في اليوم العالمي للحق بالحصول على المعلومات

دراسة لـ"مدى" حول أهمية حق الحصول على المعلومات في زمن كورونا

رام الله - صفا

أوصت دراسة أصدرها المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" بالتزامن مع اليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومات، الذي يوافق اليوم، بالأهمية القصوى لإقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات في ظل انتشار وباء "كورونا" للحد من الشائعات والأخبار الزائفة، فضلا عما يمثله إقرار القانون من تكريس لحق إنساني أساسي.

وقال مركز "مدى" إن إصدار الدراسة التي أعدها الباحث منجد ابو شرار، بعنوان "أهمية حق الحصول على المعلومات في زمن انتشار فيروس كورونا/ COVID 19" وشملت نخبة ممثلة من الصحفيين/ات الذين عملوا على تغطية مستجدات انتشار الوباء في فلسطين، جاءت ضمن جهوده ومساعيه الهادفة لتكريس هذا الحق الانساني الأساسي وضمان إنفاذه من خلال إقرار قانون فلسطيني طال انتظاره، رغم الوعود الرسمية المتكررة بذلك.

وتناولت الدراسة، التي أنجزت بدعم من مؤسسات المجتمع المفتوح، البيئة السياسية والقانونية في فلسطين وأثرها على إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، وأهمية هذا الحق في ظل انتشار وباء كورونا، "عبر معالجة عدة قضايا أبرزها ما اتخذته الحكومة الفلسطينية من اجراءات احترازية واثرها على هذا الحق، وادارة ملف التضامن المالي وانسياب المعلومات، وواقع وصول الصحفيين للمعلومات خلال فترة الوباء والطوارئ التي فرضت وما تزال سارية في فلسطين.

وتطرقت الدراسة لماهية هذا الحق، وحدود إفصاح المؤسسات الرسمية التلقائي عن المعلومات العامة.

وأظهر استطلاع عينة الدراسة أن 57% من الصحفيين/ات المستطلعين لم يطلعوا على أي من مسودات قانون حق الحصول على المعلومات التي طرحت وجرى ويجري نقاشها منذ سنوات، في حين قال 43% انهم اطلعوا عليها أو على بعضها.

ووصفت نسبة مماثلة (57% من المستطلعين) معرفتهم بالأطر القانونية الناظمة لحق الحصول على المعلومات في فلسطين بأنها "ضعيفة"، واعتبر 54% درجة إفصاح المؤسسات العامة عن المعلومات فيما يتعلق بوباء كورونا بانها "شحيحة"، بينما قال 43% بأنها كانت "كافية"، ووصفها 3% بأنها مثلت "إفصاحا واسعاً".

وقال 66% من الصحفيين/ات المستطلعين، إن المؤسسات الرسمية كانت متعاونة عند طلبهم المعلومات منها، بينما رأى 30% انها كانت "متحفظة" على ما لديها من معلومات، وقال 4% انها رفضت تزويدهم بمعلومات طلبوها.

واليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومات أُقر عام 2002 خلال اجتماع شاركت فيه عشرات المنظمات غير الحكومية العاملة في الدفاع عن حرية الحصول على المعلومات، وتم فيه تشكيل الشبكة العالمية للمدافعين عن حرية المعلومات التي حددت وتبنت أربعة مبادئ ومرتكزات أساسية مُوجهة لجهودها وتحركها.

والمبادئ هي: أن الحق في الحصول على المعلومات هو أحد الحقوق الأساسية للتمتع بالحقوق الانسانية الاخرى، وأن الحق في الحصول على المعلومات هو أساس تحقيق الشفافية والمساءلة الحكومية، وأنه لا يمكن للمواطنين/ات التأثير في صنع القرار والسياسات العامة إذا لم يتاح لهم الحصول على المعلومات، أما رابع هذه المرتكزات والمبادئ فانه يقوم على أن ممارسة هذا الحق تتطلب إصدار قوانين تضمنه وتنظم ممارسته وفقا للمعايير الدولية.

وأكد مركز "مدى" أولوية إقرار هذا القانون، تجسيدا لحق انساني أساسي وكواحدة من أسس تكريس الديمقراطية وإشراك المواطنين/ات في إقرار السياسات العامة، مشيرًا إلى مواصلة جهوده بالشراكة والتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية حتى يتم إقراره وتطبيقه.

 

ط ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك