"واشنطن بوست".. هكذا تغيّرت لهجة إعلام السعودية تجاه "إسرائيل"

الرياض - صفا

أكد صحفيون يعملون في وسائل إعلام سعودية لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أنهم تلقوا أوامر مباشرة من المستوى السياسي في السعودية بتغيير الخط التحريري فيما يتعلق بـالكيان الإسرائيلي والترويج لـ "التطبيع" على أنه أمر إيجابي ويخدم المصالح.

وقال صحفي، يعمل في واحدة من أهم وسائل الإعلام السعودية، مفضلا عدم الكشف عن اسمه: "نحن لا نتظاهر بعدم الانحياز فيما يخص اتفاقيات التطبيع، وكل فكرة في غير هذا الاتجاه يتم حذفها، ونتعامل برقابة ذاتية في هذا السياق، لأنه لا يسمح لنا بانتقاد الاتفاقيات، التي تم توقيعها بين الإمارات والكيان الإسرائيلي".

وبيّن في مقابلة مع "واشنطن بوست"، أنه في بعض الحالات تم حذف مقالات نُشرت بناء على اتصالات من أشخاص مسؤولين، كما وتم نقل بعض المقالات إلى مكان غامض.

وشدد على أن الخط التحريري "يجب أن يكون واضحا، لأن المستوى السياسي السعودي مؤيد لاتفاقيات التطبيع، ولا يصح أن تبقى مسألة نشر المواد الإعلامية خاضعة للتخمين".

واعتبرت "واشنطن بوست"، أن التعليمات الجديدة لوسائل الإعلام السعودية، والتي تُراقب بشكل وثيق من قبل النظام؛ هي بمثابة أدلة واضحة على أن الأمور في المملكة تسير باتجاه "التطبيع".

وبحسب الصحيفة، فإنه على رغم من أن السعودية لم تعلق رسميا على اتفاقيات "التطبيع"، إلا أنها سمحت للكتاب والسياسيين السعوديين السابقين بتأييده، وفتحت لهم المجال واسعًا لانتقاد الفلسطينيين ومهاجمتهم، ومن الأمثلة على ذلك، مقال رأي مؤيد لـ"التطبيع" كتبه فيصل عباس، رئيس تحرير صحيفة Arab New، أكبر صحيفة سعودية ناطقة بالإنجليزية.

وهاجم عباس في مقاله، القيادة الفلسطينية، وتساءل: "متى سوف يتعلمون أنه كل مرة يديرون فيها ظهورهم لطاولة المفاوضات، تصبح الفطيرة أصغر وحسب؟".

وهذه اللغة والنبرة في الانتقاد والهجوم، لم تكن متخيلة في الماضي، وفق "واشنطن بوست"، لكن ذلك يعني أن رؤى جديدة أصبحت لدى حكام السعودية.

كما وتطرقت الصحيفة الأمريكية إلى المقابلات، التي أجراها الدبلوماسي السعودي السابق بندر بن سلطان مع قناة العربية، ووجه من خلالها انتقادات قاسية للفلسطينيين، واتهمهم بالكذب والخيانة، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام السعودية تناقلت تصريحاته على نطاق واسع، حتى أن موقعًا أنشئ باسم "رأي بندر".

أ ج/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك