الصحيفة أن "تهديد إسرائيل القاطع بتحميل لبنان المسؤولية عن أي هجوم لحزب الله يهدف إلى إثارة ضغط على الجماعة في الداخل اللبناني".

ورأت أن هذا يمثل "تحول جذري في السياسة؛ ففي جولات القتال السابقة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، تجنبت إسرائيل قصف البنية التحتية اللبنانية".

وتابعت: "رغم أن الحكومة اللبنانية الحالية ضعيفة للغاية ويسيطر عليها حزب الله بفاعلية، إلا أن التوقعات في إسرائيل هي أن وباء فيروس كورونا والضائقة الاقتصادية الرهيبة في لبنان، بجانب الخوف من أن يكون الهجوم الإسرائيلي مدمرا، سيوفر الزخم للضغط الشديد على حزب الله لإلغاء هجوم آخر".

/ تعليق عبر الفيس بوك