الأشقر: صمود الأسير الأخرس يكسر هيبة الاحتلال

رام الله - صفا

قال الباحث رياض الأشقر إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يتعنت في الاستجابة لمطلب الأسير ماهر الأخرس رغم الخطورة الحقيقة على حياته بعد 79 يومًا من الإضراب، وذلك في محاولة لعدم كسر هيبة الدولة وخضوعها أمام أسير واحد قرر مواجهة الموت من أجل حريته.

وأضاف مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن كيان الاحتلال يخشى من تداعيات استشهاد الأسير الاخرس وخاصة بعد تهديد الفصائل الفلسطينية بالرد العسكري في حالة استشهاده، لكنه في نفس الوقت لا يريد القبول بمطالب الأسير بشكل مباشر، ويبحث عن حل يحفظ له ماء الوجه.

وأوضح أن الاحتلال راهن خلال الشهر الأول من إضراب الأسير الأخرس على كسر إرادته ودفعه لوقف الاضراب بإهمال متابعة حالته الصحية، وعزله ومنعه من الزيارة الأهل والمحامي وابتزازه لوقف الإضراب.

وتابع أن مخابرات الاحتلال حين فشلت في إخضاع الأسير وتأكدت من تصميمه على الاستمرار في الإضراب لتحقيق مطلبه، حاولت خلال الشهر الثاني تمرير حلول وسط للالتفاف على الهدف الرئيس بالحرية، فأصدرت قرارًا بتجميد اعتقاله الإداري، ثم تبعه قرار آخر بالاكتفاء بمدة اعتقال واحدة 4 شهور من ثم إطلاق سراحه.

وأشار إلى أن الأسير الأخرس رفض تلك الحلول ودخل شهره الثالث في الإضراب ولا يزال يصر على العودة إلى بيته، وهذا الأمر ليس أمرًا معقدًا.

ولفت إلى أن الأسير يقضي حكمًا بالإداري وهو اعتقال سياسي لا يخضع لأي تهم أو ملفات إدانة، والقرار يعود للمخابرات في تقدير الإفراج عنه أو الإبقاء على اعتقاله.

وأضاف أن" ما يمنع الاحتلال من إصدار قرار مباشر بالإفراج عنه هو خشيته من تراجع هيبة الدولة القوية التي تعتبر نفسها أكبر قوة في المنطقة، وأخضعت العديد من الجيوش، كيف لها أن تخضع لأسير واحد، وهي تعتقد أن هذا الأمر لو تم بطريقة سهلة سيشجع آخرين على سلوك نفس الطريق للحصول على حريتهم".

واعتبر الأشقر أن قضية الأسير الأخرس في مرحلتها الأخيرة، وأن الأسير سينتصر بعد هذا الصمود الأسطوري الذي أبداه، والذي تزامن مع تضامن واسع من كافة الفصائل والمواطنين والقوى الحية وأحرار العالم.

وتابع "حتى لو لم يطلق سراح الأخرس فورًا، فان هذا أيضًا يعد انتصارًا على كيان الاحتلال الذي سيجبر على ايجاد حل مُرضى لملف الأسير الاخرس رغمًا عنه، ويحاول أن يغلفه بشكل قانوني لكي لا يبدو أنه خضع لإرادة أسير فلسطيني عنيد".

وطالب الأشقر الجميع بالاستمرار في دعم الأسير وتصعيد الفعاليات التضامنية بكل الأشكال والأدوات، لأنها تعطي دفعة معنوية قوية للأسير المضرب ذاته، وتشكل ضغطاً على المؤسسات المعنية للقيام بمسئوليتها تجاه الأسير، كما تشكل أيضًا ضغطاً على الاحتلال وتساهم في سرعة الاستجابة لمطلبه بالحرية.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك