"أساطير الأولين" جديد الكاتب عبد الغني سلامة

رام الله - صفا

أصدر الكاتب والقاص عبد الغني سلامة يوم الأربعاء، كتابًا جديدًا حمل عنوان "أساطير الأولين" في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

والكتاب عبارة عن مجموعة قصصية تضم 19 قصة قصيرة، إصدار مكتبة كل شيء-حيفا (2020)، تقع المجموعة في 264 صفحة من القطع المتوسط.

وتأتي المجموعة استكمالًا للمجموعتين السابقتين "قبل أن نرحل"، و"من سرق روايتي"، وتتناول القصص قضايا الإنسان المختلفة، وتبدأ بالهم الوطني من خلال أول قصتين، اللتان تطرحان مشكلة الاحتلال الإسرائيلي وقضية الصراع عمومًا وتنتقل لهموم الإنسان العربي وخاصة من نجمت عن الصراعات البينية والحروب الداخلية.

وتنتقل إلى محيط أوسع باستعراض أشكال متعددة لمعاناة الإنسان المعاصر في دول الإقليم والعالم كالصين وإيران وأمريكا واليابان، لتبعث رسالة مفادها أن مأساة البشر واحدة، ومعاناتهم متشابهة، وأهم أسبابها الحروب والصراعات والرأسمالية المتوحشة والنظم الاستبدادية وتحكم القوى الطفيلية بمصائر الشعوب المغلوب على أمرها.

وفي قصص أخرى يعود الكاتب إلى البيئة المحلية ليحكي عن ثقافة المجتمع تجاه المرأة والحب والعلاقات الاجتماعية، وتناقضاتها، وفي قصص أخرى يحاول سبر أغوار النفس البشرية، في عزلتها، وأشد حالاتها ضعفا.

كما تنقلت القصص في جغرافيا متنوعة وشاسعة، وصلت حدود الفضاء الخارجي، تنقلت أيضا عبر الأزمنة، قديمها ومستقبلها وحاضرها.

وتباينت القصص من حيث الطول، فبعضها قصيرة جدا، وبعضها متوسط، بيد أن قصة "حسنين" كانت الأطول، والتي يمكن وصفها برواية مصغرة.. وتتناول قضية الإسلام السياسي.

الجزء الأخير، والذي حمل عنوان "أساطير الأولين" تضمن قصصا أسطورية من سالف الأزمان، يبدو هدفها كشف هشاشة الأسطورة من جهة، وقوة تأثيرها في الوعي الجمعي من جهة ثانية، ولعل القارئ يتنبه إلى مجموع الأساطير التي ما زالت تهمين على فكره وتوجهاته، بالرغم أننا نحيا في عصر العلوم والتكنولوجيا.

يُذكر أن سلامة من مواليد عمّان 1966، ومقيم في رام الله، صدر له تسعة كتب في مواضيع مختلفة، وهو كاتب عامود في صحيفة الأيام.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك