رحيل الحاج خضر صقر من الرعيل الأول للحركة الإسلامية في فلسطين

الخرطوم - صفا

توفي الحاج خضر صقر أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في فلسطين، اليوم الإثنين، بعد صراع طويل مع المرض.

ونعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفقيد، وقالت إنه رحل إلى جوار ربه صباح اليوم عن عمر يناهز 83 عاما، قضاها داعيةً ومربياً وعاملاً لخدمة الدين والقضية الفلسطينية.

وقالت الحركة في بيان النعي: "لقد كان رحمه الله من الرعيل الأول الذي علم الجيل حب الوطن، وعمل في كل الميادين دون تردد، وقد رزقه الله تعالى الثبات فمات عليه، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا".

وعاش الحاج صقر زمناً في الكويت، وكان من رواد الحركة الذين تربى قادتها هناك على أيديهم، ثم انتقل إلى السودان بعد حرب الخليج الأولى وواصل عمله هناك بكل همة وكان رئيسا للجالية الفلسطينية في السودان.

واعتبرت حماس أن للحاج خضر سهم وافر فيما وصلت له الحركة من تقدم ونجاح عبر مسيرتها الجهادية.

من جانبه، قال صهره الدكتور أسامة الأشقر، إن الحاج خضر موسى إسماعيل صقر ، ابن قرية البطانة الغربي إلى الجنوب من يافا بنحو 35كلم، عام 1936م، وهاجرت أسرته بعد النكبة إلى خان يونس في قطاع غزة، ثم ارتحل إلى الكويت في ستينيات القرن الماضي وعمل فيها مدرساً للغة العربية، وخرّج أجيالاً كثيرة هناك.

وأضاف "كان للحاج خضر أبي محمد دور مذكور كبير يعرفه المؤسسون الأوائل وكوادر الصفوف الأولى والثانية في الكويت حيث نشأ العمل الإسلامي لفلسطين، وبقي منخرطاً في سائر الأعمال التنظيمية في الكويت، وتتلمذ الكثيرون على يده ورافقوه في مسيرته.

وتابع "ثم أكمل رسالته في السودان حيث شغل فيها مواقع عدة من أبرزها رئاسته للجالية الفلسطينية منذ تشكيلها أوائل التسسعينيات، ولاسيما مع خروج أعداد كبيرة من الفلسطينيين من الكويت عقب الاجتياح العراقي للكويت، وعمل الحاج مديراً لصندوق الطالب الفلسطيني وكان في غاية الاعتناء بطلاب فلسطين وعائلاتهم في السودان، وكان أيضاً على رأس مؤسسات عديدة معلنة وغير معلنة".

وأشار إلى أن الحاج صقر من أبرز الشخصيات الدعوية التي يجمِع عليها الناس، فقد كان محبوباً مَرْضيّاً من الجميع، ولا أكاد أعرف أحداً تكلم فيه بسوء، وكان محسناً كريماً عظيم البر؛ وكان من ملازمي المسجد، ولم يقعِده عنه إلا شدة المرض، إلا أنه ظل قويّاً على عبادته وذكره رغم شدة حاله".

ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك