تركيا تعلن مناورات عاصفة المتوسط

أنقرة - صفا

أعلنت أنقرة عن مناورات مزمعة في البحر المتوسط ستشارك فيها قوات شمال قبرص، في حين أكد الرئيس التركي قدرة بلاده على تمزيق ما وصفها بالوثائق والخرائط المجحفة بحقها، وذلك في ظل توتر متصاعد مع اليونان.

وأوضح الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمة خلال افتتاحه مدينة طبية بإسطنبول اليوم السبت، أن تركيا مستعدة لتقاسم الحقوق وفق اتفاقات وشروط عادلة، لكنها جاهزة، شعبا وحكومة، لكل الاحتمالات في كل المنصات والمحافل.

وقال إن الجميع يدرك أن تركيا قادرة سياسيا واقتصاديا وعسكريا على "تمزيق الوثائق والخرائط المجحفة المستندة إلى انعدام الأخلاق والمماحكة ضدها".

وأضاف أن بلاده مستعدة لإيضاح ذلك "عبر المرور بتجارب مؤلمة سواء على طاولة المفاوضات أو في الميدان".

وأوضح مراسل الجزيرة في تركيا المعتز بالله حسن أن أنقرة تؤكد بهذا مجددا رفضها المساعي اليونانية والغربية لفرض خرائط محددة في شرق المتوسط تحرم تركيا من حقوق اقتصادية، بحجة أن الجرف القاري لليونان يمتد حتى مسافة كيلومترين قبالة الساحل التركي.

حجة الخرائط

وأشار المراسل -الذي يوجد حاليا في بلدة كاش على الساحل التركي قبالة جزيرة ميس اليونانية- إلى أن هذه الدعوى تستند إلى وجود جزر يونانية من بينها ميس على مسافة قريبة جدا من الأراضي التركية.

وأضاف أن أنقرة ترفض تلك الدعاوى باعتبارها غير عادلة لأنها تحصر تركيا وحقوقها الاقتصادية في حيز لا يذكر قبالة سواحلها، وأشار إلى أن بعض المسؤولين الأتراك تحدثوا في الآونة الأخيرة عن خرائط يراد فرضها على مدى 100 عام مقبلة، كما فرضت خرائط سابقة في القرن الماضي.

عاصفة المتوسط

في تلك الأثناء، أفادت وزارة الدفاع بأن القوات المسلحة التركية وقيادة قوات السلام في شمال قبرص تعتزمان إجراء مناورات في البحر المتوسط.

وقالت الوزارة إن المناورات مع قبرص الشمالية ستكون في الفترة ما بين 6 و10 سبتمبر/أيلول الحالي تحت اسم عاصفة البحر الأبيض المتوسط.

وأشارت في بيان إلى أن هذه المناورات السنوية بين البلدين تشمل تدريبات للقوات البحرية والجوية تزامنا مع مناورات للقوات البرية.

ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي تخفيف حدة التصعيد، في حين أعلن الجيش التركي أنه يواصل تحمل مسؤولياته وأداء مهامه شرقي البحر المتوسط، ويؤيد الحوار في الوقت ذاته.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن الأمين العام لحلف الناتو أعلن مبادرة لعقد اجتماعات بين العسكريين الأتراك واليونانيين على خلفية التوتر شرقي المتوسط، وإن بلاده تدعم هذه المبادرة.

وشدد أكار على أن القوات المسلحة ستحمي حقوق ومصالح تركيا وفقا للقوانين الدولية، مشيرا إلى أن اليونان سلّحت 16 جزيرة في بحر إيجة في خطوة تعد انتهاكا لاتفاقية لوزان.

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك