بدران يكشف لـ"صفا" تفاصيل زيارة وفد حماس إلى موسكو

موسكو - خاص صفا

كشف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رئيس مكتب العلاقات الوطنية فيها حسام بدران يوم السبت، تفاصيل زيارة وفد قيادي من حركته إلى العاصمة الروسية موسكو، أمس الجمعة، وتستمر لعدّة أيام.

وقال بدران، خلال اتصال خاص بوكالة "صفا"، إنّ الزيارة إلى موسكو تأتي استمرارًا للعلاقة الثابتة والمتواصلة بين حركة "حماس" وروسيا منذ زمن طويل، واستكمالًا للاتصالات المستمرة بينهما والمتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية، وأهمية دعمها وإسنادها بكل الطرق والوسائل الممكنة.

وبيّن أنّ الحديث تركّز حول التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وكيفية مواجهتها، خاصة فيما يتعلّق بـ"صفقة القرن" ومشروع الضم والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف "أكّدنا للمسؤولين في الخارجية الروسية أنّ حماس موقفها ثابت وواضح بالرفض المطلق لصفقة القرن ومشروع الضم وأيضًا التطبيع، وأبلغناهم بأنّ الحركة تعمل ما بوسعها من أجل مواجهة هذه التحديات والحفاظ على الثوابت الفلسطينية".

وأشار إلى سعي حركته "باتجاه تثبيت الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي بدأت من خلال التواصل المستمر والقوي مع حركة "فتح" خلال الشهور الماضية، وأيضًا استمرار التواصل مع كل الفصائل الفلسطينية وما نتج عن ذلك من لقاءات ثنائية وعامة، واجتماع الأمناء العامين، واللقاء المباشر مع حركة فتح في إسطنبول".

وذكر عضو المكتب السياسي لحماس أنّ الوفد القيادي وضع الجانب الروسي في صورة هذا الحراك المستمر، وأبلغهم بوجود قرار واضح لدى قيادة الحركة بالذهاب نحو شراكة وطنية حقيقية على أساس الشراكة في القرار والعمل الميداني والتأكيد على فكرة المقاومة بكافة أشكالها لكن مع تفعيل وتطوير المقاومة الشعبية، واستكمال هيكلية القيادة الوطنية لها، وأيضًا الشراكة في مؤسسات منظمة التحرير والسلطة.

وتابع "أبلغناهم بأنّ هناك توافقا أوليا بين الفصائل على الذهاب نحو ترتيب هذا البيت بالانتخابات ما أمكن، وبالتوافق حيثما تعذّر ذلك، خاصة عندما نتحدث عن المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج".

وبحسب بدران، فإنّ الموقف الروسي كان داعمًا ومؤيّدًا للحراك الفلسطيني، وقد جدّدوا تأكيدهم على أنّ وحدة الموقف الفلسطيني "عنصر قوة سواء في الميدان أو العمل السياسي ومواجهة التحديات والقوى التي تحاول تصفية القضية الفلسطينية".

وأشار إلى موقف موسكو الواضح برفض "صفقة القرن"، والتأكيد الروسي على أنّ هذه الصفقة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكّل حلًا للقضية الفلسطينية.

وحول استضافة موسكو للقاء ثنائي بين "حماس" و"فتح"، قال بدران إنّ روسيا أبدت استعدادها لعقد لقاء يجمع الفصائل كافة، موضحًا أنّه لم يتمّ الاتفاق على مواعيد محددة لذلك والأمر "متروك لتطور الحوارات الجارية والمستمرة والمتوقعة خلال القترة القادمة بيننا وبين "فتح" ومختلف الفصائل".

وأضاف أن "موسكو حريصة على بقاء علاقتها مع مختلف القوى الفلسطينية، وهي تحافظ على ذلك، ولها اتصالات ولقاءات مع هذه القوى جميعًا، وفي مقدمتها حركة "حماس"؛ لما تمثّله الحركة من مكانة ودور في الساحة الفلسطينية".

يشار إلى أنّ وفد "حماس" القيادي الذي وصل إلى موسكو يوم الجمعة في زيارة تستغرق عدّة أيام يضمّ عضوي المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، وحسام بدران، إضافة إلى ممثل الحركة لدى روسيا.

وعقد الوفد القيادي لقاءً مطولًا مع الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا نائب وزير الخارجية السيّد ميخائيل بوغدانوف، حضره ممثل روسيا لدى الرباعية الدولية فلاديمير صفرينكوف، ونائب رئيس دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الروسية السيد ألكسيي سكوسيريف.

ع و/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك