عائلته تناشد الرئيس ورئيس الوزراء المسارعة لإنقاذه

"عميد الفرفشة".. من صانعٍ للسعادة إلى باحثٍ عنها

غزة - فضل مطر - صفا

بعد أن كان مصدرًا لسعادة الكثيرين من أبناء حيّه بمخيم المغازي وسط قطاع غزة ومن شاهدوه في كل مكان، بات الشاب علاء الصعيدي (25 عامًا) باحثًا عن سعادة تريح جسده المنهك الذي نهشه "سرطان الرئة" وأفقده نحو 30 كيلوجرامًا من وزنه خلال شهر فقط.

قبل نحو شهر كانت حياة علاء مليئة بالسعادة وتضجّ بالحياة، حيث كان يخرج مساء كل يوم على دراجته الهوائية البهلوانية التي صممها خصّيصًا لنشر البهجة والسعادة على قلوب المصطافين على شاطئ البحر؛ لكن في لحظة واحدة تبدّل كل شيء، وانقلبت الحياة رأسًا على عقب، واختفت الابتسامات والضحكات وحلّت مكانها الأوجاع والآهات.

ويصف شقيقه حسن الصعيدي مرض علاء "بالكابوس الذي حطّ عليهم"؛ إذ أنهم حتى اللحظة لا يصدقون إصابته بسرطان الرئة، ويكذّبون ما تراه أعينهم من هزال وشحوب وتسمعه آذانهم من آهات وأنّات.

ويقول حسن لمراسل "صفا" إنه "منذ اكتشاف إصابة علاء بهذا المرض قبل شهر انقلبت حياتنا رأسا على عقب، بات والدايَ في صدمةٍ كبيرة، وأنا وشقيقي صرنا ملازمين لعلاء بالمشفى، الذي بات من صانع للبهجة والسعادة لشخص حزين جدًا يسكنه ألمٌ لا يفارقه ولا يفارقنا".

ومنذ تشخيص إصابته بسرطان الرئة، يرقد علاء في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة؛ نتيجة تدهور وضعه الصحي بشكل كبير، ولزوم خضوعه للتنفس الاصطناعي على مدار الساعة.

ونزل خبر تشخيص علاء بالمرض كالصاعقة على رأس والديه بحكم كونه الأصغر سنًّا بين إخوته والأقرب لقلبيهما، كما شكّل صدمة كبيرة لأبناء عائلته وكل من عرفه أو التقى به.

وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، اكتشف العائلة أنّ "سرطان الرئة" بات متفشٍ بشكل كبير في جسده؛ الأمر الذي يتطلب الإسراع في تحويله للعلاج خارج قطاع غزة بشكل ضروري.

"عميد الفرفشة"

علاء الصعيدي اشتهر وسط أبناء مخيم المغازي للاجئين في وسط قطاع غزة بلقب "عميد الفرفشة"؛ لما يدخله من سعادة وبهجة على قلوب جيرانه وأهل مخيمه، لا سيّما الأطفال.

وتقول العائلة إنّ علاء انتهج طريق المرح منذ صغره، وتشير إلى صناعته قبل نحو عامين دراجة خاصة ترتفع عن الأرض لنحو مترين ليجذب المارة ويصوّر الكثير من المصطافين على شاطئ البحر، ولا سيّما الأطفال، بشكل تطوّعي، ولم يكن يتقاضى أجرًا على ذلك.

وقبل تشخيص إصابته بالمرض، التحق بفرقة أفراح شعبية "فدعوس"، حيث كان يقتحم كل مجال يدخل السعادة على قلوب الناس، وكان حريصًا دومًا على زرعها في قلوب الآخرين، بحسب صديقه المقرّب عبد الرازق أبو بريك.

ويذكر صديقه عبد الرزاق أنّ القلق والخشية على فقدان صديقه المقرّب بات يلازمه منذ تشخيص إصابة علاء بالمرض، ويوضح أنّه لم يفارق صديقه منذ دخوله المشفى.

ويقول أبو بريك لمراسل "صفا" إنّه يجلس كل يومٍ بالقرب من رأس علاء؛ ليرفع من روحه المعنوية، مستشعرًا بذلك صعوبة الأمر الذي كان يتقنه صديقه قبل مرضه، موضحًا أنه يحزن كثيرًا للحال الذي بات عليه علاء؛ فلم أكن أتوقع يومًا أن تغيب البسمة عن وجهه الساحر والآسر للقلوب".

"أرجوكم أنقذوه"

وتتطلب الحالة الصحية المتدهورة لعلاء تدخلًا عاجلًا لإنقاذ حياته من "سرطان الرئة"، وتناشد العائلة نقل نجلها الذي لطالما أدخل البهجة والسرور على قلوب الناس إلى مستشفى المقاصد الخيرية في القدس المحتلّة لتلقي العلاج اللازم ليعود من جديد "عميد الفرفشة".

ويناشد شقيقه حسن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية الإسراع في إرسال "حوالة طبية" لعلاء، ويؤكّد أنّ العائلة تخشى فقدان حياة نجلها أمام أعينها في أي وقت في ظل تدهور حالته الصحية.

ويضيف "أرجو كل من يستطيع المساعدة الإسراع لإنقاذ حياته، هو الأصغر لعائلتنا، كان حلمه زرع السعادة في قلوب الناس، لكنّ حلمنا جميعًا بات إدخال السعادة إلى قلبه وتقديم العلاج اللازم له".

ويختتم أبو بريك الحديث بألم قائلًا "منذ عرفت علاء لم أجد له أي عدو، الجميع يحبّه في مخيم المغازي، والجميع يناديه بعميد الفرفشة لمساهمته بإسعاد من حوله، لكنّه الآن بات بحاجةٍ ماسةٍ لها، أرجوكم أنقذوا صديقي علاء الصعيدي قبل فوات الأوان".

م ت/ع و/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك