خلال استقباله وفدًا من مؤسسة القدس الدولية

هنية: القدس عنوان الصراع ولن نتنازل عن حق أمتنا بالأقصى

بيروت - صفا

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن القدس كانت وستبقى عنوان الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدّدًا على ضرورة توحيد جهود الأمة في معركة الدفاع عنها.

وأضاف هنية خلال استقباله وفدًا من مؤسسة القدس الدولية في بيروت: "نجدد تمسكنا بحق الأمة في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى المبارك".

وأشار إلى أن "الأقصى هو مسجد حصري للأمة العربية والإسلامية، ولا حق للاحتلال الإسرائيلي في أي جزء منه، لا أسفل الأرض ولا فوق الأرض، ولا تنازل عن أي شير من أرضنا".

وثمن هنية الدور الذي تقوم به مؤسسة القدس الدولية بالدفاع عن المقدسيين، وبناء قوة عربية إسلامية صلبة لمواجهة التحديات التي تحدق بقضية القدس وفلسطين.

وأطلع هنية الوفد الزائر على أجواء مؤتمر الأمناء العامين للفصائل الذي جرى بين رام الله وبيروت، وسعي الفصائل إلى تتويج مرحلة جديدة من العلاقة الفلسطينية الفلسطينية، وعزم حماس على تحقيق المصالحة، وتوحيد الصف لمواجهة صفقة القرن وخطة الضم والتطبيع.

بدوره، رحب الوفد بزيارة هنية إلى بيروت، معتبرًا أن هذه الزيارة التاريخية لها ما بعدها بتوحيد الموقف الفلسطيني، وحشد المواقف العربية لصالح القضية الفلسطينية، ومواجهة التحديات التي تحيط بها.

واستعرض واقع مدينة القدس وما تعانيه من بطش الاحتلال وعنصريته والمشاريع التهويدية التي يقوم بها في المدينة، لا سيما عمليات هدم المنازل المتصاعدة.

وأكد الوفد أن الاحتلال يلاحق الزمن واكتساب الوقت لتغيير هوية المدينة العربية، وفرض واقع جديد في الأقصى عبر التدخل في شؤونه وإبعاد المصلين والمرابطين وحراس الأقصى.

وأشار إلى الأعياد اليهودية القادمة، إذ يتوقع أن يتعرض المسجد لعدوان كبير من قبل عصابات المستوطنين، ومحاولة أداء طقوس يهودية داخله بما يتناسب مع مضمون صفقة القرن فيما يتعلق به، وإتاحة المجال أمام اليهود لاقتحامه بحرية وأداء الطقوس اليهودية فيه.

وطالب الوفد هنية بالعمل مع كل القوى الفلسطينية والأحرار من أمتنا العربية والإسلامية على منع تثبيت هذا البند من بنود صفقة القرن، وتفريغها من مضمونها، وحماية حصرية الحق العربي الإسلامي في الأقصى.

ودعا إلى تأمين إسناد شعبي ورسمي للمقدسيين الصامدين في أرضهم، والسعي إلى إنشاء صندوق وطني لحماية العائلات التي هدمت منازلهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الوفد أن الفرصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة مواتية لإطلاق مقاومة شعبية يشارك فيها الكل الفلسطيني ضمن المعركة الكبرى مع الاحتلال بهدف تحرير فلسطين.

وشدّد على أن الشعب الفلسطيني يدافع من موقع المظلومية والدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته، وهي معركة رابحة بكل المعايير الإنسانية والحقوقية والدولية.

وثمن الوفد الروح الإيجابية التي تجلت في اجتماع الأمناء العامين، والإرادة الحقيقية لتوحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة صفقة القرن، وموجة التطبيع مع الاحتلال.

وحيا الطرفان صمود الشعب الفلسطيني، وصمود المقدسيين وحفاظهم على مقدساتهم الإسلامية والمسيحية، موجهين التحية إلى الشيخ رائد صلاح وثباته على مواقفه في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك