فلسطين تطالب الأمم المتحدة بحثّ "إسرائيل" على إعادة جثامين الشهداء

جنيف - صفا

طالبت دولة فلسطين المقررين الخاصين للأمم المتحدة بحثّ "إسرائيل" على الامتناع عن اللجوء إلى السياسة الوحشية والهمجية المتمثلة في حجز جثامين الشهداء وإلغاء أي قوانين تسمح بمثل هذا العمل.

ودعت إلى إعادة الجثامين على الفور إلى عائلاتهم وإجراء تحقيقات حقيقية ونزيهة ومستقلة وفعالة بوفاة المعتقلين والمتظاهرين السلميين.

جاء ذلك في رسالة أرسلتها البعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، باسم فلسطين، إلى المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وللمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، ورئيس الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي.

وكذلك المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، والمقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار.

وتأتي هذه الرسالة من أجل ضمان محاسبة وردع "إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال عن حجز الجثامين الفلسطينية، خاصة جثامين القاصرين والمعتقلين.

ودعت فلسطين إلى حث "إسرائيل" على نشر قواعد الاشتباك الخاصة بها بشأن استخدام الذخيرة الحية وتنظيم استخدام النيران القاتلة واحترام القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما دعت المجتمع الدولي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووضع حد لسياسات الاحتلال المنهجية والتمييزية، ودعم عمل مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في دراسته الأولية للوضع في فلسطين.

وحثت المقررين الخاصين على بدء تحقيق جنائي في إعادة الجثامين، بما في ذلك تطوير اختبار الحمض النووي وخدمة التسجيل، وتسهيل التعرف على الجثث والرفات ودفنها بشكل صحيح.

ووجهت الرسالة إلى المقررين الخاصين بشأن احتجاز الاحتلال لـ 66 جثمانًا لشهداء فلسطينيين بشكل غير قانوني في الثلاجات، بالإضافة لوجود 254 فلسطينيًا في مقابر الأرقام الجماعية، حيث حُرمت من حق الدفن الكريم.

وأوضحت الرسالة أن "إسرائيل" تستخدم هذه الممارسة غير القانونية والمنهجية المتمثلة في حجز جثامين فلسطينيين الذين أعدمتهم وقتلتهم كورقة مساومة، وأن هذه السياسة تنتهك الكرامة الإنسانية للضحايا وعائلاتهم وتتعدى على حق العائلات في الخصوصية والحرية الدينية.

وأكدت أن سياسة احتجاز الجثامين وتأثيرها على العائلات ترقى إلى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة في انتهاك المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقانون الدولي العرفي.

وقالت إن هذه السياسة تحرم الضحايا الفلسطينيين وعائلاتهم المنكوبة من التحقيق في ملابسات عمليات القتل، وبالتالي تنتهك التزام الاحتلال بالتحقيق والمعاقبة ومعالجة الحرمان التعسفي من الحياة، بما في ذلك واجب السماح بإجراء تشريح طبي مناسب بواسطة فاحص شرعي مستقل إذا طلبت الأسرة ذلك.

م ت/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك