هل ظُلم جيل التسعينات في الوظائف؟ الكيالي يجيب

غزة - صفا

تفاعل صحفيون ونشطاء خلال اليومين الماضيين مع هاشتاغ "#جيل_التسعينات_مظلوم"، وذلك بعد بإعلان وزارة الداخلية في قطاع غزة استيعاب 1500 شاب على نظام التشغيل المؤقت لإسناد أجهزتها الأمنية في مواجهة انتشار فيروس كورونا.

وأوضحت الداخلية بغزة أن هؤلاء الشبان هم الذين ترشحوا لمسابقة التوظيف للعام 2019، حيث كانت في شهر سبتمبر 2019 شددت على شروط الانتساب وأبرزها ألا يقل عمر المتقدم عن (18) عاما ولا يزيد عن (21) عاما، مواليد 01/10/1998م حتى 01/10/2001م.

وكانت الداخلية في حينها اختارت 1000 منتسب واخضعتهم للتدريب، وتم الاستعانة بهم خلال أزمة كورونا في مارس الماضي.

وكتب الصحفي تامر المسحال الذي يعمل بقناة "الجزيرة" "جيل التسعينات لكم التحية.. ومعكم في حقوقكم المطلبية".

من جهته، علق المحلل والكاتب محمد العيلة أن كلاً من جيل التسعينات والجيل الذي تلاه ليس بأفضل من بعضهما.

وقال العيلة في تغريدةٍ له على حسابه ب"فيسبوك" أن الجميع في عين العاصفة، ويعاني بشدّة من البطالة، وغياب الأفق، في ظل عجز الحكومة بغزّة عن تسديد فاتورة رواتب موظفيها، فضلًا عن استيعاب الشباب في الوظائف الحكومية، وإن استوعبت، ففي أحسن الأحوال عدد محدود بالمقارنة مع أعداد العاطلين عن العمل.

وأضاف: "هناك لوم كبير على الإدارة في غزة، لا على عدم استيعاب العاطلين عن العمل في الوظائف الحكومية، وإنما في طريقة تعاملها مع هذه القضية، فما صلح في الظروف الطبيعية لا يصلح لمدينة تحت الحصار".

وقال العيلة: "بعد 15 سنة على الحصار، لم تجترح الحكومة طريقة ناجحة لتغيير فلسفة العمل في غزة، بحيث يتجاوز تفكير الشباب الارتهان للوظيفة الحكومية، أو بمشاريع خاصة سرعان ما تتحطم على بوابة معابر القطاع".

وأشار إلى أنه بالإمكان إحداث تفكيك جزئي لهذه الأزمة عبر إشاعة "فلسفة العمل عن بعد" وتسليح الشباب بالمهارات والأدوات اللازمة لنجاحهم، وتوفير بيئة محفزة لهذا العمل".

واستدرك بالقول إن الحكومة ألزمت الجامعات بتدريس مساق حول مهارات العمل عن بعد، لصقلت مهارات مئات الخريجين، وأصبح العديد منهم مثل (خريجي اللغة الانجليزية، والبرمجة، والتصميم، والهندسة، الخ) لكانوا قادرين على الغوص في بحر العمل عبر الانترنت وجني أرباح تغنيهم عن أي وظيفة، وهنالك العشرات من نماذج النجاح الفردي في القطاع، لمن أراد أن يتأكد من جدوى هذا العمل".

الكيالي يرد

فيما رد رئيس ديوان الموظفين في قطاع غزة يوسف الكيالي على هاشتاق "#جيل_التسعينات_المظلوم" الذي أطلقه نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الكيالي في منشور له على صفحته في "فيسبوك" أن فترة ما بعد 2007 لوحظ وجود طفرة في التوظيف لمعالجة آثار الاستنكاف إلى أن عدنا إلى نمط التوظيف المعتاد.

وأضاف الكيالي أنه تم توظيف 37688 موظفاً عسكري ومدني، كان نصيب جيل التسعينات منهم 5964 موظفاً (3121 عسكري+ 2843 مدني) أي ما نسبته 15.8‎%‎ من إجمالي من تم توظيفهم.

وذكر أن تلك النسبة تمثل نسبة عادلة، سيما وأن جيل التسعينات كان لا يزال على مقاعد الدراسة في حينه.

وقال: "كنا وما زلنا نوظف على أساس الكفاءة ورسخنا مبدأ تكافؤ الفرص، وأنتم أبنائي دائماً تثبتون للعالم بأنكم أهل للكفاءة ومنارة للعلم ومثال لمن يبني الأمم".

أ ك/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك