ما هي استعدادات بلديات قطاع غزة لاستقبال فصل الشتاء؟

غزة - خاص صفا

تواصل بلديات قطاع غزة استعداداتها لاستقبال فصل الشتاء القادم، رغم قلة الإمكانيات وشح الموارد المالية الناتجة عن استمرار الحصار الإسرائيلي وجائحة "كورونا".

وتأتي هذه الاستعدادات ضمن جهود البلديات، للحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ومواجهة أي أضرار أو حالات غرق للطرقات والشوارع أو المنازل السكنية، جراء تدفق مياه الأمطار والمنخفضات الجوية.

وأكد عضو لجنة الطوارئ في بلدية غزة حسين عودة أن البلدية بدأت استعداداتها لاستقبال فصل الشتاء، بالعمل على تخطيط الأماكن في المدينة الأكثر عرضة للخطر لأجل التدخلات المناسبة في حال حدوث أي طارئ.

وأوضح عودة لوكالة "صفا" أن البلدية بدأت منذ بداية أكتوبر الجاري بتنظيف كافة مصارف مياه الامطار في كافة المناطق بالمدينة بهدف تهيئتها لاستقبال المياه التي يتم تصريفها عبر أنابيب ومصارف خاصة.

وأضاف أن البلدية شرعت بتنفيذ حملة لتقليم الأشجار الكبيرة، لتجنب تساقطها عند اشتداد الرياح وقت حدوث المنخفضات الجوية، بالإضافة إلى تنظيف الشوارع، وإزالة الأوساخ وعدم انسداد مصارف المياه.

وأكد أن البلدية وضعت خطة جهوزية من عدة مراحل تنظيمية لتجنب كافة الإعاقات الإدارية، بحيث يكون هناك تدخل مباشر من قبل لجنة الطوارئ والطواقم الإدارية والفنية.

وشدد عودة على ضرورة محافظة المواطنين على النظافة العامة وعدة إلقاء النفايات في الشوارع، حتى لا تنجرف مع مياه الأمطار وتؤدي لانغلاقها.

وذكر أن طواقم البلدية عملت على تنظيف "بركتي الشيخ رضوان وعسقولة" من أجل انخفاض مستوى المياه فيهما، كما نعمل على تجنب انسداد خطوط المياه وقدرتها على استيعاب المياه إذا كانت عالية.

وعن الصعوبات التي تواجه لجنة الطوارئ، أوضح عودة أن نقص الوقود اللازمة لتشغيل مضخات الصرف الصحي والمركبات والآليات الثقيلة، بالإضافة إلى أزمة الرواتب وقلة الإمكانيات تعد من أبرز الصعوبات التي نواجهها.

وأكد أن هناك تعاون دائم ومستمر مع لجنة الطوارئ المركزية والدفاع المدني لمواجهة أي طارئ أو حادث خلال فصل الشتاء.

أعمال تهيئة

وأما بلدية جباليا النزلة، فأوضح مدير العلاقات العامة في البلدية سعدي الدبور أن فرق الطوارئ في البلدية شرعت بإجراء أعمال صيانة لمضخات الصرف الصحي وتعزيز مصارف مياه الأمطار وتنظيفها في المناطق المنخفضة، بالإضافة إلى تنظيف مناهل الصرف الصحي وتهيئة الشوارع، استعدادًا لاستقبال الشتاء.

وأضاف الدبور لوكالة "صفا" أن البلدية بدأت بأعمال تهيئة بالمناطق التي شهدت حدوث فيضانات للمياه خلال منخفضات جوية سابقة، وهي تمراز، قباء، والقرعة الخامسة شرق أبراج الصفطاوي، لافتًا إلى أنه تم تنفيذ مشروع في كل منطقة للحد من حدوث أي فيضانات خلال موسم الأمطار القادم.

وأشار إلى أن فرق البلدية نفذت في منطقة القرعة الخامسة مشروعين بقيمة 250 ألف دولار من خلال مؤسسة إنقاذ الطفل ومنظمة العمل ضد الجوع، وذلك لتخفيف مياه الأمطار وتحويل مجراها إلى منطقة أخرى.

ولفت إلى انتهاء العمل بذلك، تم تحسين وتطوير المنطقة، وتهيئتها لاستقبال الأمطار، وفي منطقة "تمراز" تم تمديد خط مياه أمطار جديد بطول 250 مترًا من مفترق "تمراز" إلى بركة أبو راشد وسط مخيم جباليا.

وبين أن الأعمال في تلك المنطقة ستنتهي خلال الأيام القليلة القادمة، وستعمل على مساعدة شبكتي الصرف الصحي ومياه الأمطار في تسريع عملية التصريف خلال موسم الشتاء، ما يقلل من حالات الغرق والفيضانات بالمنطقة.

وأوضح أنه تم إنشاء خط جديد لتصريف مياه الأمطار بطول 200 متر في حوض بركة أبو راشد، والعمل على توسيعه لاستيعاب أكبر كمية من مياه الأمطار، بالإضافة إلى تعزيز وتسليك الحوض في محطة خلف وإجراء أعمال توسعة لزيادة كمية مياه الأمطار، وذلك بجهود ذاتية من البلدية.

جهود مستمرة

وفي خانيونس جنوب القطاع، شرعت طواقم قسم الصيانة العاملة في لجنة طوارئ الشتاء في بلدية خان يونس بإنشاء مجموعة من مصافي مياه الأمطار في نهاية شارع الترنس من الناحية الشمالية والواقع في حي الأمل، ضمن الاجراءات المتبعة لاستقبال الشتاء.

وأشار مسئول ملف الصيانة بدائرة الأشغال العامة عبد الله خلف إلى أنه إنشاء عدد من المصافي للمساعدة في تصريف المياه المتجمعة بشكل انسيابي، سيما أنها تقع في أحد المناطق المنخفضة.

وأكد أن البلدية تبذل جهودًا مستمرة للتخفيف من حجم تداعيات المنخفضات الجوية وما يصاحبها من هطول كميات كبيرة من مياه الأمطار، والتي قد تتجمع في محيط مصافي المياه المنتشرة في شوارع المدينة.

كما شرعت البلدية بتنظيف مصافي مياه الأمطار المنتشرة في شوارع المدينة، لضمان سلامة الحركة المرورية في الطرقات العامة وعدم تضرر منازل المواطنين القاطنين في المناطق المنخفضة.

وذكر رئيس اللجنة طوارئ الشتاء في البلدية محمد الأسطل أن العمل جارٍ على تنظيف كافة المصافي، البالغ عددها (1600) مصفاة، ضمن خطة العمل التي تم تجهيزها مسبقًا للوصول إلى كافة المصافي وتنظيفها تباعًا بدءًا من تلك الواقعة في المناطق المنخفضة وصولًا إلى باقي المناطق.

وبين أن فرق البلدية المختلفة في قطاع الصرف الصحي عملت خلال الفترة الماضية على تنظيف المضخات ومحطات الصرف الصحي وبرك تجميع مياه الأمطار، ومنها بركة تجميع مياه الأمطار في حي الأمل، وثلاثة برك في المخيم (بلوك"G"، المجادلة والوكالة "المقابر"، بالإضافة إلى بركة ميراج، إلى جانب تنفيذ أعمال ترميم وتعديل مناسيب لبعض مصافي مياه الأمطار لزيادة قدرتها الاستيعابية.

وأكد أن البلدية تسعى لتعزيز خدماتها المقدمة للمجتمع المحلي في كافة المجالات والوقوف بجانب المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالرغم من الظروف الصعبة التي تعصف بالبلدية جراء "كورونا" وشح الامكانيات والموارد.

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك