ماذا ردّ مقدسيون على دعوة نتنياهو الإماراتيين للصلاة بالأقصى؟

القدس المحتلة - خاص صفا

ندَّد مقدسيون باتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، واعتبروه طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني، في وقت يواصل فيه الاحتلال سياسة التطهير العرقي والاعتقال وهدم المنازل والاغتيالات ومصادرة الأراضي وبسط سيطرته على المناطق الفلسطينية والمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

ورفع مصلون في المسجد الأقصى الأسبوع الماضي صورة ولي عهد الامارات وتحتها عبارة "خائن"، وأحرقوها وداسوها في ساحات المسجد، محتجين على توقيعه الاتفاق.

وصرَّح رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لقناة "سكاي نيوز عربية " الأسبوع الماضي، بأنه سيسمح للسياح الإماراتيين بالدخول إلى فلسطين، وزيارة القدس وأداء الصلاة في الأقصى.

واستنكر مقدسيون هذه التصريحات ورفضوها جملة وتفصيلا؛ كونها تتنافى مع الشرع والدين، واعتبروها خيانة للقضية الفلسطينية واعترافا بالقدس عاصمة للاحتلال.

وفي جولة في ساحات الأقصى، تحدثت وكالة "صفا" مع بعض المصلين، ومنهم المقدسي أبو النمر الذي قال: "نحن ضد التطبيع؛ لأنه منافٍ للشرع والدين والأخلاق".

وعن تصريحات نتنياهو بسماحه للإماراتيين بالصلاة في الأقصى، أضاف أبو النمر: "هذا كلام فارغ وغير مجدٍ نهائيًا، فعندما تأتي للصلاة تحت حراب الاحتلال تعطي شرعية له، وتظهره بأنه يسيطر على المسجد".

وتابع: "نرفض هذه التصريحات نهائيًا، ونرفض قدوم أي عربي للمسجد الأقصى تحت حراب الصهاينة، بينما نرحب بالعرب عندما يأتون لفلسطين محررين وليسوا مطبعين".

من جانبه، قال المقدسي خالد: "ننصح شعب الإمارات ألا يأتوا للصلاة في الأقصى، لأنهم سيحرمون منها".

ويضيف:" من الأفضل ألا يأتي الإماراتي إلى الأقصى، لأنه إذا حضر هنا سيتعرض للإهانة، بل سيذهب ليصلي في تل أبيب ويافا؛ لأن ذلك هدفهم".

ولفت المقدسي محمود أبو طير إلى أنه من الأولى أن يسمح الاحتلال لفلسطينيي الضفة الغربية وغزة أن يصلوا في الأقصى، "وبعدها يسمح للخليجيين بالحضور للصلاة فيه".

ووصف أبو طير حضور الإماراتيين للأقصى مطبّعين بـ "تصرف غير إنساني، ويعبر عن عدم انتمائهم لدين ولا وطن ولا عروبة".

ويقول:" للأسف الشديد حكام الإمارات والسعودية أرض الحجاز والرسالة يطبعون مع الاحتلال، والحكام المأجورون مسلطون على رقاب شعب الخليج".

من جانبه، عبّر أنور عبد الكريم عن رفضه للاتفاق، وقال: "هذا الرأي يعبر عنه جميع الفلسطينيين تقريبا؛ لأنهم ضد التطبيع مع اسرائيل ويرفضونه".

وتساءل: "هل السلام يعتبر مكافأة للفلسطينيين؟"، مستدركًا: "على الإمارات دعم الشعب الفلسطيني بجميع وسائل الصمود؛ لأنه شعب صامد ومرابط في هذه الأرض، ويمثل جميع المسلمين والعرب في كل أنحاء العالم".

وبين عبد الكريم أن الصلاة في المسجد الأقصى لجميع المسلمين في العالم، ولكن ليس من خلال التطبيع مع اليهود.

ويقول: "على الإماراتيين الحضور فاتحين للمسجد الأقصى، وليس من خلال عملية سلام مع اليهود".

بينما تقول المقدسية أم عرفات إن "التطبيع ليس مع الدول العربية، لو أنه مع الدول العربية لوافق عليه كافة المسلمين، ولكن هذا تطبيع احتلالي ولمصلحة الإسرائيليين".

وعبَّرت عن رفضها اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي؛ "لأنه كله مؤامرة علينا".

وفي الأثناء، أكدت مواطنة غزية أن فلسطينيي غزة والقدس أولى بزيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وخاصة أهالي غزة المحاصرين والمحرومين من زيارته منذ سنوات.

وفي الجوار، قالت امرأة كفيفة خلال جلوسها بساحات المسجد: "نرفض دخول الإماراتيين إلى المسجد الأقصى عن طريق التطبيع، نحن نحب أن يحضر المسلمون لزيارة الأقصى والصلاة فيه، لكن بدون التطبيع مع إسرائيل".

وأكدت أن التطبيع بحد ذاته يعتبر خيانة للمسلمين، وتضيف: "نحن نسعى لتحرير فلسطين والضفة الغربية، ورجوع القدس عاصمة للمسلمين، ولكن تطبيعهم وحضورهم للقدس والمسجد الأقصى يعني اعترافا منهم أن القدس عاصمة لإسرائيل".

م ق/أ ع/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك

البث المباشر | المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج