"8 سلع سيتم حمايتها من منافسها المستورد"

وادي في حوار مع "صفا": لدينا خطة لدعم سعر الكهرباء لمصانع غزة

غزة - خاص صفا

كشف وكيل وزارة الاقتصاد في غزة رشدي وادي عن خطة لدعم القطاع الصناعي عبر تخفيض سعر الكهرباء عن المصانع من خلال تخفيض تكلفة الخط البديل.

خطة لدعم سعر الكهرباء للمصانع لدعم القطاع الصناعي عبر تخفيض سعر الكهرباء من خلال تخفيض تكلفة الخط البديل

وأوضح وادي خلال حوار خاص بوكالة "صفا" أن الجهات الحكومية تتحمل حاليًا 20 أغورة من كل شيكل من الخط البديل، فيما تتحمل المصانع الـ80 أغورة الأخرى.

وذكر أن هناك مقترحًا يجري دراسته لتخفيض التكلفة المحمّلة على المصانع عبر توزيع تلك النسبة مع الجهات الحكومية.

من جهةٍ أخرى، أكد وكيل الوزارة أن عددًا من السلع المنتجة محليًا سيتم حمايتها من نظيرها المستورد.

حيث تتضمن تلك القائمة ثمانية منتجات، وأهمها الألبان وشيبس البطاطس.

وعن القطاعات التي سيستأنف العمل بها خلال الفترة المقبلة، بيّن وادي أنه سيتم إعادة فتح القطاعات الإنتاجية من الألبان والألبسة وغيرها من القطاعات الأساسية.

حماية ثمانية منتجات محلية من نظيرها المستوردة أهمها الألبان وشيبس البطاطس

ولفت إلى سيناريوهين أعدتهما الوزارة للتعامل مع جائحة كورونا؛ الأول "الإغلاق" والثاني "خطة التعايش مع الجائحة.

واستدرك أن اختيار أحد السيناريوهين يكون وفقًا لتوصيات وزارة الصحة ولجنة الطوارئ لمواجهة الجائحة.

وقال إن وزارته تعاملت مع القطاعات المختلفة حسب الأولوية، كعمل المخابز، بحيث استخدام آلية التوصيل للمواطنين عبر خدمة "الديلفري" وبالتالي تركز المخطط الأول على القطاعات الأساسية لتسهيل وصولها للمستهلك.

وأوضح أن وزارته نسّقت مع جمعية المخابز وجرى تزويدها بكيفية العمل خلال الطوارئ، كما تم التواصل مع قطاع توصيل مياه الشرب للمواطنين، بالإضافة إلى قطاع الزراعة.

وبين أنه جرى تحرير 400 محضر لتجار التجزئة المخالفين خلال اليومين الأولين للإغلاق الكامل.

آلية عمل الوزارة

وتطرق وكيل وزارة الاقتصاد للحديث عن خطة وزارتي الاقتصاد والزراعة المشتركة تحت شعار "من المزرعة إلى البيت"، مشيرًا إلى أن هذه الخطة لم تنجح بالشكل المطلوب، وبالتالي تم تحديد أماكن لتجميع الخضراوات والفواكه والسلع الأساسية وجرى توزيعها وفق الإجراءات الوقائية للمتاجر الرئيسية.

ونفى وكيل الوزارة وجود احتكار للسلع، مستدركًا أنه "وُجد ارتفاع بأسعار بعض السلع مع الأيام الأولى لحالة الطوارئ وتم علاج الإشكالية".

إعادة فتح قطاعات إنتاجية أساسية مثل الألبان والألبسة وغيرها وإعفاء ضريبي كامل لـ 22 سلعة أساسية

وعن آلية عمل وزارة الاقتصاد قال وادي: "تم تقسيم العمل عبر تشكيل 5 لجان طوارئ وجرى التنسيق عبر الحواجز لتسهيل مرور المركبات، وخصوصًا طواقم حماية المستهلك.

واستدرك وادي: "مع زيادة العزل وفصل المناطق عن بعضها جرى التعامل بنظام تغطية كل مصنع حسب منطقته لتقليل التحرك بين المحافظات".

كما كشف عن حيثيات اجتماع وزارته مؤخرًا والذي جرى اتخاذ قرار فيه بالفتح الجزئي وإعادة بعض القطاعات للعمل.

وقال: "عملنا على فتح بعض المحاجر للعمل، ولدينا قطاعات سنبدأ بإعادة فتحها في وسط القطاع وجنوبه كمتاجر الألبسة في المناطق غير المكتظة".

توفر مخزون السلع

وقال وادي: "منذ بدء ازمة الإغلاقات، جرى التأكد من توفر المخزون السلعي بالكامل، وأعلنّا عن إعفاء ضريبي كامل لـ 22 سلعة أساسية، وهو إجراء حكومي للتخفيف عن التجار والمواطنين".

وأضاف وكيل وزارة الاقتصاد: "السلع الغذائية لم تتوقف مطلقًا عن الدخول عبر المعبر، حتى أثناء توتر الوضع الميداني، فجميع الشاحنات التي تدخل عبر المعبر يتم تعقيها بشكل كامل وبعض البضائع تبقى ليومين أو ثلاث أيام حتى يتم تعقيمها تمامًا".

التعاقد مع شركات خاصة لتعقيم الشاحنات التجارية والشخصية المتنقلة

وأشار إلى أن إجراءات وزارته للتصدي لفيروس كورونا بدأت منذ مطالع العام مع انتشار الفيروس في العالم، قائلاً: "أوقفنا إدخال ملابس البالة، ثم سمحنا بإدخالها وفق إجراءات الوقاية  وهو ما حملنا تكاليف إضافية للتعقيم والوقاية".

ووفق وادي؛ لم تغفل وزارته تعقيم المركبات المتحركة بين محافظات القطاع.

وقال: إجراءات تعقيم المركبات تتم عبر 3 مناطق؛ منطقة الكرامة ومنطقة نتساريم ومنطقة محفوظة.

وأشار إلى تعاقد وزارته مع شركات خاصة لتعقيم الشاحنات التجارية والشخصية المتنقلة.

تشكيل لجنة "التنظيم ومراقبة والأغذية" تضم ممثلين من كافة الوزارات

وقال: "لدينا 11 اتحاد صناعي في قطاع غزة جميعها تتبع لاتحاد الصناعات منها الألبسة والصناعات الغذائية والانشائية والمعدنية والبلاستيكة وغيرها العاملين في ظل حالة الطوارئ هما قطاعي الأغذية والكيميائية "المنظفات" وبنسبة بسيطة قطاعات أخرى وبالتالي القدرة الإنتاجية العاملة حاليا 20% فقط عما كانت قبل انتشار الفيروس في قطاع غزة".

وأشار وادي إلى أن قطاعين اقتصاديين تقريبًا يعملان من أصل 11 في قطاع غزة تعمل في فترة الطوارئ الحالية، ما يعني أن 20% من القدرة الإنتاجية تدور رحاها حاليًا.

ضرورة عمل المصارف

وانتقل وكيل وزارة الاقتصاد للحديث عن عمل مكاتب الصرافة والحوالات المالية، مؤكدًا أن المشكلة الأبرز في هذا القطاع خلال الشهور الماضية كانت في التلاعب بسعر نسختي الدولار الأزرق والأبيض.

ولفت إلى أن تلك المشكلة تمثلت في أن كمية الدولار الأبيض في قطاع غزة كبيرة، "ومع قرار الوزارة بعدم التمييز بين النسختين، قلت الأزمة وبدأ تجار بصرف النسختين بنفس القيمة إثر تحرير مخالفات".

العمل على تسهيل إجراءات القروض الحسنة التي تمنحها هيئة تشجيع الاستثمار

وأضاف: "نعلم جيدًا أن هناك أوقات يكون فيها أزمة سيولة ولا تتساوى الأموال الواردة عبر الحوالات مع الأموال الموجودة في القطاع ويتم الاقتراض من البنوك، وفي أوقات كثيرة يكون الاقتراض بعملة أخرى ونتفهم هذا القرار ولكن أيضا هناك أوقات يوجد تلاعب بالأسعار ونتعامل بحزم مع هذا الموضوع".

وشدد على ضرورة عمل البنوك في ظل الإغلاقات "حتى ولو ليومين أسبوعيًا للتعامل مع الايداعات والشيكات وتعاملات التجار".

وتابع: "لاحظنا فتح البنوك خلال فترة الرواتب لمدة يومين أو ثلاثة أيام والآن نحن مع الفتح التدريجي لهذه القطاعات وفق إجراءات الوقاية".

وانتقل وادي للحديث عن السلع الواردة عبر المعابر، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في إدخال السلع الغذائية عبر المعابر، وبالتالي يتم إدخال السلع الأساسية وبعد ذلك يتم السماح باستيراد السلع الأخرى.

وبيّن أن عدد الشاحنات قلّت خلال فترة الطوارئ "فحاليًا هناك 100 شاحنة من أصل 400 تعمل فقط".

وأكد أن الوضع المالي للحكومة صعب بعد منع التجول والإغلاقات ومع الإعفاءات الضريبية وتقلص عدد الشاحنات الواردة إلى الربع وتوقف أغلبية القطاعات الإنتاجية "فوضع الإيرادات الضريبية لا يحسد عليه وهو ما أثّر على إيرادات الجهات الحكومية".

وفي حديثه عن قطاع المعادن الثمينة، أوضح أنه جرى فتحها في جنوب قطاع غزة، لأن محال بيع المصاغ الذهبي بها في أماكن متفرقة "وجرى منعها في سوق الذهب المركزي في مدينة غزة وفي شمال القطاع مع استمرار في التجول ولأنها محال صغيرة جدا ومتراصة وهو ما يشكل تهديد لصحة المواطن".

تطوير للمواصفات والمقاييس

وتطرق وكيل وزارة الاقتصاد للحديث عن هيئة المواصفات والمقاييس التابعة لوزارة الاقتصاد قائلاً: "لم يكن للهيئة دور كبير في السابق، ولكن في الفترة المقبلة سيكون لها دور كبير، فبطاقة بيانات المنتج ستكون على السلع المصدرة وخصوصًا السلع الغذائية".

وكشف عن لجنة جرى تشكيلها تحت اسم "التنظيم ومراقبة  الأغذية" وهي تجمع جميع الوزارات وترأسها وزارة الاقتصاد وهيئة المواصفات والمقاييس وتركيزها على معرفة ما يدخل من واردات والمواد المصنعة منه بشكل تفصيلي.

وأشار إلى أن وزارته فعّلت أنظمة الأمان من أنابيب الغاز وفرش الغاز ودرجات المخاطرة "ويتم خلال الفترة الحالية التعامل معها بحزم" مشيرًا إلى أن هذا القطاع متخصص للصناعات ويعمل بمعزل عن حماية المستهلك الذي يهتم بالأغذية.

وأكد أنه سيتم إعادة النظر في قضية إجراءات القروض الحسنة التي تمنحها هيئة تشجيع الاستثمار.

وقال وادي: "هناك بعض الأمور التي تصعّب على المواطنين من إجراء القروض من كثرة عدد الكفلاء وغيرها من المستندات".

وأعرب عن ارتياحه من عمل الهيئة قائلاً: "كانت قيمة القرض 2000 دولار فقط، وحاليًا وصلت لـ 10 آلاف".

ولفت إلى أن التركيز في هيئة تشجيع الاستثمار يكون على القطاعات التنموية وخصوصًا في القطاع الصناعي الزراعي من تعليب للمنتجات وغيرها من المشاريع، عدا عن التركيز على القطاعات التي تهدف للعمل عن بعد وتوظف عمالة.

ط ع/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك