وسط قلق الأهالي

"كورونا" في السجون.. معلومات مفقودة ومصير مجهول

الخليل - سائدة زعارير - صفا

ما تزال عائلة الأسير حسن شحادة تحاول الحصول على معلومات عن نجلها، منذ تلقيهم خبر إصابته بفيروس كورونا المستجد داخل قسم "14" في سجن عوفر.

ويقول محمد شحادة والد الأسير، إن نجله حسن (20 عاما) اعتقل في منتصف شهر أغسطس/ آب الماضي، وأجرت له مصلحة سجون الاحتلال فحص الفيروس فور اعتقاله وكانت نتيجته سلبية.

وبعد احتجازه في مركز "عتصيون" للتحقيق 15 يومًا، نُقل حسن إلى سجن "عوفر" ليتم الكشف عن إصابته بفيروس كورونا هناك، قبل نقله إلى سجن "هداريم".

وبلغت حصيلة الأسرى المصابين بفيروس كورونا حتى اليوم 28 إصابة، وسط خطر يهدد حياة نحو 700 أسير مريض في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ومن بين الأسرى المرضى 40 يعانون من أمراض مزمنة، و10 مصابون بالسرطان، بينهم الأسير المصاب بفيروس كورنا كمال أبو وعر.

شحّ المعلومات

وتتساءل عائلة الأسير شحادة عن ظروف نجلها الصحية، بعد محاولات عدة للحصول على معلومات حوله بالتواصل مع وزارة الأسرى، والصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية "دون أي ردود"، بحسب ما أفاد والد الأسير شحادة.

ويتخوف شحادة في حديثٍ لوكالة "صفا" من أن تشكل الإصابة بالفيروس تهديدًا حقيقيًا لحياة نجله في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تتعامل بها مصلحة السجون مع الأسرى.

ويلفت إلى أنه "لم يسمح لنجله بمقابلة محاميه منذ اعتقاله، وإلى الآن لم تصلهم أي معلومات عنه سوى إبلاغهم بإصابته بفيروس كورونا".

ويضيف "حسن كان أحد الأسرى الذين تعرضوا لاعتداء قوات القمع داخل سجن عوفر، قبل نقله إلى سجن هداريم بسبب إصابته بالفيروس".

عبء جديد

وشكل وصول فيروس كورونا إلى داخل السجون بالتزامن مع سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها مصلحة السجون تجاه الأسرى ثقلاً جديداً على كاهل الأسرى وذويهم.

وتقول ندى جيوسي والدة الأسير محمد حسن لوكالة "صفا"، إن العائلة عايشت ظروفاً صعبة ومختلفة عن تجاربها السابقة في الاعتقال، موضحةً "أنها خاضت تجربة الأسر بنفسها واعتقل زوجها وابنتها سابقًا، لكن اعتقال محمد في الظروف الصحية الراهنة كان له وقعه المختلف والأصعب على الإطلاق".

وتوضح أن إدارة السجن ادّعت إصابة نجلها محمد بفيروس كورونا في بداية اعتقاله، وبعد إعادة الفحوصات تبين أن نتيجته سلبية، مضيفةً أن "القلق والخوف على مصير محمد ما زال قائمًا، خاصةً بعد وصول الفيروس إلى صفوف الأسرى".

وتشير الجيوسي إلى أن أهالي الأسرى قلقون على مصير أبنائهم، بسبب سياسة الإهمال في تقديم العناية الصحية للأسرى، وشح المعلومات حول الظروف التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال.

إهمال وتضييق

ويحذّر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر من ارتفاع أعداد الإصابات بين صفوف الأسرى، مؤكداً خطورة الأوضاع التي يمر بها الأسرى داخل سجون الاحتلال.

ويوضح أبو بكر لوكالة "صفا" أن إدارة السجون عزلت 28 أسيراً مصاباً من سجني "عوفر" و"جلبوع" وأجرت فحوصات للأسرى المخالطين، لافتاً إلى أن غالبية الأسرى المصابين تماثلوا للتعافي من الفايروس من بينهم الأسير كمال أبو وعر.

ويشكك رئيس هيئة شؤون الأسرى في جدية إجراءات الاحتلال، بعد الكشف عن إصابتين لأسرى محررين فور خروجهم من السجن، في حين أن إدارة السجون كانت تنفي وجود أي إصابات بين الأسرى.

وكانت سلطات الاحتلال منعت زيارات الأسرى لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر قبل استئنافها في السادس من تموز/يوليو الماضي، كما سحبت إدارة السجون نحو 140 صنفاً من "كانتينا" السجن بينها منظفات ومعقمات.

أ ج/م ت/س ز

/ تعليق عبر الفيس بوك