استعرض مخططات لحصارها

"ما خفي أعظم" يكشف عن كنز ثمين بيد المقاومة بغزة

غزة - صفا

كشف برنامج "ما خفي أعظم" عن تفاصيل التحالف الأمني والعسكري بين إسرائيل وبعض الدول العربية بشأن الوضع في غزة، وتضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية هناك؛ بهدف تجريدها من السلاح.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن أحد الأهداف الإستراتيجية للاحتلال الإسرائيلي هو نزع سلاح المقاومة؛ ولذلك سعت الإدارة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة لفتح قناة حوار مع الحركة، في أي عاصمة عربية أو أوروبية تحددها حماس.

ولكن هنية أوضح -في لقاء مع برنامج "ما خفي أعظم"- أن الحركة رفضت اللقاء لوصفه بحوار مسموم له علاقة بصفقة القرن وسلاح المقاومة، وكذلك الحديث عن دولة فلسطينية في قطاع غزة. مشددا على أن حماس لم تعط أي وسيط تعهدا يمس تطوير وسائل المقاومة، وذلك رغم كل الحروب التي تعرضت لها.

وحصل البرنامج على صور حصرية لأحدث التجارب التي تجريها المقاومة عبر إطلاق دفعة من الصواريخ المصنعة محليا، وكشف عن أسرار تمكُّن المقاومة من تطوير قدراتها الصاروخية النوعية رغم ضراوة الحصار.

وتمكن البرنامج من التوصل إلى لقطات حصرية تُظهر عناصر من كتائب القسام وهم يقومون بتجميع أجزاء من صاروخ من طراز "فجر"، الذي وصل ضمن دفعة جديدة من الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى إلى يد المقاومة في غزة رغم تشديد الحصار عليها.

كما تظهر اللقطات قذائف مضادة للدروع من طراز "كورنيت". وفي هذا السياق تحدث أحد قادة حماس عن أن السلاح يصل للمقاومة عبر آلاف الكيلومترات برا وبحرا؛ متخطيا القواعد العسكرية والطيران والدوريات البحرية.

وأظهرت لقطات حصرية حصل عليها البرنامج تصنيع صواريخ جديدة من مخلفات القذائف الإسرائيلية في حرب 2014. وقال أبو إبراهيم -القائد في وحدة التصنيع العسكري- إن المقاومة قامت باستخدامها بتوجيه ضربات لأهداف إسرائيلية في مدينة عسقلان بعد ذلك بسنوات قليلة.

كما شهدت الحدود المصرية مع غزة تطورات متسارعة في السنوات الأخيرة، كان هدفها تضييق الخناق على القطاع، واستهداف الأنفاق الحدودية التي يٌعتقد أنها تستخدم لتهريب السلاح إلى داخل غزة.

وأظهر البرنامج مشاهد حصرية تظهر الجيش المصري في مشروع لإنشاء منطقة عازلة في رفح المصرية. كما تم تشييد جدران عازلة حديثة على طول الحدود، كما رصدت صور جوية أحواض مياه عميقة حُفرت في الجانب المصري على حدود غزة بهدف منع أي محاولة لحفر الأنفاق.

وفي إطار التضييق العربي على المقاومة في غزة، أكد خبراء عسكريون أن قاعدة ميريس المصرية التي أقيمت بتمويل إماراتي إنما أقيمت بهدف تضييق الخناف على المقاومة الفلسطينية، ومنعها من الحصول على السلاح.

يذكر أن صحفا إسرائيلية كانت كشفت عن مناورات مشتركة لطيارين إماراتيين وإسرائيليين أقيمت في قبرص عام 2019، كما كشفت صحف عن مراسلات بين السفير الإماراتي في واشنطن وعسكريين إسرائيليين بشأن تجريد المقاومة من سلاحها.

بدوره، أكد هنية أن "صفقة القرن" انطوت على إقامة تطبيع مع إسرائيل من قبل بعض الدول العربية، حيث تظهر أن إسرائيل ليست العدو، إنما أطراف أخرى؛ في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية.

من جهته، أوضح الباحث والخبير في شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك أن التركيز على غزة يعود في الأساس إلى سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع، وهي موصوفة في خطة ترامب باعتبارها منظمة إرهابية، الأمر الذي ينسجم مع المطالب الإسرائيلية بنزع السلاح والاعتراف بدولة إسرائيل، وهو ما لم تقبله حماس، على عكس منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال جيمس موران عضو الكونغرس الأميركي سابقا إن صفقة القرن مجرد مخطط يستهدف أخذ الأرض من الفلسطينيين والمصادقة على ما فعله المستوطنون، مشددا على أنها ليست خطة سلام.

واعتبر أنه لا إمكانية لإقامة دولة قابلة للحياة للفلسطينيين في ظل الشروط التي تصر عليها الحكومة الإسرائيلية؛ والمتمثلة أساسا في نزع السلاح بشكل تام.

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك