"نختلف مع حماس لكن عند قضيتنا نحمي الوطن"

عباس: ندعو لتشكيل قيادة وطنية للمقاومة الشعبية وجلسة للمركزي قريبًا

رام الله - متابعة صفا

قال الرئيس محمود عباس مساء يوم الخميس، إنه سيدعو قريبًا إلى جلسة للمجلس المركزي وتشكيل لجنة من جميع الفصائل دون استثناء والشخصيات الوطنية، لترتيب إنهاء الانقسام.

ودعا عباس في كلمته خلال ترؤسه اجتماع الأمناء العامين للفصائل، إلى حوار وطني شامل وشروع حركتي فتح وحماس بالتفاهم لإقرار آليات إنهاء الانقسام، وفق مبدأ أننا شعب واحد، ونظام سياسي واحد، لتحقيق أهداف وطموحات شعبنا.

وأشار إلى أنه سيجري الترتيبات اللازمة لعقد جلسة للمجلس المركزي بأقرب وقت ممكن، وإلى ذلك الوقت نتفق على الآليات الضرورية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والشراكة بأطر زمنية محددة وبمشاركة الجميع.

وأكد عباس أن اللقاء يأتي في مرحلة شديدة الخطورة، تواجه فيها قضيتنا الوطنية مؤامرات ومخاطر شتى، من أبرزها: ما يسمى بصفقة القرن، ومخططات الضم الإسرائيلية، التي منعناها حتى اللحظة بصمود شعبنا وثبات موقفنا.

ونوه إلى أنه لحق بها مشاريع التطبيع المنحرفة التي يستخدمها الاحتلال كخنجر مسموم يطعن به ظهر شعبنا وأمتنا، مؤكدًا أن من يقبل بالضم هو خائن للوطن وبائع للقضية.

وشدد على أن قرارنا الوطني هو حق خالص لنا وحدنا، ولا يمكن أن نقبل أن يتحدث أحد باسمنا، ولم ولن نفوض أحدًا بذلك، فالقرار الفلسطيني هو حق للفلسطينيين وحدهم، دفعنا ثمنه غالًيا.

وقال عباس: "ستبقى منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وبيته المعنوي الجامع الذي يجب أن تتضافر جهود أبنائه وقواه وفصائله جميعًا لحمايته وتقويته وبقائه مظلة لهم في الوطن والشتات".

وأوضح أننا "لن نقبل بالولايات المتحدة وسيطًا وحيدًا للمفاوضات ولا بخطتها التي رفضناها ورفضها المجتمع الدولي بأسره لمخالفتها الصريحة للقانون الدولي".

ودعا عباس إلى التوافق على تشكيل قيادة وطنية تقود فعاليات المقاومة الشعبية السلمية.

وقال إنه سيكون على الدول العربية خلال الاجتماع الذي سيكون برئاسة فلسطين، أن تعيد التأكيد على التزامها بمبادرة السلام العربية، وأن إقامة علاقات طبيعية مع "إسرائيل" لا يأتي إلا بعد إنهائها للاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله بدولته.

وأضاف: "قطاع غزة أولًا ثم الضفة الغربية بما فيها القدس ولن تكون دولة بالضفة لوحدها ولا دولة بغزة لوحدها"، مؤكدًا أنه "وإن كنا نختلف ولكن عند قضيتنا كلنا نحمي الوطن".

وفي سياق آخر، قال عباس إن قطاع غزة يعاني ما يعانيه ونحن قررنا أن يذهب وفد وزاري إلى قطاع غزة يوم غد ومعه 20 شاحنة من الأدوية التي يحتاجون إليها في مواجهة كورونا".

وأشار إلى أن "لدى غزة حصار ونقص في أمور كثيرة، ومن واجبنا وما يتوفر لدينا أن نقتسمه معهم وأن نرسله لهم وهذا ما سيحصل غدًا".

وأكمل عباس: "بالمناسبة أقول لشعبنا إنه يجب أن تلتزموا بقرارات وزارة الصحة فيما يخص كورونا لأننا نلاحظ ازدياد الإصابات بكل الأراضي الفلسطينية".

ونبه إلى أنه وفي الموجة الأولى لم يكن لدينا أكثر من 80 مصابًا الآن لدينا إصابات بالآلاف، كل ما نريده هو ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي، وألا تكون هناك اجتماعات ولقاءات كالأعراس والأتراح فليس هناك ضرورة، ولا حاجة للتجمعات".

وبين عباس أنه كلما ازداد العدد يصبح من غير الممكن مواجهة هذا الفيروس اللعين والخبيث، وأتوجه لأهلنا للالتزام بالكمامة والتباعد الاجتماعي، داعيًا للالتزام بالتعليمات الصحية لأن الأعداد تزداد بشكل مخيف هنا وفي غزة.

د م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك