لبنان و"إسرائيل" يبدآن الأربعاء محادثات حول الحدود البحرية

القدس المحتلة - صفا

يبدأ لبنان و"إسرائيل" محادثات يوم غد الأربعاء للتوصل إلى تفاهم حول الحدود في مياه البحر المتوسط، ​​الذي يحتمل أن تكون أعماقه غنية بثروات من الغاز الطبيعي، رغم أنهما لا تزالان رسميا في حالة حرب بعد عقود من الصراع.

وتأتي المحادثات بوساطة أمريكية بعد ثلاث سنوات من الدبلوماسية المكثفة من قبل واشنطن، وتم الإعلان عنها بعد أقل من شهر من تصعيد الضغوط الأمريكية على حلفاء سياسيين لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن المفاوضات التي ستشارك فيها بلاده يوم غد لترسيم حدوده الجنوبية مع "إسرائيل" هي مفاوضات تقنية ومحددة بترسيم الحدود البحرية.

وأضاف عون خلال اجتماعه بوفد بلاده المفاوض أن المفاوضات "يجب أن تنحصر في مسألة الترسيم تحديدا، على أن تبدأ المفاوضات على أساس الخط الذي ينطلق من منطقة رأس الناقورة برا والممتد بحرا، استنادا إلى تقنية خط الوسط من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة".

ولا يفصل سوى فارق زمني بسيط بين هذه الخطوة وموافقة الإمارات والبحرين على إقامة علاقات كاملة مع "إسرائيل"، بموجب اتفاقات توسطت فيها الولايات المتحدة.

ويقول حزب الله، إن الاتفاق على إطار تفاوضي مع "إسرائيل" حول ترسيم الحدود البرية والبحرية، "لا علاقة له بنهج المصالحة والتطبيع الذي انتهجته دول عربية".

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي أيضا إن التوقعات بشأن اجتماع الأربعاء ينبغي ألا تكون منفصلة عن الواقع، وكتب الوزير يوفال شتاينتس على موقع تويتر "لا نتحدث عن مفاوضات للسلام والتطبيع، بل عن محاولة لحل نزاع فني واقتصادي يعطل تنمية الموارد الطبيعية البحرية منذ عشر سنوات".

رغم ذلك، أضفى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على قرار المضي قدما في إجراء المحادثات وصف الحدث "التاريخي"، وقال إن واشنطن تتطلع إلى محادثات أخرى في وقت لاحق حول الخلافات على الحدود البرية.

وتستضيف اجتماع الأربعاء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، التي تراقب الحدود البرية المتنازع عليها منذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

وقال مصدر أمني لبناني إن الجانبين سيلتقيان تحت سقف غرفة واحدة بقاعدة اليونيفيل في جنوب لبنان، لكن المحادثات ستكون من خلال وسيط.

واعترضت الحكومة اللبنانية، أمس الإثنين، على آلية تعيين وفد التفاوض التقني على ترسيم الحدود الجنوبية مع "إسرائيل" من قبل الرئاسة اللبنانية.

المصدر: وكالات

ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك