اعتقلته عقب كشفه تفاصيل الاعتداء عليه

"جورج فلويد" الفلسطيني.. صورة وفعل يُزعج "إسرائيل"

طولكرم - خــاص صفا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليل الاثنين المواطن المسن خيري حنون (64عامًا) الناشط في المقاومة الشعبية، بعد أسبوعين من مشهد اعتداء عليه بفعالية مناهضة مصادرة الأراضي في بلدة شوفة بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وبعشرات الجنود والآليات، اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة عنبتا شرقًا، والتي ينحدر منها حنون، وداهمت منزله بقسوة واعتقلته بعدما استفزهم حالة التضامن العالمي التي تمت معه عقب الاعتداء عليه وصورته الشهيرة التي تحولت لأيقونة عالمية في صلف الجنود بقمع المحتجين السلميين.

ويعتبر حنون أحد ناشطي المقاومة الشعبية شمال الضفة الغربية، وهو أسير محرر قضى ثماني سنوات بسجون الاحتلال، لكن تلك السنوات لم تفت من عضده، ورغم تقدم سنه ظل مخلصًا لخطه النضالي محافظًا على شعلته المستمرة في العمل الشعبي.

أحد رفاق حنون الناشط في المقاومة الشعبية صلاح الخواجا يقول إن حنون لا يترك مسيرة أو فعالية وطنية إلا ويشارك فيها، ويكون في مقدمتها ولا ينتظر دعوة من أحد للمشاركة بأي فعالية وطنية، سيما تلك المتعلقة بمناصرة الأسرى في سجون الاحتلال.

ويضيف الخواجا لوكالة "صفا" أن "حنون مناضل مبادر ويكون دائمًا بمقدمة الأحداث، ورغم اعتداءات الاحتلال المتكررة عليه إلا أنه دائم الحضور والمشاركة".

يشار إلى أن حنون عضو قيادي في حزب البعث، وعضو لجنة التنسيق الفصائلي في طولكرم، ويعرف عنه أنه بعثي بقي ملتزمًا بحزب البعث منذ انضمامه إليه في ريعان شبابه.

ويعرف عنه تصريحاته الداعمة بشكل مستمر للمقاومة، ففي كل منبر يؤكد أن دعم حركات ومحور المقاومة هو الأساس والسبيل للتحرير، كما أنه ناشط بمقاومة التطبيع ومقاطعة البضائع الإسرائيلية.

واشتهر حنون بتلك الصورة الشهيرة التي التقطت له في قرية الرأس بطولكرم والتي كانت شبيهة بصورة مقتل الشاب ذو البشرة السوداء في الولايات المتحدة جورج فلويد.

وحاول جندي إسرائيلي في الصورة نزع العلم من حنون فأوقعه أرضًا وجثا بركبه على رأسه ما جعل المقارنة تتسع بين النشطاء بين الحادثتين.

وبدأت الحادثة حين حدث سجال بين حنون وجنود الاحتلال الذين طالبوا المتظاهرين بالابتعاد من المنطقة، فبقي حنون يهتف: "إحنا أصحاب الأرض ومالكينها، لا يمكن بجبروتك تشتغل فيها".

وأصر على البقاء في مكانه وهو يخاطب الجندي الإسرائيلي بأن كل الدعم الذي يتلقاه لن يجعل الفلسطيني يتخلى عن أرضه.

وانسحب الجميع أمام مشهد إطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، لكن حنون رأى جنديًا يقنص بندقيته باتجاه طفل فتوجه نحوه وأزاح بندقيته.

وخاطبه حنون: "لماذا تريد إطلاق النار على طفل ماذا فعل لك؟" ليبدأ بعد ذلك هجوم الجندي الذي أصر على نزع العلم منه، فرفض فهدده الجندي ثم جرى ما تم من اعتداء.

ويعتبر من النشطاء القائمين على الحراك المستمر في بلدة شوفة بعدما قرر سلطات الاحتلال تنفيذ مخطط استيطاني خطير بتلك المنطقة يشمل قرى الراس وجبارة وشوفة لإقامة منطقة صناعية استيطانية جديدة فيها، وشق طريق يؤدي لعزل المنطقة ما أدى لمصادرة 800 دونم.

ج م/أ ع/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك