الزهـار: هذه أسباب تأخر إنجاز صفقة أسرى جديدة

غزة - صفا

قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار إن "المقاومة لن تتوانى في السعي الحثيث لإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الزهار في مقابلة لمركز حضارات للدراسات السياسية والاستراتيجية بمناسبة الذكرى التاسعة لصفقة "وفاء الأحرار" إن أهم ملامحها هي كسر إرادة وعنجهية الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن قضية الأسرى قضية أخلاقية في عقيدة حماس، وكذلك البُعد الإنساني للمعتقلين في السجون، والإنساني لعائلاتهم من أطفال وآباء وأمهات، والاستفادة منهم لاستكمال دورهم بالتحرير ولسبب خبرتهم.

وأوضح الزهار أن العقبات التي واجهتها المقاومة لتحقيق الصفقة كثيرة أهمها: مراوغة الاحتلال الإسرائيلي وكثرة عدد الأسرى في السجون وصعوبة الخيارات بينهم وعدم التزامه بما اتفق عليه، ورغبة أكثر من طرف ليكون الوسيط.

وأكد أن أهم الدروس والعبر المستفادة من الصفقة هي اختيار الوسيط المناسب الذي ليس له علاقة بالاحتلال، واختيار وسيط دولي غير تابع لدول له علاقات مع الاحتلال وطريقة اختيار المفاوض.

وقال الزهار إن أسباب تأخر إنجاز صفقة جديدة يرجع إلى تداعيات الصفقة الأولى على الانتخابات الإسرائيلية الداخلية، واعتقاد الاحتلال بإمكانية افشالها بعمل عسكري وقد تبدد هذا الوهم، وتغير وضع الوسيط الداخلي (مصر).

وشدد على أن إطلاق سراح الأسرى واجب شرعي وعلى هذا الأساس تتكون العناصر الإنسانية والوطنية والأخلاقية والسياسية والأمنية، مضيفًا: "أسأل الله تعالى أن نراهم قريباً بيننا وأن يستكملوا دورهم في تحرير فلسطين كل فلسطين".

وقال الزهار: "أبناء شعبي عليكم أن تلفظوا ما يسمى بالتعاون الأمني المدنس وألا تكونوا شركاء فيه وأن لا تؤخروا أنفسكم عن مقاومة الاحتلال ولو دقيقة واحدة وأن تقدموا ما هو مطلوب منكم بوحدة الصف ووحدة الكلمة على المشروع الأصيل وليس بخليط من هذه البرامج المتناقضة".

وتوافق اليوم الذكرى التاسعة لإبرام صفقة "وفاء الأحرار" بين المقاومة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في واحدة من أبرز عمليات تبادل الأسرى على مدار تاريخ الصراع مع المحتل الإسرائيلي.

وأخلت المقاومة في مثل هذا اليوم قبل سبعة أعوام سبيل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج من سجون الاحتلال عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا تم إطلاق سراحهم على دفعتين.

وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق عملية التبادل في 11 من أكتوبر عام 2011 بوساطة مصرية، فيما جرت عملية التبادل في 18 من الشهر ذاته؛ لتسطر واحدة من أضخم عمليات المقاومة للإفراج عن الأسرى.

وتوّجت صفقة "وفاء الأحرار" نجاح المقاومة في إخفاء الجندي شاليط حيًا لأكثر من خمسة أعوام ليرغم الاحتلال على عقد صفقة لتبادل الأسرى مقابل استعادته.

في الـ 25 من يونيو تم أسر الجندي شاليط في عملية نوعية نفذتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام.

وتم خلال العملية أسر شاليط من داخل دبابته شرق محافظة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، واستشهد خلال تأديتها اثنان من منفذيها وعدد من المخططين لها لاحقًا.

ونفَّذت العملية بمهارة وتقنيّة عسكريّة عالية المستوى تخطيطًا وأداءً في أقلّ من 15 دقيقة في الموقع العسكري الإسرائيلي شرق رفح، وانسحب المنفذون ومعهم شاليط دون أن يتمكن الاحتلال من تعقبهم.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك