مسيرة جماهيرية غاضبة بغزة تنديدًا باتفاق العار التطبيعي

غزة - متابعة صفا

نظّمت القوى الوطنية والإسلامية اليوم الأربعاء مسيرة جماهيرية غاضبة، تنديدًا بالتطبيع الإماراتي الإسرائيلي، والذي أعلنته واشنطن الخميس الماضي.

واحتشدت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا من مختلف القوى والفصائل ومكونات المجتمع في مسيرة انطلقت من مقر وكالة الغوث الدولية "أونروا" صوب دوّار أنصار غرب مدينة غزة، حاملين لافتات منددة باتفاق التطبيع وأخرى تدعو الإمارات للتراجع عن ذلك.

وأكد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية يوم الأربعاء، أن حركته لا تخشى التهديدات الإسرائيلية، قائلاً: إن "أيادينا على الزناد، وأن القصف سيواجه بالقصف، والصواريخ ستواجه الصواريخ، والقتل بالقتل".

وحول "اتفاق العار" الذي وقعته دولة الإمارات مع الكيان الإسرائيلي، قال الحية إن "القدس لا ترحب بمن يأتي عبر الاحتلال، بل ترحب بالفاتحين"، مشددا على أن علاقاتنا طيبة مع شعب الإمارات، مستدركا "لكننا صُدمنا من تطبيع الأنظمة".

وأضاف "نحذر أي دولة من التطبيع مع الاحتلال، ونرفض التطبيع من أي دولة كانت"، موضحا أن مظاهر الوحدة في فصائلنا دليل واضح على أن شعبنا يُراهن عليها، نتوحد اليوم في مواجهة المخاطر والتحديات.

وقال عضو اللجنة المركزية بفتح أحمد حلس إن شعبنا اليوم يقف اليوم موحّدا ضد مخططات التطبيع التي تستهدف قضيتنا، تحت شعار لا للضم ولا لصفقة القرن ولا للتطبيع.

وأكد حلّس أن الشعب الفلسطيني يثبت اليوم أنه على قدر التحدي، ولا يمكن أن يسمح أن تغتصب حقوقه وتطمس هويته، مضيفا "نقول للمطبعين الذين يتخذون الانقسام ذريعة لأي تطبيع؛ نعم نختلف لكن حين يكون المستهدف وطن وقضية ومقدساتنا نقول إن كل التباينات وكل الاجتهادات تصبح وراء ظهورنا".

وأضاف "نحن اليوم باسم حركة فتح نقول لأبناء شعبنا إن ما يجمعنا مع حماس أكبر بكثير من أن يفرقنا، وما يجمعنا بقوى شعبنا كفيل أن تصغر أمامه كل الاختلافات والتباينات".

وتابع حديثه "نحن في فتح نمد أيدينا لكل أبناء شعبنا من اتفقنا معه ومن اختلفنا معه، ونقول جميعا تعالوا نعمل معًا من أجل حماية مشروعنا والدفاع عن مقدساتنا وأرضنا".

وأكد حلّس أن أبناء شعبنا لن يمرّروا صفقة ترامب، ولن تمر خطة الضم، ولن نجمل ولن نسمح أن يتم تجميل أو تبرير التطبيع مع الاحتلال.

وأوضح حلّس أن فلسطين بحاجة لكل الجهود الممكنة؛ فالعمل المشترك هو الذي يعطي النتائج الأفضل، مثمّنًا الاجتماع القيادي الذي جرى أمس الثلاثاء في رام الله ومشاركة كل قوى شعبنا به.

التطبيع خيانة

وأكد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير العربية بسام الفار أن شعبنا اليوم يقف صفًا واحدًا ضد التطبيع، فهو جريمة وخيانة لشعبنا وقضيته العادلة.

وأوضح الفار أن تطبيع الإمارات مع الاحتلال يشكل خرقًا فاضحًا لميثاق جامعة الدول العربية، وتجاوزا لكل القرارات ذات الصلة بحق شعبنا في العودة وتقرير المصير.

وشدد على أن شعبنا وأمتنا العربية التي تمر بأخطر مراحلها رفضت اتفاقيات كامب ديفد ووادي عربة وأوسلو يرفضون اليوم وبشدة إقدام حكام الإمارات تطبيع العلاقات مع الاحتلال الذي يمارس كل يوم أبشع الجرائم بحق شعبنا.

واعتبر الفار خطوة الإمارات نحو التطبيع خروجا عن قاعدة الإجماع العربي بمبادرة السلام العربية، والتي هي أساس حماية حقوق شعبنا وإقامة حقوقه على كامل ترابنا. كما قال.

وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام، داعيًا الرئيس محمود عباس لدعوة الأمناء العامين للفصائل والقوى الوطنية لمواجهة كل الجرائم التي تحاك ضد شعبنا وقضيته المركزية.

ودعا الفار لإعادة الاعتبار لمركزية القضية الفلسطينية في الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني بحسب الاعتراف بالاحتلال وإلغاء اتفاق أوسلو، وتصعيد حركة المقاطعة الدولية "BDS".

ف م/ع ق/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك