40% من السكان مهددون بهدم منازلهم وترحيلهم

لقربها من الأقصى.. "سلوان" في دائرة الاستهداف الإسرائيلي

القدس المحتلة - خاص صفا

أكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي وبيوت سلوان بالقدس المحتلة فخري أبو دياب أن البلدة مستهدفة بشكل كبير من بلدية وسلطات الاحتلال؛ لطرد المواطنين وتهجيرهم وتصفية وجودهم، كونها الأقرب للمسجد الأقصى والحامية الجنوبية والجنوبية الشرقية للمسجد.

وبيّن أبو دياب، في حديث خاص بـ "صفا" أن هجمة الاحتلال ازدادت في الفترة الأخيرة ضد أهالي سلوان، مستغلا جائحة كورونا وانشغال الأمة عن نصرة القدس وقضاياها وتحديدا في سلوان، لهدم الكثير من المنازل.

وأوضح أن بلدية الاحتلال سلمت 6840 أمر هدم إداري وقضائي لأهالي سلوان التي تبلغ مساحتها 5640 دونما وعدد سكانها نحو 60 ألف نسمة، أي أن 40 % من السكان مهددون بهدم منازلهم وترحيلهم.

وقال أبو دياب: "لذلك كان يجب أن نتحرك بداية بالصلوات والمسيرات السلمية والاحتجاجات لإيقاف هذه الهجمة أو تقليلها بشكل كبير".

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال التي تدّعي هدم المنازل وخاصة الهدم الإجباري بدون ترخيص، حسب إحصائية بلدية الاحتلال منذ آخر 10 سنوات، لم تعط أهالي البلدة ترخيصا واحدا، رغم الزيادة الطبيعية للسكان، وفي المقابل منحت أكثر من 870 أمر بناء أو رخصة بناء للمستوطنين في هذه المنطقة.

ويضيف:" السياسة العنصرية من سلطات الاحتلال واضحة، فهي تريد إيجاد خلل في التوازن الديمغرافي لصالح المستوطنين وطردنا من المنطقة".

وكشف فخري عن مشروع يقوم الاحتلال عليه يمتد من السور الجنوبي للمسجد الأقصى حتى سفوح جبل المكبر؛ لإحلال 25 ألف مستوطن حتى عام 2030، ما يتطلب طرد السكان الأصليين وابعادهم والسيطرة على منازلهم.

وعن تنظيم صلاة جماعية بخيمة الاعتصام بحي البستان بسلوان أمس، قال أبو دياب: " كان يجب أن نتحرك ونوصل رسالة للاحتلال أولا أننا لن نسكت على هدم منازلنا ولن نرضى بذلك، وثانيا للمؤسسات الدولية والحقوقية وهيئة الأمم المتحدة والقناصل والسفراء أن ممارسات الاحتلال مخالفة للقانون الدولي، ولا يجوز له أن يهدم، ثم عليه إعطاؤنا تراخيص".

ودعا المؤسسات الرسمية العربية الفلسطينية والاسلامية لنصرتهم والوقوف معهم، مؤكدا أن المستهدف هي القدس، وخاصة المناطق المقربة والمحيطة بالمسجد الأقصى "لأن المسجد في عين العاصفة، وهو المستهدف لإبعاد الناس عن هذه المنطقة، ثم الانقضاض عليه"، كما قال.

وأوضح أن هناك مشروعا ضخما يقوم عليه الاحتلال لتصفية وجودنا بالقدس، وتحديدا في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن هناك كثيراً من الكنوز تحت الأرض التي يريد الاحتلال استغلالها لإثبات أحقيته بالمنطقة، بعدما طمس ودمر الكثير من الآثار "وبعضها جيرها لتحاكي حضارة مزورة".

وكان عشرات من أهالي سلوان والأحياء المجاورة شاركوا في الصلاة الجماعية التي نظمت أمس الجمعة، في خيمة الاعتصام بحي البستان ببلدة سلوان بالقدس المحتلة؛ رفضا لسياسة بلدية الاحتلال المتصاعدة في هدم المنازل، وإجبار الأهالي على هدم منازلهم بأيديهم.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة الاسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري في خطبة الجمعة أمس أن بلدة سلوان مستهدفة كونها ملاصقة للمسجد الأقصى، وفيها عين سلوان التي أوقفها عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وقال: "سياسة الهدم قديمة جديدة رسمتها بريطانيا المجرمة حينما كانت مستعمرة لفلسطين، فشعبنا يكتوي من نار هدم المنازل من أيام بريطانيا إبان الحكم الظالم، ونحن الآن في ظل الاحتلال الاسرائيلي أيضا نكتوي بنار الهدم".

وأكد الشيخ صبري أن سياسة هدم المنازل سياسة ظالمة وغير قانونية وغير حضارية وغير إنسانية، وأنها "أشد من جريمة القتل".

م ق/أ ع/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك