يرسم للطبيعة وللقضايا الوطنية

فنان من غزة يستخدم الفلين في تجسيد رسوماته

غزة - صفا

بعد 48 ساعةً من العمل المتواصل في منزله بمخيّم غرب غزة، نجح الفنان حسين أبو الصادق (23 عامًا) بتجسيد طائر البطريق باستخدام الفلّين.

ويتكوّن نموذج البطريق الذي يبلغ ارتفاعه نحو متر من الفلين الصناعي والجبس والألوان الزيتية والقماش.

وفور عرض صور البطريق على الحساب الشخصي للفنان الشاب على فيسبوك، سارعت بعض المطاعم البحرية للتواصل معه واقتنائه، ليبيعه لإحداها بـ 400 شيكل.

ويقول الشاب أبو الصادق لمراسل "صفا" إن فن تجسيد الحيوانات بالفلين هو إنجاز نوعي في مسيرته الفنية التي بدأت منذ كان عمره 5 أعوام.

وشكّلت موهبة والده في الرسم بداية الطريق لانتهاج طريق الفن؛ لكن تجسيد الحيوانات بالفلين هو طريق انتهجه بشكل خاص؛ ليكون نوعيًّا ويحقق من خلاله دخلاً جيدًا له ولأسرته التي تقطن بيتًا متواضعًا بمخيم الشاطئ.

وبعد نحو أسبوع من بيع مجسّم البطريق، أنجز الفنان أبو الصادق مجسّمًا آخر لدولفين، استغرق تصميمه يومي عمل، وباعه لمطعم آخر للمأكولات البحرية.

ولم تغب القضايا الوطنية عن فن الشاب أبو الصادق؛ إذ أنه يرسم لوحاتٍ وطنية للشهداء والقدس والأسرى، وأخرى تجسّد معاناة الفلسطينيين في ظل واقع الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 14 سنة.

ويرسم الشاب أبو الصادق لوحاته الفنية على الورق باستخدام أقلام الفحم، وعلى القماش باستخدام الألوان الزيتية والمائية، وعلى جدران الشوارع والمدارس في حيّه بمخيم الشاطئ؛ ليكون مثار اهتمام وتشجيع من حوله وكبار الفنانين بغزة.

ويسعى الشاب أبو الصادق من خلال الفن التشكيلي لإيصال رسالة للعالم أنه بإمكان الفلسطيني أن يوصل رسالته بمختلف الأدوات ومن بينها الفن بسعيه للحرية والسلام والدفاع عن أبسط حقوق حياته الإنسانية.

ويضيف "الرسم هو أقل واجب والتزام أخلاقي ووطني تجاه قضيتنا والمأساة التي نراها؛ يجب علينا أن نوجه رسالة من خلال الرسم بتسخير امكانياتنا لدعم وطننا وقضاياه العادلة".

ويعرب أبو الصادق عن أمله أن تدعم المؤسسات الفنية والنقابات الموهوبين والفنانين بغزة؛ كي تخرج ابداعات الشباب إلى النور، ومساعدتهم بإنشاء معارض فنية محلية.

ويطمح بالمشاركة في معارض دولية، وعرض أعماله كافة، مؤكدًا أنه يواصل بشكل مستمر التعلم وتطوير فنه باستخدام الانترنت والتعلم عن بعد واقتحام مجالات فنية أخرى.

ط ع/أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك