الأورومتوسطي يشكو استهداف طواقمه من قبل الاحتلال أمام مجلس حقوق الإنسان

جنيف - صفا

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المنظمات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل غياب لأي تحرك جاد من المجتمع الدولي للتصدي لتلك الانتهاكات.

واستعرض الأورومتوسطي في بيان مشترك مع "المعهد الدولي للحقوق" خلال الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نماذج للاعتداءات الإسرائيلية على المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

وأبرز البيان المشترك الآثار الخطيرة لتلك السياسة في تقييد العمل الحقوقي، وإعاقة توثيق ورصد ومحاربة الانتهاكات المستمرة في الأراضي المحتلة.

وذكر البيان تلقت "صفا" نسخة عنه الخميس أنّ المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ورئيسه رامي عبده، وبعض العاملين فيه يتعرّضون بشكل مستمر لمضايقات إسرائيلية تشمل حملات تشويه، وقيود على العمل والحركة، على خلفية نشاط المرصد فيما يتعلق بحصار قطاع غزة، والهجوم العسكري المدمّر على القطاع صيف 2014.

ولفت البيان إلى منع السلطات الإسرائيلية منذ سبتمبر 2019، الناشط في منظمة العفو الدولية "ليث أبو زياد" من مرافقة والدته إلى القدس الشرقية حيث تتلقى العلاج الكيميائي للسرطان، متذرعًا بـ"أسباب أمنية" غير معلنة.

وأضاف أنّه في نوفمبر 2019، أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا تعسفيًا آخر بترحيل مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الأراضي الفلسطينية المحتلة "عمر شاكر"، بناءً على قانون أقرّته السلطات الإسرائيلية عام 2017 يسمح بترحيل الأجانب الذين يدعمون مقاطعة "إسرائيل" بسبب معاملتها اللاإنسانية للفلسطينيين.

وأبرز البيان استخدام سلطات الاحتلال عام 2016 للائحة قديمة، وهي لائحة الدفاع (الطوارئ) لعام 1945، وتعود لزمن الانتداب البريطاني، لحظر عمل عدد كبير من الجمعيات المدنية والخيرية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحدي السياسة الإسرائيلية الممنهجة في إخضاع الأصوات المنتقدة لممارساتها وانتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية، والعمل على دعم وجود تلك المنظمات لضمان استمرار رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بما يسهم في مساءلة ومحاسبة سلطات الاحتلال على تلك الانتهاكات.

ط ع/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك