"حشد" تصدر ورقة موقف حول جريمة الاعتقال الاداري بسجون الاحتلال

غزة - صفا

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) ورقة موقف حول الاعتقال الاداري في السجون الإسرائيلية كجريمة حرب مكتملة الأركان، وتركز على الأسير ماهر الأخرس الذي يخوض اضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ 80 يوماً، احتجاجاً على الاعتقال الإداري.

وتشير الورقة التي تلقتها وكالة "صفا" الأربعاء إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت الأسير ماهر الأخرس، (50) عام، من بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين، بتاريخ 27 يوليو/تموز 2020، وهو متزوج وأب لستة أطفال، وسبق أن اعتقل إدارياً لمدة تزيد عن 4 أعوام.

وجاء أنه منذ لحظة اعتقاله الأخير من مركز الاحتجاز في حوارة أعلن الأخرس أنه مضرب عن الطعام، حيث تم نقلة بعدها إلى سجن عوفر واثر تدهور أوضاعه الصحية نتيجة الاضراب تم نقله إلى عيادة سجن الرملة.

ولاحقاً وبتاريخ 23سبتمبر 2020، بعد أن وصلت حالته إلى الخطر الشديد وبات يفقد الوعي ويعاني من مضاعفات صحية خطيرة تم نقله الى مستشفى كابلان الاسرائيلية حيث يواصل المعتقل الأخرس اضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 80 على التوالي رغم التدهور الخطير في صحته .

وتلفت الورقة إلى أنه بسبب تعنت سلطات الاحتلال وإصرارها على مواصلة اعتقال ماهر إدارياً ورفضها الافراج عنه ، بعد أن وصلت حالته الصحية إلى الخطر الشديد، قدمت محامية الأسير الاخرس ثلاث طالبات التماس لإطلاق سراحه ، وقد خرجت المحكمة بتوصية مشروطة وغير ملزمة بالإفراج عنه يوم 26 نوفمبر، بشرط أن ينهي مقدم الالتماس الإضراب عن الطعام ، ما يعد فعليا اصدار قرار بإعدام الأسير ماهر ، الأمر الذي يظهر مراوغة القضاء الإسرائيلي ومحاولاته للتغطية على انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي والالتفاف على مطالب الأسير ماهر الاخرس وابقاءه قيد الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة، ودون الرعاية الصحية المطلوبة.

وأكدت الورقة أن سلطات الاحتلال تستمر في اعتقال الأسير الأخرس تعسفياً وادارياً في تنكر واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان التي تكفل له الحق في المعاملة الإنسانية واحترام كرامته وحقوقه الصحية وحقه في الحصول على محاكمة عادلة تضمن له حقه في التماس سبل الدفاع عن النفس كافة.

وأكدت الهيئة الدولية حق الأخرس والمعتقلين الفلسطينيين في الإضراب عن الطعام احتجاجاً على ما يوجهونه من إجراءات تعسفية وغير قانونية وفي الوقت الذي تدين فيه استمرار صمت المجتمع الدولي على الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية الموجه للمعتقلين الفلسطيني وخاصة الأسير الأخرس؛ معتبرة اياه بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم. وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص للأرض المحتلة والمقرر الخاص بمنع الاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص بمناهضة التعذيب والمقرر الخاص بالحق في الصحة؛ الأمين العام للأمم المتحدة؛ المفوضة السامية لحقوق الإنسان؛ ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من أجل وضع حد لمعاناة الأسير ماهر الاخرس وضمان الافراج عنه وحماية الأسرى.

ودعت الدول السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف والصليب الأحمر الدولي للضغط على "إسرائيل" لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والعمل الجاد على إلزامها بواجباتها القانونية في احترام وضمان الحقوق والحماية الممنوحة للمتعلقين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.

كما طالبت السلطة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية والأحزاب السياسية والدول الشقيقة والصديقة بالتحرك الجاد للتضامن مع الأسير ماهر الأخرس والاسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال بكل الاشكال الشعبية والديبلوماسية والقانونية والإعلامية لفضح ما ترتكبه قوات الاحتلال من انتهاكات لقواعد القانون الدولي، وإطلاق أوسع حملة دولية للتضامن مع الأسير ماهر وإنقاذ حياته وضمان الافراج الفوري له.

وشددت على أنه يجب على دولة فلسطين التي انضمت إلى اتفاقيات جينيف المطالبة بوجود دولة حامية، وعرض أسماء دول للقيام بهذا الدور وحتى لو كانت التوقعات برفض "إسرائيل" كسلطة احتلال لهذا الأمر، حيث يمكن استثمار ذلك في مجال تعزيز مقاطعة وعزل "إسرائيل" التي تستمر في انتهاك هذه الاتفاقيات، وإحراج المجتمع الدولي.

وطالبت باللجوء إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمطالبته بإرسال لجنة تحقيق دولية يعينها المجلس ولاحقا استخدام تقريرها لصالحنا في أيّ محكمة دولية أو غيرها من المؤسسات والمنظمات الدولية.

كما شددت على ضرورة تدويل قضية الأسرى وشن حملة دولية للضغط على المحتل الإسرائيلي، وإجباره على ترحيل المعتقلين الفلسطينيين كافة إلى الأراضي المحتلة، لكون القانون الدولي الإنساني، وبخاصة المادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة.

كما طالبت بضرورة بناء استراتيجية وطنية سياسية ودبلوماسية وإعلامية وقانونية وشعبية جديدة للتعامل مع قضية الأسرى، أخذة بعين الاعتبار قواعد القانون الدولي الخاصة بالأسرى مع الإشارة إلى الدور الذي من الممكن أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني وأهالي الأسرى المحررين في بناء هذه الاستراتيجية.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك