بعد حسومات وصلت لـ100%

غضب واستياء بالغ بين موظفي السلطة في غزة

غزة - متابعة صفا

عمّت حالة من الاستياء بين موظفي السلطة الفلسطينية إزاء تنفيذها حملة خصومات على رواتبهم عن شهر أيلول المنصرم، رغم الضائقة المالية التي يعانون منها ولا سيما موظفي قطاع غزة نتيجة جائحة كورونا والحصار وعدم مساواة مخصصاتهم أسوة بنظرائهم في الضفة الغربية المحتلة.

وأظهرت تعليقات وتغريدات عبر مواقع التواصل حجم الاستياء والغضب بين موظفي السلطة خاصة في غزة جراء اقدام البنوك على خصومات وصلت لحد خصم الراتب كاملًا.

وكان عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الإله الأتيرة قال الاثنين الماضي إن "رئيس الحكومة محمد اشتية عالج موضوع خصومات القروض البنكية ولن يكون هناك خصومات من رواتب الموظفين لهذا الشهر".

وأصدرت سلطة النقد الاثنين الماضي قرارً لكافة المصارف ومؤسسات الاقراض المتخصصة العاملة في فلسطين، أوضحت فيه أنه الخصم سيتم من رواتب الموظفين من قيمة القروض على ألا تتجاوز قيمته 50% من الدفعة المحولة من الراتب أو قيمة القسط الشهري.

وكذلك خصم كامل القسط للموظفين الذين لديهم مصادر دخل أخرى بخلاف الراتب على ان يكون ذلك مثبتا بموجب عقد القرض.

الموظف على التيتي علق بعد استلام ما تبقى من راتبه: "المفهوم من بيان سلطه النقد الذي راتبه فوق ال1750شيكل لا يخصم منه شيء، الذي راتبه كامل 1750وأقل يخصم قيمه القرض".

وقال: "راتبي 75% 2800يعني تجاوز ال2000شيكل.. ليش خصم البنك 50%من ال 1750؟"، وكتب آخر: "أنا راتبي 1500 انخصم كامل الراتب"

ويتقاضى الموظفون العموميون التابعون للسلطة في غزة ما نسبته 75% من رواتبهم ومستحقاتهم، فيما تعتبره الحكومة والسلطة راتبًا كاملًا، خلافا لما يتقاضاه نظرائهم بالضفة الغربية (100%).

ورغم أن السلطة صرفت مؤخرًا نسبًا أقل من الراتب لموظفيها (65%)، أظهرت نسبة الصرف فروقًا واضحة لما يتقاضاه موظف غزة عن نظيره بالضفة الغربية.

وكان وزير التنمية في حكومة اشتية أحمد مجدلاني قال في تصريحات إذاعية الثلاثاء الماضي: "إن موظفي غزة يتقاضون رواتب منذ 13عامًا وهم لا يعملون، ولا يمكن مقارنتهم بالموظفين العاملين على رأس عملهم في الضفة الغربية".

وأضاف: "أنه لا يجوز إعطاء موظفي غزة بدل مواصلات وعلاوة إشرافية وهو لا يعمل".

الموظف محمد فؤاد وجه رسالة إلى الرئيس محمود عباس ولرئيس الحكومة محمد اشتية طالبهم بالرجوع عن "كل القرارات الظالمة بحق موظفي غزة وعدم التمييز بين موظفي السلطة"، متسائلًا عما إذا كان ذلك من قبيل العقاب الجماعي لقطاع غزة.

وفيما طالب أحدهم بالتجمع والتظاهر والاعتصام أمام البنوك احتجاجًا على الخصومات، فيما أظهر موظفًا آخر صور متهكمة على سياسة التفرقة التي تنتهجها السلطة بالتعامل ما بين موظف غزة وموظف الضفة الغربية.

وتهكّم حساب باسم الشهيدة دلال المغربي على حديث أحد الوزراء في حكومة اشتية: "هم رواتبهم مستورة وأنت راتبك شو؟!" .

وطالب بيان منسوب لحركة فتح إقليم شمال غزة أمس الرئيس عباس "بإصدار تعليماته الفورية لوقف التعدي على موظفي غزة وإعادة حقوق موظفي السلطة في المحافظات الجنوبية دون انتقاص وحل جميع القضايا والملفات العادلة التي طال انتظارنا لها".

وتابع البيان "بعد تجرؤ الوزير مجدلاني على غزة وحقوق موظفيها الشرعيين الملتزمين والذين دفعوا أثماناً باهظة، آثرنا الصبر والانضباط متوقعين قرارات منصفة توقف هذا التطاول".

وأكمل: "لكن استمرار هذا الوضع المخيب للآمال يُلزمنا للمطالبة لمحاسبة هذا الوزير الذي تعدى الخطوط الحمراء بإساءاته المتكررة بحق موظفي المحافظات الجنوبية والتنكر لحقوقهم".

وألقت أزمتي المقاصة وجائحة كورونا بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني من جهة، وعلى الوضع المالي للسلطة من جهة أخر، وهرولة أنظمة عربية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبلغة الأرقام، تشير البيانات إلى هبوط إيرادات السلطة خلال الأشهر الخمسة الماضية بنسبة 70%، إذ كانت تحقق إيرادات مالية بأكثر من مليار شيقل، أما الآن فقد انخفضت إلى ما دون 280 مليون شيقل شهريًا.

وشهدت المساعدات الخارجية هبوطًا حادًا بنسبة 50% تقريبًا، إذ كانت تبلغ قيمتها 500 مليون دولار في الشهور السبعة الأولى من عام 2019، أما في 2020 ولذات الفترة لم تتجاوز قيمة المساعدات 250 مليون دولار.

ط ع/د م/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك