في ظل تفشي "كورونا"

"حماية": حصار غزة يجرّ عواقب أشد خطورة من أي وقت مضى

غزة - صفا

قال مركز حماية لحقوق الإنسان يوم الخميس إنّ الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 14 عامًا أصبح يجّر على المواطنين في القطاع عواقب أشدّ خطورة من أي وقت مضى في ظل تفشّي وباء "كورونا".

جاء ذلك في ورقة حقائق أصدرها المركز الحقوقي تحت عنوان "واقع النظام الصحي في ظل تفشي جائحة كورونا في قطاع غزة".

وتشير الورقة إلى التدهور غير المسبوق الذي تشهده الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة بفعل الإجراءات الإسرائيلية غير الإنسانية ضد القطاع المحاصر.

وبيّنت أنّه بسبب الحصار الإسرائيلي فإن القطاع يواجه جائحة كورونا في ظل ظروف إنسانية وصحية معقدة وصعبة للغاية.

وحسب عمليات المراقبة والمتابعة التي أجراها المركز الحقوقي فإنّ الأوضاع المعيشية في ظل الوضع الراهن تدهورت بشكل غير مسبوق، سواء لجهة أعداد الفقراء أو درجة حدة الأفقر، حيث طرأ انخفاض حاد في الأنشطة الاقتصادية خاصة بعد انتشار فيروس كورونا في القطاع؛ الأمر الذي أدى إلى فقدان الألاف لدخلهم اليومي.

وأوضحت الورقة مستوي التدهور في القطاع الصحي في قطاع غزة خلال سنوات الحصار؛ نتيجة إجراءات الحصار المفروضة على القطاع منذ سنة 2006، والتي تسببت في نقص المستلزمات الطبية اللازمة والأدوية؛ خاصة في سياق تفشي كورونا في القطاع.

وأكّدت أنّ جهاز الصحة في القطاع يعاني معاناة شديدة بسبب الحصار، وهو اليوم أبعد ما يكون عن تلبية احتياجات السكّان في ظلّ النقص في الأدوية والتجهيزات والمعدّات الطبيّة والاستكمالات المهنيّة.

ولفتت الورقة إلى التهديدات التي تواجه الخدمات الصحية في إطار مواجهة جائحة كورونا، حيث أن مخازن وزارة الصحة بقطاع غزة، تعاني من نفاد 45% من الأدوية، و31% من المهمات الطبية، و68% من لوازم المختبرات وبنوك الدم، إلى جانب الشح الكبير في المعقمات ومستلزمات الوقاية. كما أن عدد أسرة العناية المركزة المتوفرة يبلغ (110) أسرّة، منها (33) سريرًا مخصصًا لمن يصاب بفيروس كورونا وتحتاج حالته الصحية أن ينتقل إلى غرفة العناية.

وقالت إنّ عدد أجهزة التنفس الصناعي العاملة في وحدات العناية المركزة يبلغ (93) جهازاً، منها (28) جهازاً فقط تم تحويلهم لمستشفى غزة الأوربي المخصص للتعامل مع الحالات الحرجة في إطار مكافحة "كورونا".

م ت/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك