"أونروا" تخصص عيادة لخدمة العائدين

3 شروط لعودة لاجئينا المشردين لمخيم اليرموك المدمر

دمشق - خاص صفا

يثير قرار محافظة دمشق عودة سكان مخيم اليرموك لللاجئين الفلسطينيين في سورية إلى منازلهم، تساؤلات حول مدى صلاحية المخيم للحياة الآدمية بعد تعرضه لدمار هائل في الحرب السورية.

ومخيم اليرموك هو منطقة مساحتها 2.11 كيلومتر مربع في مدينة دمشق، كان موطنا لأكبر مجتمع من الفلسطينيين اللاجئين من حرب 1948، ويضم مستشفيات ومدارس، ويقع على بعد 8 كيلومترات من وسط دمشق وداخل الحدود البلدية إلا أنه كان خارج تلك الحدود عند تأسيسه في عام 1957. 

وخلال الحرب الأهلية السورية، أصبح مخيم اليرموك مسرحًا للقتال المكثف بين الأطراف المتصارعة، واستولت على المخيم عدة فصائل مختلفة وحُرم من الإمدادات، مما أدى إلى الجوع والأمراض ومعدل الوفيات المرتفع، مما تسبب في هجرة معظم سكانه وتشردهم، بعد استشهاد وجرح أعداد كبيرة منهم.

 يقول الإعلامي فايز أبو عيد من مخيم اليرموك في حديث خاص لوكالة "صفا" الأربعاء: "إن محافظة دمشق حددت في إعلانها يوم الإثنين ثلاثة شروط لعودة الأهالي؛ أولها أن يكون البناء سليم للمنزل، وهذا بالطبع في ظل دمار كبير لمعظم مبان المخيم بنسبة تفوق الـ60% حسب إحصائياتهم، مقابل 40% من المنازل صنفتها على أنها صالحة للسكن".

ويضيف أن الشرط الثاني الذي وضعته المحافظة هو إثبات اللاجئ ملكية المنزل العائد إليه، وهنا نشير إلى أن عددا غير قليل من اللاجئين حينما خرجوا من منازلهم إبان الأحداث ودخول المعارضة السورية للمخيم بحقائبهم فقط وأضاعوا صكوك الملكية، وهذه مشكلة كبيرة تواجه لاجئي المخيم.

ويلفت إلى أن الشرط الثالث هو حصول اللاجئ على الموافقات اللازمة للعودة لمنزله، موضحًا أن نحو 60 عائلة قدمت طلبًا بالعودة لدى الحاجز الأمني المقام على شارع 30 في بداية المخيم والتابع للنظام السوري، وتسجل العائلات هناك بأوراق ثبوتية ويصطحبها أحد القائمين إلى المنزل للمعاينة من أجل اتخاذ الموافقة من عدمها.

أمور ضبابية

ويؤكد أبو عيد أن الأمور حتى اللحظة ضبابية، ولا يُعرف ما الذي سيحدث، واللاجئون في انتظار خلال الأيام المقبلة إصدار تعليمات جديدة بهذا الخصوص.

وينوه إلى أن هذا القرار يأتي وسط معاناة كبيرة يواجهها النازحون من مخيم اليرموك إلى البلدات المجاورة من ارتفاع الإجارات الشهرية التي تصل إلى 150 ألف ليرة للمنزل مقابل عدم وجود مصدر مالي ثابت للاجئ.

كما ينوه إلى البطالة التي يعيشها النازحون من المخيم، تضاف إليها جائحة كورونا التي زادت الطين بلةً، على حد تعبيره.

أبو عيد حذر خلال حديثه من المخطط التنظيمي الذي سبق وأن تم الإعلان عنه، والذي يقضي على مساحات كبيرة من مخيم اليرموك ويغير معالمه، قائلًا: "إن المحافظة تتريث حاليًا في تنفيذ هذا المخطط لكي لا تتحمل تكاليف إعادة إعمار المخيم وحدها".

وكان عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق سمير جزائرلي أعلن أن اللجنة المُكلفة بعودة سكان مخيم اليرموك إلى منازلهم الصالحة للسكن في محافظة دمشق أقرت بعد اجتماعها الذي عقد مساء يوم الاثنين والذي ناقش قرار عودة الأهالي إلى منازلهم، ابتداءً من الاعتراضات التي بلغت نحو 2900 اعتراض على المخطط التنظيمي للمخيم وصولاً إلى التريث في اقتراح الحل التنظيمي، مدعيًا أن للمخطط "صفة هندسية بحتة ولا علاقة له بأي توجه سياسي".

وتابع حينها "قررنا عودة سكان مخيم اليرموك إلى منازلهم ضمن شروط تتعلق بالسلامة الإنشائية والموافقات اللازمة".

عيادة للعائدين

وفي السياق، أعلن برنامج الصحة في وكالة الغوث "أونروا" أن العيادة الطبية المتنقلة التي خصصتها لمعالجة القاطنين في مخيم اليرموك والتي مقرها في مدرسة المنصورة/ الجرمق، باشرت عملها منذ يوم الأربعاء 23 أيلول/ سبتمبر الماضي وقدمت خدماتها الطبية لـحوالي 65 مريضاً بما في ذلك الأطفال وكبار السن والحوامل.

وأكدت في بيان صحفي أنها ستقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية بما في ذلك الصحة الإنجابية لأكثر من 400 عائلة من اللاجئين الفلسطينيين ممن عادوا إلى المخيم ولا يستطيعون الحصول على الخدمات الصحية، بالإضافة إلى أنها توفر أيضاً تبادل المعلومات حول الأمراض والوقاية منها.

من جانبه، شدد القائم بأعمال شؤون "أونروا" في سورية برافولا ميشرا، على أن الأونروا ستستمر بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين الذين عادوا مؤخراً إلى مخيم اليرموك، وستسعى جاهدة لضمان حصولهم على أفضل الخدمات".

وقال إن الفريق الطبي التابع للعيادة الطبية المتنقلة سيقوم بتقديم المساعدة لمعالجة القضايا الصحية الشائعة ورفع وعي الأسر حول أفضل الممارسات الصحية.

ع ق/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك