ذهلوا من قدراتها وإمكاناتها

مغردون يشيدون ببسالة المقاومة وتخطيها الصعاب

غزة - خاص صفا

لاقت حلقة "الصفقة والسلاح" التي بثتها قناة الجزيرة ضمن برنامج "ما خفي أعظم"، الأحد، تفاعلا كبيرًا بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن انبهارهم بقدرات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتمكنها من التغلب على معضلات الحصار والتضييق على منافذ إمدادها بالسلاح والذخائر.

وكشف برنامج "ما خفي أعظم" عن تفاصيل التحالف الأمني والعسكري بين "إسرائيل" وبعض الدول العربية بشأن الوضع في غزة، وتضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية؛ بهدف تجريدها من السلاح.

وبالرغم من ذلك، لجأت المقاومة إلى بدائل محلية، ساقتها لها الأقدار والبحث والتقصي، ومنها استخراج كميات كبيرة من أنابيب المياه المعدنية من جوف أراضي المحررات، والتي خلفها الاحتلال الإسرائيلي وراءه لدى انسحابه من غزة عام ٢٠٠٥، واستخدامها في صنع صواريخ.

كما عملت المقاومة على الاستفادة من مخلفات الصواريخ والقذائف الإسرائيلية التي كانت تطلق على القطاع، وإعادة تدويرها واستخدامها في صنع صواريخ محلية ذات قدرات تدميرية.

وأكثر ما شد انتباه النشطاء على مواقع التواصل، الكشف عن عثور كتائب القسام على حطام سفينتين بريطانيتين كانتا غرقتا قبل نحو 100عام قبالة ساحل مدينة دير البلح، وكشفت الحلقة عن استخراج كميات كبيرة من الذخائر والقذائف التي تحتوي على مواد شديدة الانفجار.

هذا الكشف المذهل دفع المغرد مخلص برزق ليكتب على حسابه في تويتر: ‏سبحان الله، انتصار الدولة العثمانية في26 مارس 1917 بمعركة غزة الأولى على الإنجليز وإغراقهم لمدمرتين قبالة سواحل ‎غزة كان سبباً في إمداد ‎كتائب القسام بالذخيرة مع اشتداد الحصار الظالم من كل الدنيا.

وشاركه محمد سعيد نشوان ذهوله وإعجابه، فقال: ‏سبحان الله الذي يرزق ‎غزة المحاصرة بالمواد لصناعة صواريخها.. صواريخ العدو التي لم تنفجر يتم إعادة استخدام حشوتها.. شبكة أنابيب صهيونية كانت تسرق المياه الجوفية تم تدويرها.. العثور على مدمرتين بريطانيتين على ساحل ‎غزة بها ذخيرة أصبحت رؤوسا لصواريخ المقاومة.

بدوره، غرّد الكاتب الكويتي عبد العزيز الفضلي: ‏حلقة عجيبة من برنامج ما خفي أعظم، ومن أهم الأمور فيها: كيف رزق الله تعالى المقاومة في ‎غزة السلاح من حيث لم يحتسبوا.. ولا من حيث يحتسب عدوهم الصهيوني وأذنابه!.

وتابع القول: برغم حصار غزة وخنقها برا وبحرا وجوا، إلا أن المقاومة حصلت على السلاح من سفن حربية غارقة، ومن قذائف للعدو لم تنفجر ! 

وخلال حلقة البرنامج، كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية عن عروض وإغراءات وتهديدات تلقتها حركته مقابل تخليها عن سلاح المقاومة، الأمر الذي رفضته الحركة بشكل قاطع.

الناشط أحمد العربي، أشار في تغريدة له إلى الجهود الجبارة التي بذلتها المقاومة، وقال: ‏كل ما فكرت به وأنا اشاهد حلقة ما خفي أعظم، الرفاهية التي نعيشها مقابل العظمة والمجد الذي عاشه غواص عثر على السفينة واستولى على سلاحها وأعاد تصنيعه وقصف به الاحتلال.. المقاومة ليست فقط في الحروب، المقاومة في النجاة والمهارات التي تكتسبها.. ولكم في المقاومة منافع أخرى.

وعلى صفحته بموقع فيسبوك، سرد الإعلامي علاء الريماوي جملة استنتاجات حول حلقة الجزيرة، أولها أن كتائب القسام ليست جهازا عسكريا وحسب، بل منظومة عمل استراتيجية متينة متوقدة وساحرة. 

واعتبر أن يد الله حاضرة في ثبات غزة وحضورها المقاوم، والجهد الذي بذلته المقاومة لخوض حرب عام ٢٠١٤ إعجازي بذل فيه ما لم يعرفه بشر ولا يستطيعه جن. حسب تعبيره.

ولفت إلى أن إعداد المقاومة والبحث عن مصادر دعمها ليس بالسهولة التي يظنها الناس بل تبذل لأجله الأعمار والنفوس، مشيرا إلى أن الاحتلال يقاتل المقاومة باستراتيجية الاستنزاف الطويل عبر حصار عربي وتجفيف منابع الدعم. 

وتطرق الريماوي إلى أن خيانة العرب ضربت المقاومة في عصب قوتها القائم على الدعم الخارجي (مصر السودان ليبيا)، لافتا إلى أن لإيران دور كبير  مهم في دعم المقاومة.
 
ومن جملة استنتاجات الريماوي، أن غزة باتت ساحة حرب سرية كبيرة تساوي خطورة القصف والمعركة الحقيقية عبر حصار سيضر بمستقبل تطوير المقاومة. 

وفي ختام مقاله، اعتبر الريماوي أن ما صنعه شباب غزة، يتفوق على ما فعلته أنظمة العرب مجتمعه، معتبرا أن أهالي غزة شركاء في كل هذا بتفاصيله.

 

جملة استنتاجات بعد برنامج ما خفي أعظم على الجزيرة ... اولا: القسا.م ليس جهازا عسكريا وحسب بل منظومة عمل استراتيجية...

Julkaissut ‎علاء الريماويSunnuntaina 13. syyskuuta 2020

كما تداول مئات المغردين على مواقع التواصل صور وفيديوهات من حلقة البرنامج، مستخدمين وسمي #ما_خفي_اعظم، و#قصد_السبيل.

ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك