المغص الكلوي وجعه يفوق ألم الولادة.. كيف يأتي؟

واشنطن - صفا

كيف يأتي ألم المغص الكلوي؟ وما أسبابه؟ وما هي الأعراض المصاحبة التي قد تشير إلى مشاكل خطيرة؟ الجواب في هذا التقرير.

في تقرير نشرته مجلة "توب سانتي" (Top Sante) الفرنسية يؤكد البروفيسور أوليفييه تراكسير، أخصائي المسالك البولية في مستشفى تينون بباريس، وعضو الجمعية الفرنسية لجراحة المسالك البولية، أن الألم الذي ينتاب المرء أثناء شعوره بالمغص الكلوي يفوق ألم الولادة.

وقال التقرير إنه يصاب حوالي 120 ألف شخص سنويا في فرنسا بمغص كلوي يصاحبه ألم حاد يتطلب تدخلا طبيا عاجلا، سواء بإجراء عملية جراحية، أو وصف بعض الأدوية.

كيف يأتي ألم المغص الكلوي؟

تقول المجلة إن الألم الذي يصفه المرضى أثناء حالة المغص الكلوي لا يشبه أي ألم آخر.

يبدأ الألم في الظهر ثم يصعد إلى الضلوع، ولتحديد المنطقة بدقة، يقول تراكسير "تخيل نقطة في الظهر على مستوى السرة، ثم اصعد فوقها بمقدار 20 سنتيمترا".

وحسب الطبيب الفرنسي، ربما يكون المغص الكلوي من أشد الآلام التي قد يعرفها المرء طيلة حياته، وهي تزيد وتقل بين الفينة والأخرى، وقد تنتقل إلى البطن ثم تنزل إلى مستوى الأعضاء التناسلية.

انسداد الكلى

يوضح تراكسير أن المغص الكلوي يحدث عند انسداد الكلى، والذي يرجع بدوره إلى انسداد إحدى القناتين (الحالبين) اللتين تصلان الكلى والمثانة، مما يحول دون تدفق البول ويؤدي إلى انتفاخ الكلى.

الحصى سبب 80% من الحالات

في 80% من الحالات، تتسبب الحصى الصغيرة التي تتكون من بلورات الكالسيوم، في انسداد الحالب. أما في حالات نادرة، يكون السبب جلطة دموية أو ورما أو تضيقا غير طبيعي في المسالك البولية.

الحالات الطارئة

في جميع الأحوال، ينبغي علاج المغص الكلوي على وجه السرعة، إذ يؤكد الدكتور تراكسير أن الانسداد قد يؤدي إلى الإضرار بالكلى على المدى الطويل. هناك 3 معايير تحدد ما إذا كان المريض يحتاج تدخلا جراحيا أم لا:

1- الحمّى

وهي علامة على وجود عدوى في الكلى وارتفاع خطر تعفن الدم، وهذه الحالة خطيرة، وتهدد حياة المريض حسب تراكسير.

2- المريض لديه كلية واحدة فقط

في هذه الحالة من الضروري إجراء تدخل جراحي بأقصى سرعة؛ لأن انسداد الكلية المتبقية يعرض حياة المريض للخطر.

3- الألم الحاد

عند فشل أي دواء في تخفيف حدة الألم، ينبغي إجراء تدخل جراحي وتخفيفه في أسرع وقت ممكن.

العملية الجراحية

تتطلب العملية الجراحية التأكد من عدم وجود مضاعفات على صحة المريض. وبعد التخدير العام، يُدخل الجرّاح مسباره في الحالب، مما يسمح بتصريف البول وبالتالي زوال الألم.

أدوية تخفف الآلام

يوضح تراكسير أنه في حال لم تكن حالة المريض حرجة، يساعد العلاج بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية على التخفيف من الآلام. تعمل هذه المضادات على إبطاء تدفق البول، مما يمنح الكلى وقتا إضافيا للتفريغ، ويمكن أن يقتصر العلاج على إعطاء المريض حقنة في غرفة الطوارئ بالمستشفى.

في الواقع، لا ينبغي الاستمرار في العلاج بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية لأكثر من يومين أو 3 أيام؛ لأنها تؤثر بشكل سلبي على الكلى، ولا تناسب الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى.

في المقابل، يمكن استخدام المسكنات مثل الباراسيتامول أو المورفين لتهدئة الألم رغم أن فعاليتها أقل من فعالية الأدوية المضادة للالتهابات.

في كثير من الحالات تتحرك الحصى وتنزل مع البول، وهذا يعتمد على حالة المريض وحجم الحصى؛ لكن إذا كانت كبيرة أو لدى المريض مشاكل أخرى، فقد يتطلب الأمر التدخل الجراحي العاجل لإزالتها.

 

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك