"فلسطين للدراسات": الاحتلال يتعمد ترك الأسرى بدون علاج

رام الله - صفا

اتهم مركز فلسطين لدراسات الأسرى الاحتلال الإسرائيلي بتعمد ترك الأسرى بدون علاج لكي تستفحل الأمراض في أجسادهم ليموتوا بشكل بطيء داخل السجون أو بعد تحررهم.

وحمل المركز في بيان يوم الخميس، الاحتلال المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسير المريض داود طلعت الخطيب من بيت لحم نتيجة الإهمال الطبي.

وقال الباحث رياض الأشقر إن ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة كان متوقعًا في ظل ما يتعرض له الأسرى من جرائم، وكنا حذرنا سابقًا من أن الباب لا يزال مفتوحًا لارتقاء مزيد من الشهداء في صفوف الأسرى بسبب الإهمال الطبي والقتل المتعمد، إلى أن ارتفعت القائمة بالفعل لتصل إلى 225 شهيدًا.

وأوضح أن صحة الأسير الخطيب كانت تراجعت في السنوات الأخيرة، وأصيب بجلطة قلبية في أغسطس عام 2017 نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أثناء تواجده في سجن "ريمون"، وجرى نقله حينها إلى مستشفى "سوروكا"، ولم يقدم له علاج حقيقي، ومنذ ذلك الوقت وصحته في تراجع مستمر.

وأشار إلى أن الاحتلال رفض إطلاق سراحه بشكل استثنائي نتيجة تدهور وضعه الصحي، رغم أنه أمضي كامل محكوميته البالغة 18 عامًا، ولم يتبقى له سوى عدة شهور، الأمر الذي أدى إلى إصابته بجلطة قلبية حادة في سجن "عوفر" استشهد على إثرها.

وبين أن مسلسل القتل بحق الأسرى لا يزال مستمرًا، وأن قافلة شهداء الحركة الأسيرة لن تتوقف، وأن الأسير الخطيب لن يكون الأخير.

وأشار إلى أن هناك العشرات من الأسرى يعانون من ظروف صحية صعبة للغاية، نتيجة إصابتهم بأمراض السرطان والفشل الكلوي والجلطات وغيرها من الأمراض الخطيرة، ولا يقدم لهم أي علاج مناسب او رعاية طبية.

ونبه إلى الخطر الشديد المحدق بالأسرى نتيجة جائحة "كورونا"، والتي تهدد حياتهم بشكل مستمر في ظل عدم اتخاذ الاحتلال إجراءات الحماية والوقاية ولاستهتار بحياتهم، حيث أصاب الفيروس 19 أسيرًا في السجون حتى الآن.

وطالب الأشقر بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في ظروف استشهاد الأسير الخطيب ومن سبقه من الشهداء، وكذلك كافة الأسرى الذين ارتقوا خلف القضبان وخارجها، والضغط على الاحتلال لوقف حاله القتل البطيء التي يمارسها بحق الأسرى.

وقال متسائلًا: "إذا لم يتم محاسبة الاحتلال على جرائمه، فإن قائمة الحركة الأسيرة ستستمر في الارتفاع، وسيبقى شبح الموت يختطف الأسرى نتيجة سياسة الاحتلال القمعية بحقهم، ووجود العشرات من المرضى بحالة صحية سيئة، بينهم 150 حالة مرضية مصنفه خطرة، إضافة إلى خطر وصول فيروس كورونا للسجون، والذي سيسبب كارثة حقيقة كون السجون تعتبر أرضية خصية لانتشار الأمراض والأوبئة".

ع ق/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك