رفضًا لاعتقاله الإداري

الأسير الأخرس يواصل إضرابه لليوم الـ82 تواليًا

سجون الاحتلال - متابعة صفا

يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عامًا) من جنين إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ82 على التوالي؛ رفضًا لاعتقاله الإداري، وسط مخاوف من تعرضه للموت في أي لحظة.

في المقابل، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفض الإفراج عن الأسير الأخرس وإنهاء اعتقاله الإداري، برغم تحذيرات منظمات حقوقية وجهات سياسية فلسطينية من تعرض الأخرس للموت في أي لحظة في ظل حالة الخطر الشديد الذي وصل إليه وضعه الصحي.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، يوم الخميس، إن صحة الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس تتراجع كل ساعة.

وأكد أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عقده برام الله، أن الأسير الأخرس يعاني من تراجع في الأداء الوظيفي لكل أجزاء جسمه، مضيفًا بأنّ الأخرس صعد الأربعاء من إضرابه، إذ لا يزال يتناول بعض الماء وفي أي لحظة ممكن أن يتوقف عن تناوله.

وكشف أبو بكر عن أن السجون تشهد حالة غليان، مشيرًا إلى إمكانية انضمام عشرات الأسرى للإضراب، تضامنا مع الأخرس ولتحقيق بعض المطالب.

بدورها، قالت وزيرة الصحة مي كيلة، خلال المؤتمر، إن الأعضاء الحيوية للأخرس مهددة بالتوقف لعدم وصول التغذية والهواء للقلب والرئتين، ما قد يؤدي لفشلها.

وطالبت كيلة المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بالتدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراحه، كما دعت لإنقاذ حياة الأسرى المرضى والمصابين بالسرطان في ظل جائحة كورونا، وتوفير المستلزمات الطبية والمعقمات في ظل تجمع أعداد كبيرة من الأسرى داخل غرف وزنازين ضيقة.

وكانت محكمة الاحتلال في 12 أكتوبر الجاري رفضت مجددًا طلب الإفراج الفوري عن الأسير الأخرس الذي تقدمت به محاميته؛ وقدمت المحكمة الإسرائيلية مقترحًا في جوهره ترك الباب مفتوحًا لإمكانية استمرار اعتقال الأخرس إداريًا وتجديده ومشروطًا بوقف إضرابه عن الطعام، الأمر الذي رفضه الأسير الأخرس وأعلن استمراره في معركته حتى نيل حريته.

واعتقلت قوات الاحتلال بتاريخ 27 تموز/يوليو الماضي الأخرس من منزله في بلدة سيلة الظهر في جنين، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى مركز معتقل "حوارة" وفيه شرع في إضرابه المفتوح، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور ونُقل إلى سجن "عوفر" لاحقًا، وثبتت المحكمة العسكرية للاحتلال مدة اعتقاله الإداري البالغة أربعة شهور.

واستمر احتجاز الأخرس في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يُحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

يُذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء، وقد تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989م واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً، كما اُعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك