بظل تفشي "كورونا"

مؤسستان أوروبيتان تدعوان لتحرك عاجل لإنقاذ حياة سكان غزة

بروكسل - صفا

دعا مؤتمر فلسطيني أوروبا والحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة إلى التحرك السريع قبل فوات الأوان لإنقاذ حياة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في قطاع غزة يتعرضون لكارثة مضاعفة في ظل الحصار وتفشي فيروس "كورونا" في ذات الوقت.

وطالبت المؤسستان في بيان صحفي، المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية بالوقوف على مسؤولياتهما والعمل على إنقاذ حياة سكان القطاع الذي باتوا يواجهون مخاطر محققة في حال تفشي الفيروس بظل انهيار المنظومة الصحية وعدم توفر أدنى المقومات لمواجهته.

وحمل المؤتمر والحملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع في حال عدم البدء فورًا برفع الحصار عن القطاع وإنهاء المعاناة بما يحقق تمكين السكان من مواجهة الظروف الصحية المستجدة.

وأشار البيان إلى أن الاحتلال ومنذ آب/أغسطس الماضي كان شدد الخناق على القطاع بمنعه مرور المواد الأساسية والاحتياجات الضرورية لحياة الناس عبر المعبر التجاري كرم أبو سالم، وكذلك تقليص مساحة الصيد من 15 ميل بحري إلى ثمانية أميال فقط، مما ساهم في تعقيد المشهد برمته وحرمان مئات الأسر من مصدر رزقها الوحيد. 

وأكدت المؤسستان أنه وبعد ظهور الفيروس وتعدد الإصابات في التجمعات السكنية المكتظة وفرض حظر التجوال الكلي أو الجزئي على المناطق أصبح أكثر من ثلثي السكان عاجزين عن توفير القوت اليومي لأسرهم في تحد غير مسبوق يضاف إلى التحديات الموجودة أصلًا.

ودعتا إلى الرفع الفوري للحصار وإنهاء معاناة المحاصرين وتجنيبهم خطر الموت طبقًا للقانون الإنساني الدولي، مطالبتا الساسة الأوروبيين وصناع القرار في العالم بالضغط على الاحتلال من أجل رفع الحصار وتحميله كامل المسؤولية عن حياة السكان هناك.

كما دعتا الحكومة المصرية إلى مزيد من تفعيل الدور المنوط بهم كأشقاء عبر التخفيف عن المواطنين وفتح معبر رفح في الاتجاهين لتسهيل حركتهم، وخاصة حركة المرضى وأصحاب الحاجات المستعجلة منهم. 

وطالب البيان المؤسسات المناصرة لفلسطين وأحرار العالم والمدافعين عن حقوق الإنسان بالقيام بتحركات سلمية تندد بالحصار وتدعو إلى إنهائه، داعيًا المؤسسات الخيرية والاغاثية للتحرك بمشاريع تخفف من المعاناة وترفع الظلم عن المحاصرين. 

وناشد المنظمات الصحية والنقابات الطبية لتبني مشاريع صحية تعمل على رفد المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع وتمكينها من خدمة المرضى ومعالجتهم.

وأكد المؤتمر والحملة أن التطبيع مع الاحتلال في هذه الظروف إنما هو وقوف بجانب الظالم في وجه المظلوم وخيانة مضاعفة للشعب الفلسطيني، ودعوة للاحتلال للتمادي والإمعان في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك