عن "احتفال التطبيع في واشنطن"

اشتية: غدا يوم أسود في تاريخ الأمة العربية

رام الله - صفا

دعا رئيس الوزراء محمد اشتية الدول العربية إلى رفض الخطوة الإماراتية البحرينية، وعدم المشاركة باحتفال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي المزمع إقامته في واشنطن غدًا.

وقال اشتية في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت في مدينة رام الله الاثنين: "نشهد غداً يوماً أسودَ في تاريخ الأُمة العربية، وهزيمةً لمؤسسة الجامعة العربية، التي لم تعد جامعةً، بل باتت مفرقة، وإسفيناً للتضامن العربي".

واعتبر أن يوم غد "سوف يُضاف إلى رزنامةِ الألم الفلسطينيّ وسجلِ الانكسارات العربية، اليوم تُقتل مبادرة السلام العربية، ويموت التضامن العربي، وعلينا أن ننهض موحدين".

وأضاف: "تهافت التهافت العربي نحو دولة الاحتلال الذي بدأ بالإمارات، ثم البحرين بتوقيع اتفاق استسلامٍ عربيٍّ لصفقة القرن، يأتي بعد أن أحبطت فلسطين الشقَّ الرئيسيَّ من هذه الصفقة، لتجد نفسَها تصارعُ وظهرُها مكشوفٌ من شرق العرب في الإمارات والبحرين".

وتابع: "إننا في مدينة الآلام؛ القدس الشريف، نواجه هجمةً تلو الأُخرى تجاه مقدساتنا، وضربةً تلو أُخرى من الاحتلال وماكينته الاستعمارية، متسلحين ومؤمنين بحقنا أولاً، وبصدقِ الانتماء للأُمة العربية وشعوبها الصادقة معنا ثانياً، والشرعية الدولية والقانون الدولي ثالثاً".

وأشار اشتية إلى أن مجلس الوزراء يدرس التوصيةَ للرئيس محمود عباس بتصويب علاقةِ فلسطين بالجامعةِ العربية "التي تقف صامتةً أمام الخرقِ الفاضحِ لقراراتها، والتي لم ينفَّذ منها شيءٌ أصلاً، والتي أصبحت رمزاً للعجز العربي".

واعتبر التطبيع العربي مع (إسرائيل) مساسا بالكرامة العربية التي تُمتهن، وتساءل: "هل يُعقل أن يقبل العرب فقط بأن تسمح لهم إسرائيل بالصلاة في المسجد الأقصى وهو تحت الاحتلال، وليس للعرب أكثر من حق الزيارة المشروطة للأقصى؟!".

من جانبٍ آخر، أكد رئيس الوزراء أن "الحكومة تدعم كلَّ جهدٍ من أجل إنهاء الانقسام، ونحو المصالحة الوطنية الشاملة التي يجب أن يكون بابها ومدخلها الأول هو الانتخابات العامة من أجل تجديد دم المؤسسة، وتمتين جبهتنا الداخلية، وإعادة الإشعاع الديمقراطي في حياتنا اليومية، وبث الروح في الحياة البرلمانية، التي هي إحدى ركائز دولة فلسطين التي اعترف بها العالم".

وشدد على أهمية مخرجات اجتماع الفصائل الفلسطينية، وضرورة العمل حتى ترى النور وتُترجَم واقعاً على الأرض.

وقال: "منذ زمنٍ طويلٍ ونحن نقول إن اللقاء ليس فقط في الغرف المغلقة، بل على الأرض، والأرضُ هي حكم الانتماء ومواجهة الاستيطان، وإجراءات الاحتلال في القدس، وهدم البيوت، وهدم آبار المياه في طوباس والأغوار، ومصادرة الأرض، والاعتقالات اليومية، وغيرها".

وفي السياق، حذر اشتية من تايد أعداد الإصابات بكورونا، معتبرا أن ذلك أمرٌ مقلقٌ جداً.

وأضاف: "ما زالت الأعراس تُقام في بعض الأماكن والاكتظاظ في أماكن أُخرى"، مؤكداً الاستمرار في إيقاع المخالفات بحق المخالفين.

واستدرك قائلا: "منعنا العديد من الأعراس، وأغلقنا القاعات، وأوقعنا المخالفات على غير الملتزمين. أطلب من أهلنا الالتزام التام، ومن الأجهزة الأمنية الاستمرار بإيقاع أقصى العقوبات على المخالفين".

وأكد اشتية أن الحكومة تراقب حتى نهاية الأُسبوع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية، "وإلا فسنعود إلى إجراءاتٍ لا يريدها أحد، لكن قد نضطر إليها إن لم تلتزموا"، كما قال.

وأوضح أن لجنة الطوارئ تجتمع هذا الأُسبوع لمراجعة الأمر برمته "كما نتابع الحالة الوبائية يومياً في القدس وغزة، ونقدم لهم ما نستطيع من دعمٍ ماديٍّ وفنيٍّ وخبرات".

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك