"فلسطينيون على ضفاف دجلة".. حملة إعلامية لإنقاذ لاجئينا بالعراق

بغداد - صفا

أعلن مبادرون يوم السبت عن إطلاق حملة إعلامية تحمل اسم "فلسطينيون على ضفاف دجلة" لرصد أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق ومعاناتهم.

وذكر القائمون على الحملة، في بيان وصل "صفا"، أنّ اللاجئين الفلسطينيين في العراق محرومون من حقوقهم الأساسية كالغذاء والسكن، فيما قتل منهم نحو 600 شخص وفُقد العشرات، واعتقل آخرون بلا تهم، وآخرون تشرّدوا في أكثر من 30 دولة.

وقالوا إنّ هذا التحرّك الإعلامي سيشمل تقارير ومقالات وفيلمًا عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، إضافة إلى لوحات فنية تحوي معلومات مهمة.

ودعا القائمون على هذا التحرك وسائل الإعلام، وأصحاب الرأي، والكتاب، إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في العراق، ووقف كل مفاعيل القوانين الجائرة بحقهم، والكشف عن مصير المختفين منهم.

وأظهرت إحصائيات أن عدد فلسطينيي العراق لا يتجاوز 4,000 في سنة 2020، بعد أن قارب على 44 ألف قبل الاحتلال الأمريكي للعراق.

وأفادت بأن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى العراق سنة 1948 تراوح ما بين ثلاثة آلاف نسمة وخمسة آلاف نسمة، حيث قدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق عند الاحتلال الأمريكي سنة 2003 بـ 34 ألفًا إلى 42 ألفًا.

ومع تشكيل وكالة "أونروا"، رفض العراق أن يكون المنطقة السادسة من مناطق عمليات الوكالة الدولية، وتعهد بوضع كافة إمكانياته للإشراف الكامل على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وتقديم كافة المساعدات لهم، مع احتفاظ الفلسطينيين بجنسيتهم، وبالفعل قدمت الحكومة العراقية كافة الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين في مناطق اللجوء الأخرى.

وفي البداية، تولت وزارة الدفاع العراقية رعاية اللاجئين حتى سنة 1950؛ حيث انتقلت إدارة شؤونهم إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، ضمن مديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وعيد توزيع سكنهم وفق نظام السكن الجماعي في الملاجئ. وتوزع اللاجئون الفلسطينيون على ستة مجمعات في بغداد، وواحد في البصرة، وآخر في الموصل.

وتعرض الفلسطينيون إلى شتى حملات التنكيل والتصفيات، من أعمال القتل على الهوية وتهجيرهم من منازلهم، ومناطق سكناهم، وهدم مساجدهم، كما تمّ مُمارسة شتى أنواع الانتهاكات والاعتداءات الإجرامية التي استهدفت الوجود الفلسطيني، من اضطهاد وترويع وقتل واعتقالات عشوائية.

ووصل عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا بعد الاحتلال الأمريكي إلى أكثر من 600، بينهم أكثر من 530 على يد المليشيات المسلحة، والآخرون على يد القوات الأمريكية والبريطانية.

ونتيجة لاضطهاد الجيش الأمريكي والميليشيات، اضطر فلسطينيو العراق إلى الهرب من الوضع المأساوي الذي يعيشونه، ولجأ جزء منهم إلى مخيمات أقيمت على الحدود، على أمل العودة، فيما تمّ ترحيل الجزء الأكبر إلى خارج العراق.

وتوزع اللاجئون الفلسطينيون الذين خرجوا من العراق على ما يزيد عن 30 دولة من الدول الأوروبية والآسيوية والأمريكيتين وأستراليا.

بات فلسطينيو العراق اليوم الحلقة الأضعف في اضطرابات المنطقة، وبشكل خاص مع بروز مشاريع تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال "صفقة القرن"، بالتوازي مع الحالة التي يمثلها العراق من صراعات متنوعة.

ع و/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك