وفد رسمي زار العائلة والمسجد

الجهاد تعتذر من عائلة "أبو العلا" عن حادثة "مسجد الأنصار"

خان يونس - متابعة صفا

قدّم وفدٌ من حركة الجهاد الإسلامي، مساء الأحد، اعتذاره لعائلة أبو العلا، عن حادثة اقتحام مسلحين مسجد الأنصار ببلدة بني سهيلا شرقي المحافظة قبل أيام، واختطاف ثلاثة من أفراد العائلة، المنتمين للتنظيم.

وترأس الوفد الذي زار عائلة أو العلا ومسجد الأنصار، القادة في حركة الجهاد تميم بركة ومحمد شلح ومصعب البريم، بحضور قيادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يتقدمهم القيادي حماد الرقب، ولفيف من الوجهاء.

وأعرب شلح، في كلمة له على لسان الأمين العام زياد النخالة وقيادة الحركة، عن أسفهم واستنكارهم للحادثة.

وأكد شلح أن النخالة "أصدر توجيهاته بمتابعة الجريمة البشعة فور وقوعها، لما فيها من انتهاك لحرمة بيت الله وترويع المصلين الآمنين".

وأضاف "كذلك أصدر الأمين العام توجيهاته للعمل مع وزارة الداخلية بغزة على التحقيق في الجريمة، وتسليم المطلوبين للعدالة وتفويت الفرصة على العابثين بأمن الوطن، والمتربصين للإيقاع بين أبناء الشعب الواحد، تشويه صورة المقاومة".

ولفت إلى أنه جرى تسليم المشاركين في الحادثة بناءً على تعليمات النخالة، مؤكدًا أن القانون سيأخذ مجراه، وسيتم معالجة قضية الشباب المعتدى عليهم من قيادة الحركة.

كما قدّم شلح اعتذار حركته وأمينها العام، لأهل المسجد والحي؛ مؤكدًا متابعة الأخير القضية على مدار الساعة.

بدوره، شدد القيادي في حماس حماد الرقب على أهمية أن تكون الحادثة مدعاة لرص الصفوف والوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد.

وقال إنه: "يجب عدم السماح لأي أحداث عابرة بتعكير صفو العلاقة بين أبناء الشعب الواحد، والتسبب في تمزيق نسيجه".

وذكر أن حركة حماس "استنكرت الحادثة منذ لحظة وقوعها وطالبت بمحاسبة مرتكبيها".

وتوجه الوفد في ختام زيارته إلى منزل الشهيد رأفت أبو العلا، والد عمار ومحمد اللذين اختُطفا واعتدي عليهما؛ لتقديم الاعتذار باسم الجهاد.

وشدد الوفد المشارك على أهمية وحدة الصف ونبذ الفرقة، والعمل على عدم تكرار الحادثة.

وكانت مصادر أفادت لوكالة "صفا" أمس، بأن عددًا من المشتبه بمشاركتهم في الواقعة سلّموا أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية في غزة.

وهاجم مسلحون يُعتقد أنهم عناصر في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسجد الأنصار في حي "رميضة" في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس فجر الأربعاء الماضي، واختطفوا ثلاثة يُعتقد أنهم من رفاقهم في السرايا بعد الاعتداء عليهم.

ورافق مهاجمة المسجد إطلاق هؤلاء الرصاص، وإرهاب المصلين.

وبعد ساعات من الاختطاف، وصل المختطَفون إلى مجمع ناصر الطبي مصابين بكسور ورضوض في أنحاء جسدهم.

ويُعتقد أن عملية الاختطاف مُرتبطة بمقطع فيديو نشره أحد المُختطَفين قبل الواقعة بيوم، اشتكى خلاله من قطع مخصصاته المالية لأسباب غير مبررة.

وأثارت حادثة المسجد ردود فعل غاضبة على المستوى الرسمي والشعبي والفصائلي، طالبت جلها بمعاقبة المشاركين في الحدث، لانتهاكهم حرمة المسجد وترويع المصلين.

وعبرت حركة الجهاد الإسلامي في بيان أعقب الحدث، عن أسفها ورفضها الشديد للواقعة، مؤكدة أن الأمر "تصرف غير مسؤول".

أ ج/م ت/هـ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك