تقرير: موجة جديدة من البناء بالمستوطنات تضرب عمق الضفة

رام الله - صفا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صادقت وبأثر رجعي على موجة جديدة من مخططات البناء في المستوطنات، والتي تضرب بقوة عمق الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر المكتب في تقريره الأسبوعي وصل وكالة "صفا" السبت أن هذه الخطوة تشكل تحديًا متواصلًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستخفافًا لا حدود له بموقف المجتمع الدولي، كما تمثل واستثمارًا علنيًا وعلى المكشوف لاتفاقيات التطبيع مع دولة الامارات العربية ومملكة البحرين.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال وافقت الخميس الماضي على خطة بناء 3212 وحدة استيطانية جديدة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، بعد شهر واحد من التوقيع على اتفاقيتي تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين برعاية أميركية في منتصف أيلول الماضي.

وحسب مصادر جيش الاحتلال، فإن هذه الخطة التي تم المصادقة عليها من "مجلس التخطيط والبناء في الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال تأتي استكمالًا للمخطط الذي أعلن عنه الأربعاء الماضي بشأن المصادقة على بناء 2166 وحدة أخرى، ليصل العدد الإجمالي إلى 5400 وحدة استيطانية.

وفي السياق، وكجزء من الخطة وافقت "الادارة المدنية" للاحتلال مؤخرًا وبأثر رجعي على العديد من المستوطنات العشوائية (البؤر الاستيطانية) التي بنيت دون تصريح من الحكومة الإسرائيلية، التي تجعل موافقتها هذه المستوطنات قانونية بموجب القانون الإسرائيلي.

وبحسب المكتب الوطني، فإن سلطات الاحتلال استولت على أكثر من 11 ألف دونم في الأغوار الفلسطينية لصالح ما يسمى المحميات الطبيعية، حيث أعلن الاحتلال استيلائه على 11.200 دونم، لصالح 3 محميات طبيعية في الأغوار.

وأوضح أن تلك المحميات تقع في دير حجلة بأريحا، والأخرى جنوب الجفتلك قرب مستوطنة "مسواه" والثالثة شرق عين الحلوة والفارسية في الأغوار الشمالية في المنطقة الواقعة بين مستوطنتي "مسكيوت، وروتم" المقامتين على أراضي المواطنين في الأغوار.

وأشار إلى أنه وبعد أسبوع على بدء موسم الزيتون، والذي شهد الاسبوع الفائت حربًا على الاشجار والمزارعين الفلسطينيين، فإن الأسبوع التالي لم يكن أفضل حالًا، فقد تواصلت الحرب المفتوحة من قبل المستوطنين وسلطات الاحتلال على اشجار الزيتون.

ولفت إلى أن وزارة الزراعة قدرت حجم الخسائر الناجمة عن اعتداءات المستوطنين على الأراضي المزروعة بالزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية بما لا يقل عن 5% من اجمالي حجم انتاج زيت الزيتون للموسم الحالي.

وذكر أن عدة محافظات شهدت انتهاكات خطيرة كان من بينها إصابة المواطن خليل عميرة (75 عامًا) بجروح في رأسه إثر اعتداء نفذه مستوطنون على قاطفي الزيتون في قرية نعلين غرب مدينة رام الله.

كما أصيب 4 مزارعين فلسطينيين من قرية برقة شمال رام الله جراء تعرضهم لهجوم من مستوطني "ميغرون" المقامة على أراضي القرية، وذلك بحماية قوات الاحتلال.

فيما تعرضت قرية الجبعة جنوب غربي بيت لحم لسرقة محصول الزيتون في أراضي المواطنين المحاذية لمستوطنة "بيت عاين"، إضافة إلى تكسير أغصان بعض الأشجار.

وفي السياق، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري، بالقرب من مستوطنة "عيتس افرايم" المقامة على أراضي المواطنين شمال قرية مسحة، وكسروا أغصانها.

ر ش/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك