محللون: "ما خفي أعظم" كشف فشلاً إسرائيليًا وإقليميا بنزع سلاح المقاومة

غزة - خاص صفا

أجمع كُتاب ومُحللون في الشأن الأمني والعسكري على أن الاحتلال الإسرائيلي "وأعوانه في المنطقة"، فشلوا في محاولات إخضاع قطاع غزة وفرض الاستسلام على مقاومته.

ويرى هؤلاء خلال أحاديث منفصلة مع "صفا" أن ما كشفه برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة أمس الأحد بعنوان "الصفقة والسلاح"، أرسل مجموعة رسائل بشأن المقاومة في القطاع.

وكشف تحقيق "الصفقة والسلاح " تفاصيل التحالف الأمني والعسكري بين الاحتلال ودول عربية؛ من أجل حصار قطاع غزة وتجريده من سلاحه.

فشل استخباري وعسكري

يقول الخبير الأمني والعسكري اللواء يوسف الشرقاوي لـ "صفا" إنه بعد متابعته مجريات التحقيق، تولدت لديه قناعة بأن المقاومة في غزة تجاوزت محاولات ردعها.

ويضيف الشرقاوي "أظهر التحقيق حجم الفشل الاستخباراتي والعسكري للاحتلال رغم الحروب المتكررة على القطاع، وزعمه بتدمير قدرات المقاومة، كما أثبتت حركة حماس أنها ترفض عمليا صفقة القرن ومجمل الاغراءات التي تقدم لغزة مقابل تركها سلاحها".

من جانبه، يقول الكاتب محمد دراغمة إنه سجل عدة ملاحظات أثناء مشاهدته التحقيق، "أهمها اعتراف رئيس جهاز الشاباك السابق عامي أيالون الواضح والصريح بفشلهم في نزع سلاح المقاومة، رغم الحروب المتكررة والحصار، وأنه لن يكون بمقدور الاحتلال إنجاز هذه المهمة لوحده".

ويشير دراغمة إلى أن "قوى إقليمية عربية وخليجية تجندت لتحقيق هدف الاحتلال بنزع سلاح المقاومة، أو منعها من تعزيز قوتها على الأقل".

ويضيف "حديث العسكريين من حماس في التحقيق كشف عن فشل الاحتلال وحلفائه في الإقليم في منع المقاومة من تعزيز قوتها العسكرية رغم الحصار".

ويؤكد أن المقاومة في غزة طبقت نظرية "تسلّح من عدوك"؛ من خلال إعادة تصنيع القذائف والصواريخ الإسرائيلية التي لم تنفجر، واستعمالها ضد الاحتلال.

ويشير إلى أن حماس التي أتُهمت من جهات فلسطينية في مرحلة من المراحل بأنها تسعى لتطبيق "صفقة القرن"، بادرت بالرفض رغم مجموع المغريات التي قدمت للقطاع.

وتعليقًا على التحقيق، يؤكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أنه "يثبت مجددًا بأن كل طرق ومحاولات حصار المقاومة وفرض معادلات الاستسلام عليها ونزع سلاحها باءت بالفشل".

ويقول برهوم إن المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام مصممة على كسر الطوق المفروض عليها، ومستمرة استراتيجية مراكمة القوة وتطوير سلاحها؛ استعدادا لخوض معاركها وبكل قوة وثقة.

تقاطع زمني

ويعتبر المختص في الشأن الأمني محمد أبو هربيد أن التحقيق جاء في توقيت مهم، كونه يتزامن مع الذكرى الـ 15 لانسحاب الاحتلال من قطاع غزة. وقال أبو هربيد لـ "صفا": "رسالة التحقيق أن المقاومة لا تزال تطور أدواتها".

ويلفت أبو هربيد إلى أن هناك فشلاً استخباراتيا إسرائيليا واضحًا "رغم المراقبة الشديدة برا وبحرا وجوا؛ لإحباط وصول السلاح لغزة".

ويرى أن ملاحقة الاحتلال للمقاومة في البحر وتحديد مساحات الصيد والأنشطة خارج فلسطين في السودان والبحر الأحمر، وملاحقة قوافل السلاح في سيناء، كلها باءت بالفشل.

ويشير أبو هربيد إلى فشل عملية كي الوعي وشيطنة المقاومة وتشويه صورة أبنائها المقاومين بما بات يعرف "الاستياء المعنوي" من الاحتلال وأعوانه.

ويقول: "كل هذه التقاطعات أثبتت أن صمت المقاومة كان محسوبا من أجل الإعداد ومراكمة وسائل القوة، وأن محاولة إضعافها لم تقلل من وصولها لحالة من الإبداع في مواجهة عدوّها".

ويذكر أبو هربيد أن التحقيق أجاب عن تساؤلات كثيره، وعزّز الثقة في نفوس أبناء شعبنا وأمتنا العربية، مضيفًا: "سلاح المقاومة أصبح يمثل بارقة أمل، وسند ومحور لكل شعوب المنطقة، كمثال لشعب يريد التحرر ويفضل سلاحه على غذائه".

ويضيف "غزة أكدت مكانتها وقدرتها على إفشال صفقة القرن وخطة الضم الإسرائيلية، وهذا يشكل خطورة على المشروع الأمريكي ورؤيته للمنطقة، وهذا ما يزعج الاحتلال والدول العربية المطبعة معه".

أ ش/أ ع/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك

البث المباشر | مباشر لقاء مع جبريل الرجوب على قناة الأقصى الفضائية