ما مدى واقعية العودة للمدارس بالضفة مع تصاعد الإصابات بكورونا؟

رام الله - خاص صفا

بعد ستة شهور من الغياب عن مقاعد الدراسة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، تبدأ اليوم الأحد العودة للدراسة بشكل تدريجي لنحو 1.35 مليون طالب لمدارسهم، بصورة تختلف عن سابقاتها بسبب تفشي فيروس كورونا.

وعلى الرغم من التحاق أكثر من 70 ألف طالب في الثانوية العامة بمدارسهم بقرار من الحكومة ووزارة التربية والتعليم قبل نحو شهر وفق ترتيبات خاصة نظرًا لتفشي الجائحة، وإغلاق عدد من المدارس بسبب تسجيل إصابات في صفوف بعض الطلاب، يطرح تساؤل عن مدى جدوى افتتاح العام الدراسي في ظل هذه الظروف الصعبة.

ويفتتح العام الدراسي اليوم بتوجه قرابة 250 ألف طالب في المرحلة الأساسية (من الأول حتى الرابع) كخطوة أولى، على أن تعود جميع المراحل الدراسية بعد أسبوعين.

ويشمل قرار العودة جميع المدارس الحكومية في الضفة والقدس والمدارس الخاصة والأهلية والمدارس الخاصة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

خطة الوزارة

وأعلن وكيل وزارة التربية والتعليم بصري صالح قبل أيام، أن العودة للمدارس تأتي ضمن إطار نظام التعليم المدمج، والذي يهدف لضمان التباعد بين الطلبة وتقليل عددهم في الغرف الصفية وتقسيم الصف إلى شعبتين.

وقال صالح إن: "الوزارة ستنشر بروتوكولا صحيًا خاصًا بمدراء المدارس ومدراء التربية والصحة حول كيفية التعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة في ظل الأزمة القائمة".

وعن مدى واقعية العودة للمدارس في ظل تصاعد الإصابات بالفيروس، يقول مدير وحدة المتابعة الميدانية بوزارة التربية أيوب عليان لوكالة "صفا" إن: "القرار لم يُتخذ عبر وزارة التربية وحدها وإنما بقرار من مجلس الوزراء، وأن الوزارة لديها شركاء كالصحة والاتصالات وهناك أكثر من جهة حكومية شاركت في اتخاذ القرار".

ويلفت عليان إلى أنه وفي ظل اكتشاف أي حالة سواء مخالط أو مصاب أو أكثر من مصاب، فإن هناك تعليمات واضحة وزعت على المدارس بما يسمى "البروتوكول الصحي" يوضح لمدير المدرسة كيفية اتخاذ الإجراءات سواء من ناحية إغلاق الشعبة أو إغلاق المدرسة بالكامل، بناء على حجم ونوع الإصابة.

إجراءات المدارس

أعلنت أمس مدرسة بنات سلواد وذكور بيتونيا الثانوية بمحافظة رام الله، عن تسجيل إصابات بفيروس كورونا في صفوف طلاب الثانوية العامة وتقرر إغلاق المدرستين.

ويقول مدير مدرسة ذكور بيتونيا جميل جربوعة لوكالة "صفا" أبلغنا أمس السبت من خلال الطب الوقائي بإصابة أحد الطلاب، وقررنا تعطيل الدوام لحين سحب عينات من المخالطين حسب بروتوكول وزارة الصحة الخاص بالمدارس".

ويضيف جربوعة أنه وبمساعدة البلدية ومديرية التعليم، تم تعقيم الصفوف الدراسية، وتم توفير الكمامات ومواد التعقيم وتقسيم الشعب لتحقيق التباعد بين لطلاب.

لكن جربوعة يلفت إلى أنه في حال عودة جميع الطلاب بعد أسبوعين ستواجه المدارس معضلة نقص الغرف الصفية لعمل التباعد المنشود.

لا خيار

قبل أسبوعين أصدر الاتحاد العام للمعلمين بيانا دعا فيه وزارة التعليم إلى تأجيل افتتاح العام الدراسي لمدة شهر، بسبب تصاعد الإصابات بالفيروس.

ويقول أمين عام اتحاد المعلمين سائد زريقات لـ"صفا" إن طلب التأجيل كان من أجل توفير الإمكانيات والاحتياجات الصحية، ووضع آلية للدخول في العام الدراسي بطريقة آمنة خشية من تفشي الفيروس بين الطلاب.

ويضيف: "وفرت الوزارة الكمامات ومواد التعقيم وأذنة المدارس، ووضعت آلية لتبادل المعلومات ما بين اللجان الصحية والطوارئ ومدراء المدارس".

وتابع زريقات: "طالبنا بحصر المعلمين أصحاب الأمراض المزمنة ودراسة حالاتهم بشكل فردي، ومن يتأثر بكورونا يمكن إعفاؤه من الدوام، وكذلك حصر الطلبة أصحاب الأمراض المزمنة وكل هذه الأمور أخذت بها الوزارة".

ويرى زريقات أن افتتاح العام الدراسي هو من أجل إعادة الحياة الطبيعية للطلاب، وإعادة الحياة التربوية بعد انقطاع الطلبة عن التعليم أكثر من ستة شهور ولا خيار آخر".

وتطرق في حديثه، إلى ضغط الأهالي والضغط المجتمعي باتجاه فتح المدارس، حيث اتخذ قرار التدرج بافتتاح العام الدراسي بعين الاعتبار، لمعرفة نسب الإصابات وتطورات الحالية الوبائية".

وأشار إلى أن الطلبة الصغار بحاجة للتأسيس في المرحلة الأساسية أكثر من الأساسية العليا، لافتا إلى وجود تقييم يومي ومعالجة لأي خلل قد يحدث، وفي حال ارتفاع الإصابات في المدارس ووصولها لنسبة أعلي من النسبة العامة في المجتمع، فإن قرارات شديدة ستتخذ لها علاقة بالحالة الوبائية.

ع ع/أ ك/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك